البيت الأبيض: ترامب لم يتخذ قراره النهائي بشأن ضرب سورية

البيت الأبيض: ترامب لم يتخذ قراره النهائي بشأن ضرب سورية
(أ ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لم يقرر بعد بشكل نهائي كيفية الرد على هجوم "محتمل" باستخدام الأسلحة الكيميائية في دوما السورية، السبت الماضي، بعد اجتماعه الخميس مع كبار مستشاريه للأمن القومي.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، ساره ساندرز، إن ترامب تباحث مع نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بشأن الإجراء الذي قد يتخذه الحلفاء ضد دمشق.

وتمهيدا لاتخاذ قرار شن ضربات جوية ضد النظام السوري ردا على هجوم دوما، كثف ترامب، الخميس، مشاوراته حول الملف السوري. كما أكد الرئيس الفرنسي أن لديه "الدليل" على تورط نظام الرئيس بشار الأسد في الهجوم الذي لقي تنديدا دوليا واسعا، لكنه لم يكشف عن جدول زمني للرد المحتمل.

وقال ترامب "لم أقل قط متى سينفذ الهجوم على سورية. قد يكون في وقت قريب جدا أو غير قريب على الإطلاق"، بينما اعتبر وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، أن استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية "لا يمكن تبريره مطلقا".

إلى ذلك، تدعم فرنسا التحرك العسكري الأميركي، وعلى الأرجح بريطانيا في ظل توتر مع روسيا التي تدهورت علاقاتها مع الغرب أساسا على خلفية قضية تسميم الجاسوس السابق سيرجي سكريبال في سالزبري.

هذا وحثت موسكو، الخميس، الدول الغربية على "التفكير جديا" في عواقب تهديداتها بضرب سورية، مؤكدة أنها لا تسعى إلى التصعيد. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا "ندعو أعضاء الأسرة الدولية إلى التفكير جديا في العواقب المحتملة لمثل هذه الاتهامات والتهديدات والأعمال المخطط لها" ضد الحكومة السورية.

وأضافت زاخاروفا "لم يفوض أحد القادة الغربيين لعب دور الشرطة العالمية، وكذلك وفي نفس الوقت دور المحقق وممثل النيابة والقاضي والجلاد ". مؤكدة أن "موقفنا واضح ومحدد جدا. نحن لا نسعى إلى التصعيد".

إلى ذلك، دعت موسكو إلى اجتماع، الجمعة، لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع في سورية في وقت أكد سفيرها لدى الأمم المتحدة أن "الأولوية هي لتجنب خطر حرب".

وفي لندن، عقدت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي اجتماعا طارئا لحكومتها الخميس. واعتبرت الحكومة البريطانية أن "من الضروري اتخاذ إجراءات" ضد استخدام أسلحة كيميائية في سوريا، لكنها ربطت ذلك بـ"تنسيق رد دولي".

من جهتها، اعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنه "من الواضح" أن النظام السوري لا يزال يمتلك ترسانة كيماوية، مؤكدة أن برلين لن تشارك في عمل عسكري ضد دمشق.

كما قال الرئيس الفرنسي "سيتعين علينا اتخاذ قرارات في الوقت المناسب لتكون الأكثر فائدة فعالية". وأضاف ماكرون أن لدى بلاده "الدليل على أن الأسلحة الكيميائية استخدمت، على الأقل غاز الكلور، وأن نظام بشار الأسد هو الذي استخدمها".

يذكر أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد أعلنت، الخميس، أن عددا من خبرائها في طريقه إلى سوريا وسيبدأ السبت التحقيق في الهجوم الكيميائي "المفترض" في الغوطة الشرقية.

هذا وأشار الكرملين إلى أن هناك قناة اتصال بين العسكريين الروس والأميركيين حول عمليات الجيشين في سورية بهدف تجنب الحوادث الجوية في الوقت الراهن.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018