ممثلو أطراف الاتفاق النووي يجتمعون في نيويورك

ممثلو أطراف الاتفاق النووي يجتمعون في نيويورك
(أ ف ب)

التقى وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، ونظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، للمرة الأولى خلال اجتماع في مقر الأمم المتحدة في نيويورك يشارك فيه أيضا ممثلو بقية أطراف الاتفاق النووي الإيراني.

ويعتبر هذا أول لقاء على الإطلاق بين الرجلين منذ تسلم دونالد ترامب مفاتيح البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير. وسيناقش الوزيران مع ممثلي الأطراف الخمسة الأخرى الموقعة على الاتفاق المبرم في فيينا في 2015، مستقبل هذه الوثيقة التي يريد ترامب على ما يبدو تعديلها تحت طائلة الانسحاب منها.

ولم يشأ أي من الوزراء المشاركين في الاجتماع الرد على أسئلة الصحافيين التي كان مضمونها واحدا، ولكن صياغتها اختلفت باختلاف كل من الوزراء.

وسأل الصحافيون تيلرسون "هل ستلغون الاتفاق؟" فلم يجب، كما سألوا وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني "هل ستنقذون الاتفاق؟" فلم تجب أيضا. وحده ظريف الذي سأله الصحافيون "هل سيكون الأمر عنيفا؟"، فأجاب مبتسما: "عنف؟".

ويأتي هذا الاجتماع بعيد ساعات على تأكيد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن بلاده ملتزمة بما وقعت عليه "لكنها لن تقف مكتوفة الأیدی إزاء أي نقض للاتفاق" النووي.

وجاء خطاب روحاني ليرد على الخطاب الذي ألقاه على المنبر نفسه، الثلاثاء، نظيره الأميركي، وقال فيه إنه جاهز للتخلص من هذا الاتفاق الذي وصفه بأنه "أحد أسوأ الاتفاقات التي شاركت فيها الولايات المتحدة".

وكان تيلرسون قد قال، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تتطلع للحصول على دعم حلفائها لإقناع إيران بإعادة فتح المفاوضات حول الاتفاق النووي.

وبموجب الاتفاق النووي تخلت إيران عن جزء كبير من اليورانيوم المخصب الذي تملكه، كما وفككت مفاعلا وفتحت منشآتها النووية أمام مفتشي الأمم المتحدة، مقابل رفع واشنطن وأوروبا لبعض العقوبات المفروضة عليها.

موغيريني: لا حاجة للتفاوض على أجزاء من الاتفاق النووي

وفي أعقاب الاجتماع، أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، الأربعاء، أن لا حاجة لإعادة التفاوض على أجزاء من الاتفاق الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران حول برنامجها النووي في 2015، مؤكدة أن الاتفاق "يسير جيدا" و"يؤدي عمله".

وقالت موغيريني للصحافيين في نيويورك إثر اجتماع ضمها مع ممثلي بقية الأطراف الموقعة على الاتفاق "لا حاجة لإعادة التفاوض على أجزاء من الاتفاق، لأن هذا الاتفاق يتعلق ببرنامج نووي وهو بهذه الصفة يؤدي عمله".

وأضافت "لقد اتفقنا جميعا على أن كل الأطراف ملتزمة حتى الآن بالاتفاق".

وشددت موغيريني على أنه سيكون من غير الحكمة إعادة التفاوض على الملف النووي الإيراني في الوقت الذي يواجه فيه العالم تهديدا نوويا مصدره كوريا الشمالية.

وقالت "لدينا أصلا أزمة واحدة نووية محتملة. نحن حتما لا نريد الدخول في أزمة ثانية".

تيلرسون: واشنطن لديها مشاكل هامة مع الاتفاق النووي

أعلن وزير الخارجية الأميركي إثر اجتماعه في نيويورك مع بقية أطراف الاتفاق النووي أنه أجرى حوارا "عمليا" مع نظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، لكن الولايات المتحدة لا تزال لديها "مشاكل هامة" مع هذا الاتفاق.

وقال الوزير الأميركي، تيلرسون، خلال مؤتمر صحافي "كانت فرصة جيدة لأن نلتقي ونتصافح. النبرة كانت عملية للغاية. لم يكن هناك صراخ، لم نرم بعضنا البعض بأحذية".

وأضاف "لم تكن نبرة غاضبة بتاتا. كان نقاشا عمليا للغاية بشأن رؤية كل منا المختلفة جدا لهذا الاتفاق".

ولفت تيلرسون إلى أن الولايات المتحدة تعتبر أن بعض المهل المنصوص عليها في الاتفاق "غير مقبولة"، ولا سيما ما يتعلق بسقوط العديد من الضوابط المفروضة على إيران بعد انقضاء 10 سنوات على توقيعه، وهو ما تعترض عليه أيضا إسرائيل.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018