قمة سوتشي.. تفاؤل حذر بتسوية سياسة في سورية

قمة سوتشي.. تفاؤل حذر بتسوية سياسة في سورية
(أ.ف.ب)

اعتبر رؤساء كل من روسيا وتركيا وإيران، في مؤتمر صحفي في ختام قمة ثلاثية هي الأولى من نوعها، اليوم الأربعاء، في مدينة سوتشي بجنوب روسيا، أن "فرصة حقيقية برزت لانهاء الاقتتال في سورية المتواصل منذ منذ سنوات".

وتزامنت القمة الثلاثية مع انطلاق مؤتمر في الرياض للبحث في آليات توحيد المعارضة السورية، كما أنها تأتي قبل أسبوع تقريبا من جولة جديدة من المفاوضات السورية في جنيف.

الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين قال في المؤتمر الصحفي إن "الجهود المشتركة الروسية الإيرانية التركية هي التي سمحت بمنع تفكك سورية"، وإنه "بفضل هذه الجهود بات ممكنا التأكيد أننا بلغنا مرحلة جديدة تفسح المجال أمام التسوية السياسية الحقيقية"، معتبرا أنه "تم توجيه ضربة حاسمة إلى المتطرفين في سورية".

وقال إن "الإصلاحات المقبلة لن تكون سهلة وستتطلب من جميع الأطراف، بما فيها الحكومة بطبيعة الحال، تقديم تنازلات والتوصل إلى حلول وسط، وأتوقع من روسيا وإيران وتركيا بذل أقصى جهد لتجعل هذا العمل فعالا قدر الإمكان".

وتابع: "نجاح الإصلاحات المقبلة في سورية يتوقف إلى حد كبير على حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وإعادة إعمار الصناعة والزراعة والبنى التحتية ونظام الصحة والتعليم"، مشيرا كذلك إلى "مساعدة المدنيين وتمشيط المناطق المحررة من الألغام وإعادة النازحين إلى منازلهم".

وبخصوص الوضع الإنساني الميداني، اعتبر الرئيس الروسي أن مناطق خفض التوتر في سورية أسهمت في "عملية عودة اللاجئين إلى مناطقهم"، وأشار إلى أن "تركيا تعاني من صعوبات لا مثيل لها كدولة مستضيفة لألوف وحتى ملايين اللاجئين السوريين".

كما ودعا بوتين نظيريه التركي والإيراني إلى بحث هيكل "مؤتمر الحوار الوطني السوري"، المتوقع عقده في سوتشي قريبا، وقال إن "هدف انعقاد هذا المؤتمر هو إطلاق حوار وطني شامل بين السوريين".

روحاني

من جانبه، اعتبر الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أن التعاون الثلاثي بين بلاده وروسيا وتركيا، "مكّن خلال أقل من عام من تمهيد الطريق لإطلاق التسوية السياسية في سورية"، فضلا عن "الإنجازات الملموسة في محاربة الإرهاب".

وأشار إلى أنه "لا مبرر لنشر قوات أجنبية في سورية دون موافقة حكومتها"، معتبرا أن ما اسماه "تمسك طهران وموسكو وأنقرة بالتعاون الوثيق، فتح آفاقا جديدا لتسوية الأزمة"، وأشار في الوقت نفسه إلى أن "الحرب على الإرهاب في سورية لم تنتهِ بعد".

وحذر روحاني من "التدخلات الخارجية وفرض آراء خارجية على الشعب السوري"، كما وأشار إلى "تهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين السوريين إلى منازلهم".

وبخصوص "مؤتمر الحوار الوطني السوري" الذي تدعو إليه موسكو، قال روحاني إنه "يتطلب تنسيق المواقف بين طهران وموسكو وأنقرة على جميع المستويات على غرار مفاوضات أستانا".

إردوغان

بدوره، ذكر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أن لقاء اليوم "لديه أهمية كبيرة في وقف إراقة الدماء داخل سورية وإنهاء المأساة المستمرة لسنوات"، معتبرا أن "النجاح الذي أحرز في مفاوضات أستانا ملموس وله تأثير إيجابي على المنطقة، لكنه لا يكفي".

وأوضح: "النتائج المحرزة ملحوظة لكننا لا نعتبرها كافية، ونعتقد أنه يجب على جميع الأطراف المعنية الإسهام في تطبيق التسوية السياسية المستدامة المقبولة بالنسبة للشعب السوري، وقال إن "إبعاد العناصر الإرهابية من التسوية السياسية في سورية ما تزال من أولويات بلاده".

وأضاف: "أعتقد أن النقطة التي وصلنا إليها ستكون بصيص أمل لتحقيق الاستقرار في سورية .. إعلاننا المشترك اليوم خطوة أولى تعكس أسس تعاوننا لكن نجاح هذا الجهد منوط بمواقف الأطراف السورية المعنية في مقدمتها النظام والمعارضة".

وشدد الرئيس التركي على أنه "لا ينبغي لأحد أن ينتظر منا الجلوس تحت سقف واحد مع تنظيم إرهابي يستهدف أمننا القومي".

وبين إردوغان: "توصلنا إلى اتفاق في الآراء بشأن تقديم دعم لتفعيل عملية سياسية شاملة وحرة وشفافة تجري بقيادة واستضافة الشعب السوري، كما ينص على ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2254". وتابع: "نأمل أن يكون لهذا التعاون المثمر بين دولنا (تركيا وروسيا وإيران) أثر إيجابي على المنطقة بأسرها، وأن يحد من التوتر في المنطقة وخطر الانشقاق الطائفي".

وأضاف: "إذا كنا نؤكد التزامنا بوحدة تراب سورية ووحدتها السياسية فلا يمكننا رؤية عصابة أيديها ملطخة بالدماء(ب ي د/ بي كاكا) تسعى لتقسيم هذا البلد كلاعب أساسي".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018