قوّات نيجيريّة اغتصبت نساءً أنقِذن من جماعة "بوكو حرام"

قوّات نيجيريّة اغتصبت نساءً أنقِذن من جماعة "بوكو حرام"
جنود نيجيريّون (أ ب)

أصدرت منظّمة العفو الدّوليّة اليوم، الخميس، تقريرًا جديدًا تتّهم فيه الجنود النّيجيريّين وقوّات الدّفاع باغتصاب نساءٍ تمّ إنقاذهنّ من براثن جماعة "بوكو حرام" المتطرّفة، إذ فُصِلت آلاف النّساء والفتيات عن أسرهنّ في مخيّماتٍ شرق نيجيريا. وفق ما جاء في التّقرير، فتعرّضت بعضهنّ للاغتصاب مقابل الغذاء، فيما تعرّضت أخريات للضّرب ولنعتهنّ بأنّهن "زوجات بوكو حرام".

يعدُّ هذا التّقرير أحدث اتّهامٍ تواجهه قوّات الأمن في نيجيريا لانتهاكها حقوق الإنسان، وهو مبنيٌّ على أكثر من 250 مقابلة أجرتها منظّمة العفو مع نساء وفتيات حتّى شهر نيسان الماضي، وقال إنّ الانتهاكات قد وقعت بدءًا من 2015 عندما كان الجيش النّيجيريّ يتوغّل لاستعادة أراضٍ استولت عليها جماعة "بوكو حرام"، والّتي تسبّبت بنزوح الملايين على مدار سنوات، بالإضافة إلى قتل واختطاف عشرات الآلاف من الأشخاص.

وقد تمّ تحرير آلاف المواطنين خلال العمليّات الّتي قامت بها قوّات الأمن النّيجيريّة، ولكنّ تمّ الأمر بإيداعهم في مخيمات نزوح، وهناك مات الآلاف منهم بين أواخر 2015 وأواخر 2016 بسبب نقص الغذاء والمياه والرّعاية الصّحية، وفقًا لما قالته منظّمة العفو الدولية.

وقال التقرير إنّ "العديدين من هؤلاء النساء والرجال قالوا إنهم عانوا أثناء وجودهم في قبضة بوكو حرام من الممارسات الوحشيّة، وكانوا يأملون في إنقاذهم". وأضاف "تأثرت النساء أكثر، وما زلن يواجهن تمييزًا وعنفًا جنسّيًا وجسديًّا متزايدًا."

وأوضح التقرير أن مئات النساء والفتيات كنّ محتجزاتٍ "في ظروفٍ مروعة"، غالبًا دون تهمة، في ثكناتٍ عسكريّة في مدينة مايدوغوري، مهدِ تمرُّدِ بوكو حرام؛ في ظلّ استمرار شكوك السّلطات في الأشخاص الذين تمّ تحريرُهم من الأراضي الّتي وقعت تحت سيطرة المتطرّفين.

ورفضت الحكومة النيجيرية في بيان تقرير منظّمة العفو الدولية ووصفته بأنه "يفتقر إلى المصداقية"، بينما وصف الجيش في بيان منفصلٍ التقرير بأنه جزء من "اتّجاه خبيث" تقودُه منظّمة حقوق الإنسان.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018