بداعي الأمن القومي الأميركي: موافقة على بيع السعودية درعا صاروخية

بداعي الأمن القومي الأميركي: موافقة على بيع السعودية درعا صاروخية
تجارب على منظومة ثاد في ألاسكا ( أ ف ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، يوم أمس الجمعة، موافقة الحكومة على بيع السعودية منظومة "ثاد" الأميركية المتطورة للدفاع الجوي الصاروخي بقيمة 15 مليار دولار أميركي، وذلك بعد يوم واحد من توقيع اتفاقية أولية بين روسيا والسعودية، تحصل بموجبها الأخيرة على صواريخ "أس 400" الروسية.

وقالت الوزارة في بيان إن "هذا البيع يدعم الأمن القومي الاميركي ومصالح السياسة الخارجية، ويدعم الأمن طويل الأمد للمملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج في مواجهة إيران والتهديدات الإقليمية الأخرى".

وجاء الضوء الأخضر للصفقة التي سعت إليها السعودية بعد يوم على لقاء الملك سلمان بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وتوقيعه اتفاقية أولية تمهد لحصول السعودية على منظومة أس-400 الروسية للدفاع الجوي.

ويعتبر نظام "ثاد" واحدا من أكثر بطاريات الدفاع الصاروخي قدرة في الترسانة الأميركية، ويأتي مجهزا بنظام كاشوف (رادار) متطور.

يشار إلى أن نشر الجيش الأميركي لهذه المنظومة مؤخرا في كوريا الجنوبية، لحمايتها ضد تهديدات كوريا الشمالية، قد أدى الى احتجاجات في بكين، التي تخشى أن تكون هذه المنظومة قادرة على اختراق المجال الجوي الصيني ما يحدث خللا في الميزان العسكري في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إنها ستنصح الكونغرس بأن امتلاك السعودية لمنظومة "ثاد" سيؤدي إلى استقرار الأوضاع في الخليج، وحماية القوات الأميركية وحلفائها في المنطقة الذين يواجهون تهديدا صاروخيا إيرانيا متناميا".

وأضاف البيان "اقتراح بيع هذه المنظومة والمعدات المرافقة لها لن يغيّر الميزان العسكري الأساسي في المنطقة".

وقال مسؤولون لفرانس برس إنه يجب النظر إلى هذه الصفقة التي يمكن أن تتم في حال لم يعترض الكونغرس خلال 30 يوما، على أنها جزء من صفقة ال 110 مليار دولار التي وعد بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته للسعودية في أيار/مايو الماضي.

وقال بيان الخارجية "هذا البيع المحتمل سيزيد بشكل كبير من قدرات السعودية للدفاع عن نفسها ضد التهديد البالستي الإيراني المتزايد في المنطقة".

وأضاف "أن قدرات منظومة ثاد في إصابة الهدف، والعمل خارج الغلاف الجوي ستضيف طبقة عليا إلى التركيبة الدفاعية الصاروخية للسعودية المكونة من طبقات".

ويتوقع أن يستفيد بشكل رئيسي من هذه الصفقة قسم الأنظمة الفضائية في شركة "لوكهيد مارتين"، إضافة إلى شركة "رايثيون" المتخصصة بأنظمة الدفاع من بين الشركات الأميركية المتعاقدة مع وزارة الدفاع.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018