مبعوث الأمم المتحدة يحث على تحرك عاجل لتجنب كارثة إنسانية بغزة

مبعوث الأمم المتحدة يحث على تحرك عاجل لتجنب كارثة إنسانية بغزة
(أ ب أ)

حذر المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط بالأمم المتحدة، نيكولاي ميلادينوف، اليوم الأربعاء، من أن قطاع غزة بات على "حافة الهاوية"، فيما "فقد الفلسطينيون الأمل في العملية السياسية"، وأدان استخدام القوة المفرطة من الجانب الإسرائيلي وأشار إلى أن إسرائيل استمرت في بناء المستوطنات في المنطقة (سي) وفي القدس الشرقية كما واصلت هدم أو الاستيلاء على منازل فلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة ومن ضمنها القدس.

جاء ذلك في الإفادة التي قدمها ميلادينوف لأعضاء مجلس الأمن الدولي، عبر تقنية "الفيديو كونفرانس" من القدس، خلال الجلسة الشهرية المنعقدة حاليا بمقر المنظمة بنيويورك، حول الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية.

ودعا المسؤول الأممي إلى ضرورة "خلق مناخ في القطاع وإيجاد مساحة لسكان غزة للتنفس".

وقال: "ينبغي أن تكون هناك مساحة للفلسطينيين في القطاع للتنفس، وينبغي أن تتوحد الضفة الغربية والقطاع تحت مظلة السلطة الفلسطينية، وهذا أمر ضروري لإنهاء الاحتلال وتسوية النزاع".

وحذر ميلادينوف من التداعيات الخطيرة لنقل بعض الدول سفاراتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة. معتبرًا أن "نقل الولايات المتحدة وغواتيمالا وبارغواي سفاراتها إلى القدس كان له تأثير خطير، وعلينا أن نكرر موقف الأمم المتحدة إزاء هذا الملف".

وقال ميلادينوف إن "مقتل (أكثر من) 60 فلسطينيًا في غزة يوم 14 أيار/ مايو الجاري، كان بمثابة تذكرة أخرى لنا بأن هناك حاجة لإحلال السلام في تلك المنطقة المضطربة".

وأردف قائلًا "طبقًا لبيانات مكتب تنسيق الشئون الإنسانية (أوتشا) فقد قتل الشهر الماضي 76 فلسطينيًا، من بينهم 11 طفلًا علي يد قوات (الاحتلال) الإسرائيلية وجرح أكثر من 3 آلاف آخرين بالنيران الحية ووسائل أخرى ولم يسقط أي قتلى على الجانب الإسرائيلي".

وتابع "دعوني أكرر ما سبق وأن قلته من قبل: نحن ندين بأقوى العبارات جميع الأعمال التي أدت إلى فقدان الأرواح في غزة وعلى إسرائيل أن تراعي الاستخدام المتناسب للقوة وألا تستخدم القوة المميتة إلا كملجأ أخير".

وحذر من أن "البنية التحتية لقطاع غزة أصبحت على حافة الانهيار الكامل، وخاصة شبكات الكهرباء والمياه ونظامها الصحي". وأوضح أن الشهور الماضية شهدت "تأخيرات جمة فيما يتعلق بمشاريع البنية التحتية في القطاع".

وطرح المنسق الخاص لعملية السلام على أعضاء مجلس الأمن خطة من 4 محاور لإنقاذ القطاع تتضمن "أولًا تحديد الأولويات بالنسبة للمشروعات التي تم الاتفاق بشأنها خلال السنتين الماضيتين، وثانيًا اعتماد نظام سريع للتبرع بمساعدة من إدارة مشروعات الأمم المتحدة بهدف تسريع تنفيذ تلك المشروعات على الأرض".

ويتمثل المحور الثالث في تعزيز التنسيق مع السلطة الفلسطينية وإسرائيل ومصر من أجل حل أي عقبة سياسية أو إدارية أو لوجستية قد تنشأ، والمحور الرابع يتمثل في مطالبتنا كافة الأطراف بالامتثال لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه عام 2014 والذي بموجبه تحجم كافة الفصائل الفلسطينية عن أي عمليات غير مشروعة لتخزين الأسلحة وممارسة العمل العسكري".

ورحب ميلادينوف بقرار الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، فتح معبر رفح طوال شهر رمضان المبارك" معربا عن الأمل في أن "تسمح الظروف الأمنية بتحركات عبر المعبر أكثر انتظاما".

كما رحب بقرار الحكومة الفلسطينية بـ "تزويد قطاع غزة بالأطباء والمواد الطبية الضرورية عقب الأحداث المأساوية التي وقعت في 14 أيار/ مايو الجاري".

وجدد المسؤول الأممي موقف المنظمة الدولية من التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة باعتبار بناء المستوطنات "غير مشروع بموجب القانون الدولي ويمثل عقبة في طرق السلام".

وقال إن إسرائيل "استمرت في بناء المستوطنات في المنطقة (سي) وفي القدس الشرقية كما واصلت هدم أو الاستيلاء على 30 منزلًا تعود ملكيتها للفلسطينيين في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية ما أسفر عن تشريد 43 فلسطينيًا".

وفيما يتعلق بملف نقل 3 دول حتى الآن سفاراتها من تل أبيب إلى القدس، قال المنسق الأممي الخاص لعملية السلام "أريد التأكيد مجددًا على موقف الأمم المتحدة من القدس: هذه قضية ينبغي حلها في المرحلة النهائية من المفاوضات، بين الأطراف المعنية وبما يتفق مع قرارات الأمم المتحدة".

وأردف قائلًا "القدس مسألة في غاية الحساسية بالنسبة لملايين اليهود والمسيحيين والمسلمين حول العالم ولذلك فإن المحافظة علي الوضع الراهن للأماكن المقدسة يبقي أمرًا في غاية الأهمية بالنسبة للسلم والاستقرار في المنطقة".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018