تحقيق صحافي: التنكيل بالروهينغا بدأ قبل 25 أغسطس

تحقيق صحافي: التنكيل بالروهينغا بدأ قبل 25 أغسطس

كشف تحقيق صحافي أجرته جريدة "دهاكا تريبونا" البنغالية، أنّ هجمات الجيش الميانماري والمتطرفون البوذيون على الروهينغا، بدأت قبل 25 آب/ أغسطس، على عكس ما تدعيه حكومة ميانمار.

ومن خلال اللقاءات الكثيرة التي أجرتها الصحيفة مع لاجئي الروهينغا في بنغلادش، تبين وقوع انتهاكات ضد مسلمي الروهينغا قبل هذا التاريخ، إذ تدعي الحكومة الميانمارية ان عملياتها جاءت ردًا على هجوم مسلحين من الروهينغا على مواقع للشرطة. .

ومن الجدير بالذكر أنّ الهجمات ضد الشرطة في إقليم أراكان غربي ميانمار، و"مجازر" الجيش التي أعقبتها بحق مسلمي الروهينغا، تزامنت مع الفترة التي أعقبت، تسليم اللجنة الاستشارية لتقصي الحقائق بالإقليم تقريرها إلى حكومة ميانمار في 23 آب/ أغسطس الماضي.

ويبدو أن وقوع هجمات على مخافر الشرطة بالإقليم، والمجازر التي تطال المسلمين هناك جاء في توقيت ذو دلالة، حيث طالب التقرير الذي قدمه الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، حكومة ميانمار بإعطاء المسلمين حقوقهم.

ففي اليوم التالي من إعلان اللجنة تقريرها للرأي العام العالمي في 24 آب/ أغسطس، وقعت هجمات متزامنة على مخافر للشرطة، وحرس الحدود في منطقة مونغدو غربي أراكان، خلفت 96 قتيلًا.

وأفاد بيان صادر عن مكتب وزيرة خارجية ميانمار، مستشارة الدولة (رئيسة الحكومة)، أونغ سان سو تشي، أن "جيش تحرير روهينغا أراكان"، أعلن مسؤوليته عن الهجمات عبر موقعه على التواصل الاجتماعي.

وعقب الهجمات بدأت قوات جيش ميانمار هدم قرى المسلمين وارتكاب المجازر بحق سكانها، متذرّعةً بتلك الهجمات.

وفي إحدى الشهادات التي جمعتها الصحيفة البنغالية، تبين اللاجئة (سلمى) أنّ عناصر من جيش ميانمار جاءت إلى قراهم في إقليم أركان قبل عيد الأضحى (1 أيلول/ سبتمبر) بـ 15 يوما، وطلبوا من سكان القرية الجلوس ووضع رأسهم بين أرجلهم.

وقالت سلمى "سحبوا الرجال من شعورهم وبدأوا يسألونهم، هل أنت زعيم ديني"، ثم أخذوا كل شخص له اعتبار أو مكانة دينية في القرية".

وتضيف: "بدأوا بالصراخ في وجوهنا، ثم هددونا بالموت إن لم نغادر قرانا. وبدورنا بحثنا عن الأمان وغادرنا قريتنا إلى قرية أخرى".

وأشارت إلى أنّ هجمات الجيش الميانماري بدأت قبيل العيد بعدة أسابيع، متزامنة مع هجمات للعصابات البوذية المتطرفة التي سرقت ماشيتهم وحيواناتهم وأحرقت قراهم".

ويرتكب جيش ميانمار انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان، شمالي إقليم أراكان، منذ شهر آب/ أغسطس تتمثل باستخدام القوة المفرطة ضد مسلمي الروهينغا، حسب تقارير إعلامية، أسفرت عن مقتل الآلاف منهم، بحسب ناشطين محليين. ودفعت هذه الانتهاكات الواسعة نحو 536 ألفا من الروهينغا للجوء إلى الجارة بنغلادش، بحسب أحدث أرقام الأمم المتحدة.

وتعتبر حكومة ميانمار، الروهينغيا "مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش" بموجب قانون أقرته عام 1982، بينما تصنفهم الأمم المتحدة بـ" الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018