350 ألف متظاهر بكتالونيا رفضًا للاستقلال

350 ألف متظاهر بكتالونيا رفضًا للاستقلال
(أ.ف.ب)

تظاهر نحو 350 ألف شخص في مدينة برشلونة، التي تعتبر عاصمة إقليم كتالونيا، للتعبير عن رفضهم الاستقلال عن إسبانية، في مظاهرة هي الأولى من نوعها منذ بدء الأزمة بين كتالونيا ومدريد، بحسب ما أعلنت شرطة البلدية.

وأكد الكاتب ماريو فارغاس ليوسا، الحائز جائزة نوبل للأدب عام 2010، اليوم الأحد، أمام مئات الآلاف الذين تجمعوا في برشلونة، أن أي "مؤامرة انفصالية" في هذه المنطقة لن تقضي على الديمقراطية في إسبانيا.

وأعلن المنظمون في وقت سابق مشاركة بين 930 و950 ألف شخص في هذه التظاهرة، في وقت تهدد الحكومة الكتالونية الانفصالية بإعلان استقلال الإقليم في شمال شرق إسبانيا من طرف واحد.

وقال ليوسا، الذي يحمل الجنسيتين الكوبية والبيروفية، "الديمقراطية الإسبانية هنا وستبقى هنا وأي مؤامرة انفصالية لن تقضي عليها"، بعدما أشاد ببرشلونة "عاصمة الثقافة الإسبانية المنفتحة على العالم".

وأضاف الكاتب البالغ 81 عاما، والذي عاش في العاصمة الكتالونية، في سبعينات القرن الفائت، "نريد أن تعود كتالونيا عاصمة إسبانيا الثقافية كما كانت عندما أتيت لأعيش هنا".

وتابع ليوسا في خطابه الذي ألقاه من على منصة وضعت قبالة محطة قطارات فرنسا، نقطة التقاء أول تظاهرة مناهضة لاستقلال كتالونيا في برشلونة، أن "الشغف قد يصبح مدمرا ومتوحشا عندما يغذيه التعصب والعنصرية. والشغف الأسوأ هو الأكثر ضررا في التاريخ، الشغف القومي".

واعتبر أن "الأمر بحاجة الى أكثر من مؤامرة انقلابية (...) لتدمير ما بني خلال 500 عام من التاريخ، ولن نسمح بذلك"، مضيفا "تجمع هنا مواطنون سلميون يؤمنون بالعيش المشترك وبالحرية. سنثبت لهذه الأقلية الانفصالية أن إسبانيا هي بلد الحداثة".

واتهم ليوسا الانفصاليين بنسج "مؤامرة ستجعل إسبانيا من دول العالم الثالث". وختم خطابه بالقول "لتحيا الحرية، لتحيا كتالونيا ولتحيا إسبانيا".

وأجرت حكومة كتالونيا، برئاسة كارلس بوتشيمون، في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر استفتاء على تقرير المصير، رغم منعه من قبل القضاء الاسباني، تخللته اشتباكات بين قوات النظام والمتظاهرين الذين كانوا مصممين على منع قوات الأمن من إغلاق مراكز الاقتراع.

ونشرت الحكومة الكتالونية الجمعة النتائج النهائية للاستفتاء التي أشارت إلى تأييد 90 بالمئة من الناخبين فكرة الانفصال عن إسبانيا في اقتراع بلغت نسبة المشاركة فيه 43 بالمئة، من دون التمكن من التحقق من النتيجة بسبب الغياب الكامل للجنة الانتخابات المستقلة.

وترفض الحكومة المركزية برئاسة ماريانو راخوي إجراء محادثات مع الانفصاليين طالما هم "خارج القانون"، وقد تعلق استقلال كتالونيا في حال حصل الإعلان.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018