البشير لبوتين: "مواقفنا حيال سورية متطابقة"

البشير لبوتين: "مواقفنا حيال سورية متطابقة"
(أ.ف.ب)

أعلن الرئيس السوداني، عمر البشير خلال لقاء مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن السودان بحاجة للحماية بمواجهة التصرفات "العدائية" الأميركية، رغم رفع واشنطن مؤخرا الحظر الذي فرضته على بلاده طوال عشرين عاما.

يشار إلى أن البشير كان تحدث في تصريحات سابقة له عن أن "نهاية بشار الأسد، القتل وليس الرحيل"، مشددا على أن إيران "لديها مشروع توسعي كبير في المنطقة".

وقال في تصريحات صحافية العام الماضي إن "الأسد لن يرحل؛ لأنه يقاتل بكل طائفته، وهذه الطائفة مترابطة وتقاتل مع بعضها سواءً في سورية أو لبنان والعراق، وأقول بشار لن يرحل، سيقاتل إلى أن يُقتل".

ووصل البشير، اليوم الخميس، إلى روسيا في زيارة رسمية هي الأولى له إلى هذا البلد. والتقى بنظيره، فلاديمير بوتين، وتباحثا في العلاقات الثنائية، بالإضافة إلى الملف السوري.

وتأتي الزيارة بالرغم من مذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحقه.

وتحدث البشير في منتجع سوتشي على ضفاف البحر الأسود، عن "تطابق مواقف موسكو والخرطوم حول الأزمة السورية"، مشددا على أن السلام "غير ممكن من دون الأسد".

كما اعتبر الرئيس السوداني أن بلاده "بحاجة للحماية بمواجهة التصرفات العدائية الأميركية".

وقال: "نعتقد أن ما حصل في بلادنا (...) هو كذلك نتيجة السياسة الأميريكية" مضيفا "إننا بحاجة للحماية من التصرفات العدائية الأميركية بما فيها منطقة البحر الأحمر".

وأبدى عزمه على بحث هذه المسألة مع روسيا.

وأضاف البشير أن "الوضع في البحر الأحمر يثير قلقنا، ونعتقد أن التدخل الأميركي في تلك المنطقة يمثل مشكلة أيضا، ونريد التباحث في هذا الموضوع من منظور استخدام القواعد العسكرية في البحر الأحمر".

مواقف متطابقة حول سورية

وأكد خلال لقائه بوتين أن "مواقفنا حيال سورية متطابقة ونرى أن السلام غير ممكن من دون الرئيس السوري بشار الأسد" معتبرا أن "ما يحدث في سورية هو نتيجة التدخل الأميركي هناك".

من جهته، قال بوتين "إننا واثقون من أن زيارتكم الأولى إلى روسيا ستكون مفيدة جدا وستساهم في تعزيز العلاقات الثنائية".

كما أعرب البشير عن رغبة بلاده في تعزيز التعاون العسكري مع موسكو من أجل "تحديث عتاد قواتنا المسلحة" مشيرا إلى أن "السلاح الذي نمتلكه روسي الصنع".

يذكر أن البشير مستهدف بمذكرتي توقيف دوليتين صادرتين عن المحكمة الجنائية الدولية عامي 2009 و2010 بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة في إقليم دارفور في غرب السودان والذي يشهد منذ 2003 حربا أهلية أوقعت 330 ألف قتيل بحسب أرقام الأمم المتحدة.