عام على ولاية ترامب: الجمهوريون يخسرون رئاسة كبرى الولايات

عام على ولاية ترامب: الجمهوريون يخسرون رئاسة كبرى الولايات
(أ.ف.ب.)

فاز رئيس بلدية نيويورك الديموقراطي بيل دي بلازيو بولاية ثانية مدتها أربع سنوات، كما أفادت وسائل الإعلام الأميركية.

كما انتخب الديموقراطي رالف نورثام، حاكما لولاية فيرجينيا، بعدما الحق هزيمة نكراء بمنافسه الجمهوري إد جيليسباي، المدعوم من الرئيس دونالد ترامب، والذي بنى حملته الانتخابية على مواضيع شعبوية، كما افادت وسائل اعلام عديدة بينها "سي ان ان" و"ان بي سي".

وأظهرت نتائج فرز الأصوات في 66,6% من مراكز الاقتراع أن نائب الحاكم يتقدم على منافسه الجمهوري بنسبة 51,82% مقابل 46,99 وهي نسبة اعتبرتها كبريات شبكات التلفزة الأميركية كافية لإعلان توقعها فوز المرشح الديموقراطي.

ودي بلازيو، الذي فرض نفسه معارضا شرسا للرئيس دونالد ترامب، حقّق فوزا سهلا على منافسته الجمهورية نيكول ماليوتاكيس بحصوله على 64,7% من الاصوات مقابل 29,5%، وذلك استنادا إلى نتائج فرز اصوات في 83% من مراكز الاقتراع في كبرى مدن الولايات المتحدة قاطبة.

وحتى وإن كان دي بلازيو فاز من دون حماسة كبيرة، فإن الانتصار الذي حققه هذا التقدمي الأميركي المتحدر من أصول إيطالية والبالغ من العمر 56 عاما، كان متوقعا في العاصمة المالية لأكبر اقتصاد في العالم، والتي يهيمن عليها الديموقراطيون التقدميون اليساريون.

وحقق دي بلازيو انجازات عدة في ولايته الأولى أبرزها نجاحه في تنفيذ أكبر وعوده الانتخابية، إلا وهو تمكين الأطفال من عمر ثلاث سنوات وما فوق من الدخول إلى المدارس الحكومية في بلد يجبر أطفاله على البقاء في دور الحضانة الخاصة إلى حين بلوغ الخامسة من العمر.

كما أن نسبة الجريمة تراجعت في عهد دي بلازيو الى مستوى غير مسبوق، مع تسجيل 242 جريمة قتل فقط منذ مطلع العام 2017، في استمرار لنهج سلفيه بلومبرغ الجمهوري، الذي أصبح مستقلا والجمهوري رودي جولياني، النائب العام الذي شن حملة على العصابات.

ويعزى نجاحه أيضا إلى أن معظم معارضيه هم من البيض الذين يمثلون 33 بالمئة فقط من الناخبين، في حين إنه متزوج من أميركية-أفريقية ويتمتع بشعبية بين السود بشكل خاص.

وكما في نيويورك وفيرجينيا كذلك في نيو جيرسي، حيث حقق المرشح الديموقراطي فيل مورفي فوزا سهلا على الحاكم الجمهوري المنتهية ولايته كريس كريستي الذي كان لوقت طويل حليفا لترامب قبل أن يتخلى عنه الأخير.

وارتدت انتخابات فيرجينيا اهمية على الصعيد الوطني لأن هذه الولاية هي احدى الولايات المتأرجحة التي يعتبر تصويتها حاسما في الانتخابات الرئاسية، ولأن المعركة الانتخابية التي جرت فيها مثّلت اختبارا للحزب الجمهوري ولأسلوب دونالد ترامب في ادارة معاركه الانتخابية والسياسية لا سيما وان المرشح الجمهوري اعتمد نفس الاستراتيجية.

وكانت فيرجينيا انتخبت مرتين الرئيس السابق باراك اوباما، كما فازت هيلاري كلينتون بأصوات الولاية في الانتخابات الرئاسية الماضية التي جاءت بالرئيس ترامب.

ومع أن جيلسباي لم يلعب ورقة ترامب شخصيا، إلا أن العديد من اعلاناته الانتخابية التي أثارت النقاش حول مواضيع العرق والأسلحة والهجرة غير الشرعية ومصير نصب الكونفدرالية، اعتبرت مؤشرا إلى انحياز واضح إلى جانب الرئيس.

ووصف الحاكم المنتهية ولايته الديموقراطي تيري ماك-اوليف المرشح الجمهوري بأنه "دونالد ترامب مع منشطات".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018