إسبانيا تحتجز مئات المهاجرين بالسجون

إسبانيا تحتجز مئات المهاجرين بالسجون
(أ.ف.ب.)

دافعت إسبانيا عن قرارها احتجاز نحو 500 مهاجر غير شرعي في السجن، كانوا وصلوا إلى البلاد على متن مركب.

وردا على انتقادات وجهتها جماعات حقوقية، قالت الحكومة الإسبانية إن الأمر مرده إلى نقص في الأماكن الشاغرة داخل مراكز استقبال المهاجرين.

وقال وزير الداخلية الاسباني خوان ايغناسيو زويدو، لمحطة "راديو اوندا سيرو، نرى أن من الأفضل أن يتم احتجاز المهاجرين في مركز يتمتع بأحدث التكنولوجيا، ويتضمن مرافق صحية، وحمامات، وتدفئة، وأسرّة، وقاعات رياضة بدلا من وضعهم في مخيمات كما في دول أخرى".

ووصل نحو ألف مهاجر غالبيتهم من الجزائر إلى جنوب إسبانيا، الخميس، على متن مراكب، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية.

وتم إنقاذ 431 مهاجرا منهم كانوا على متن 41 مركبا قبالة سواحل مورسيا، كما تم نقل "غالبيتهم" إلى سجن جديد لم يدشن بعد، في ارخيدونا الجنوبية قرب ملقة، بحسب منظمة "ملقة ترحب" التي تعنى بحقوق المهاجرين.

وقال لفرانس برس اليخاندرو كورتينا رئيس المنظمة "نحن قطعا ضد هذا الأمر".

وأضاف "لا نعلم ما إذا سيكون هناك طاقم مرخص للكشف على حالات الاتجار بالبشر، أو ما إذا سيكون هناك قاض يشرف على هذه المنشأة"، كما هي الحال في مراكز استقبال المهاجرين.

وعادة ما يتم احتجاز المهاجرين الذين يصلون إلى إسبانيا في مراكز للشرطة لتسجيل بياناتهم واتمام الإجراءات قبل نقلهم إلى مراكز للمهاجرين بانتظار البت في طلبات الهجرة التي قدموها.

وانتقدت "الهيئة اليسوعية لخدمة اللاجئين" التي تقدم المساعدة للمهاجرين في مراكز الاحتجاز، قرار وضع المهاجرين في السجن، واعتبرت أنه "ينتهك الحقوق والضمانات الدستورية"، كما أعربت عن اسفها للاحتجاز الذي يشكل "تجريما ظالما للأشخاص".

ووفقا لتقرير صادر عن المنظمة الدولية للهجرة في 15 تشرين الثاني/نوفمبر، فإن 17687 مهاجرا وصلوا إلى إسبانيا بين 1 كانون الثاني/يناير و15 تشرين الثاني/نوفمبر مقابل وصول 5445 مهاجرا في الفترة نفسها من العام 2016.

واستقبلت إيطاليا في هذه الفترة 114 ألف مهاجر، بينما استقبلت اليونان 25 الفا. وبدأت إسبانيا تتحول إلى وجهة مفضلة للمهاجرين من أجل الوصول إلى أوروبا لتفادي عبور ليبيا التي تعيش حالة حرب.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018