محامٍ بريطاني: سرِّيّة محاكمة بوعشرين قرار خطير

محامٍ بريطاني: سرِّيّة محاكمة بوعشرين قرار خطير
أرشيفية

قبل استئناف جلسات محاكمة الصحافي المغربي البارز توفيق بوعشرين، غدا الإثنين، والتي يرتقب أن تتسم بالسرية إلا على دفاع الصحافي ومحامي المشتكيات، بالنظر إلى عرض "فيديوهات" تتضمن ممارسات جنسية مفترضة، أثار المحامي البريطاني، رودني ديكسون، ما اعتبره انتهاكا مستمرا لحقوق بوعشرين.

ونشر المستشار القانوني الدولي لبوعشرين بيانا حول محاكمة هذا الأخير، ذكر فيه أن "المثير للقلق هو استمرار اعتقال بوعشرين ومواجهته بتهم ثقيلة من دون دليل، بينما حقوقه الأساسية في الحصول على محاكمة عادلة لا تزال منتَهَكة ويتم تجاهلها"، وفق تعبيره.

ولم يتردد ديكسون، ضمن البلاغ الذي نشره موقع "اليوم 24" الذي يديره بوعشرين قبل اعتقاله، في اتهام السلطات المغربية بكونها تواصل انتهاك حقوق الصحافي المتابع بتهم الاغتصاب والاتجار بالبشر، مورداً أن هناك "تناقضاً صارخاً مع الأعراف والمواثيق الدولية حول شروط المحاكمة العادلة".

وكشف المصدر نفسه أنه "في المقبل من الأيام ستتم مباشرة الإجراءات الضرورية أمام هيئة الأمم المتحدة والكيانات الدولية المعنية لضمان احترام حقوق بوعشرين إذا استمرت معاملته كأنه مجرم مدان قبل حتى محاكمته" على حد قوله.

ولفت المحامي البريطاني إلى أن "المواثيق الدولية تلزِم الدول والمحاكم بإجراء محاكمات علنية وعادلة يكون فيها المشتبه فيه على علم بالتهم الموجهة إليه ويسمح له بمواجهة الشهود وبالاطلاع على المعطيات المنسوبة إليه والتي تتم محاكمته بناء عليها".

وتابع أنه في ملف بوعشرين لم تقم المحكمة باتخاذ أي إجراء لاستبعاد الأدلة المزورة، وإبطال المساطر المخالفة للقانون، كما لا تزال مصرة على رفض البت بحكم مستقل في دعاوي الزور، والتي تقدم بها دفاع بوعشرين في إطار دعاوٍ منفصلة، وذلك كما ينص عليه القانون.

وحول توجه المحكمة إلى عقد جلسات سرية غير مفتوحة للعموم، أفاد المحامي البريطاني بأن "العرف الدولي هو أن تكون المحاكمات في القضايا الجنائية محاكمات علنية لضمان الشفافية"، مبرزاَ أن هذا القرار خطير يجب التراجع عنه فوراً كي لا نصبح أمام "محاكمة سرية أو تحكمها انشغالات سياسية".

ودعا المستشار القانوني البريطاني إلى ضرورة أن يكون بوعشرين ودفاعه على علم بالادعاءات المنسوبة إليه بشكل مفصل بخصوص كل من الضحايا المفترضات، كل منهن على حدة، وتمكينه من مواجهتهن أمام المحكمة، قبل أن يخلص إلى أنه لم يبق أمام بوعشرين من أجل التمتع بحقوقه إلا اللجوء إلى القضاء الدولي.