إيران: تضييع الوقت يعني إنهاء الحوار مع الغرب بشأن "النووي"

إيران: تضييع الوقت يعني إنهاء الحوار مع الغرب بشأن "النووي"
توضيحية من الأرشيف

قال مساعد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنه "في حال شعر المفاوضون الإيرانيون بأن الأوروبيين يسعون لتضييع الوقت، فستُوقف إيران الحوار حول الاتفاق النووي بعد انسحاب أميركا منه".

وفي تصريحات صحافية صادرة عنه عقب اجتماع عقده في البرلمان الإيراني، اليوم الأحد، أضاف عراقجي أن "إيران طلبت من الأطراف الأوروبية في الاتفاق أن تؤمّن مطالب إيران دون مشاركة أميركا، وأن تقدم مقترحاتها وحلولها العملية، حتى تتخذ طهران قرارها بعد ذلك".

وأكد مساعد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده لم تتخذ قرارها المتعلق بما إن كانت ستبقى في الاتفاق أم لا، مشددا على أن "هذا يعتمد على مسار المباحثات مع الأطراف الباقية في الاتفاق في الفترة المقبلة"، حسب تعبيره.

وأشار إلى أن "الخارجية الإيرانية ستضع مصالح الإيرانيين على رأس الأولويات، وإن شعرت بأن المباحثات تتجه نحو تضييع الوقت فستوقفها".

وعن الجلسة البرلمانية التي عقدها عراقجي اليوم، قال عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، حسين نقوي، لوكالة"مهر" الإيرانية، إنه أكد للنواب أن "الأوروبيين جديون في نقطة الحفاظ على الاتفاق النووي، أما الحكم على مسألة إن كانوا قادرين على القيام بذلك عمليا أم لا فما زال من المبكر إقراره".

وأضاف نقوي أن "الوفد الإيراني نقل لممثلي بقية أطراف الاتفاق خلال اجتماع اللجنة المشتركة، الذي استقبلته فيينا يوم الجمعة، ضرورة أن يحافظ هؤلاء على علاقاتهم التجارية والاقتصادية مع طهران، كما بحث المجتمعون عناوين ترتبط بقطاعات النفط والنقل والتعاون المالي والمصرفي، وسبل منح ضمانات لإيران لتحصد مكتسباتها بموجب الاتفاق النووي نفسه".

وفي سياق متصل، نقلت وكالة "مهر" كذلك أن عددا من النواب يحضّرون لتحويل الشروط التي أعلن عنها المرشد الأعلى، علي خامنئي، قبل أيام لتقبل بلاده البقاء في الاتفاق النووي، لمشروع قانون ليصوّت عليه النواب رسميا.

ووقع خمسون نائبا مبدئيا على مشروع لتحويل الشروط إلى قانون عنوانه "الحصول على الضمانات من المسؤولين الأوروبيين في الاتفاق النووي"، ويضم مادة واحدة تكلّف الحكومة الإيرانية بأن تستمر في الحوار مع الأطراف الباقية في الاتفاق، وأن "تحصل على الضمانات التالية من الأوروبيين بشكل قاطع وواقعي".

وفي شرح المادة جاء أن "هذه الضمانات عبارة عن إصدار قرار يُدين خروج أميركا من الاتفاق في مجلس الأمن الدولي، وعدم طرح الملفين الصاروخي ودور إيران الإقليمي في هذا الحوار النووي، بأي شكل من الأشكال، فضلا عن منح ضمانات لشراء نفط إيران بعد انسحاب أميركا، وإلزام المصارف الأوروبية بدفع مستحقات إيران العامة والخاصة، والوقوف بوجه فرض عقوبات جديدة على البلاد، بالإضافة إلى منح إيران حق الرد على أي انتهاك لهذه الشروط من خلال استئناف النشاط النووي".

قادرون على استئناف التخصيب بمستوى عالٍ خلال أيام!

وقال المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، إنّ بلاده قادرة على استئناف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة،؜ كما كانت تفعل قبل الاتفاق النووي، خلال أيام معدودة للغاية.

ونقلت وكالة "فارس" عن كمالوندي قوله إنّ "هناك 6 آلاف جهاز طرد مركزي تعمل في منشأة نطنز، وفي منشأة فردو، من هذه الأجهزة كذلك، وهو ما يعني القدرة على استئناف التخصيب"، مبينا أنّ "الدول الغربية أرادت أن تتخلّص إيران من هذه الأجهزة لكن بلاده لم تقبل ذلك خلال المفاوضات النووية، لأنه لا ثقة لها بالغرب"، حسب وصفه.

واتهم كمالوندي الولايات المتحدة الأميركية بمحاولة عرقلة بيع إيران لإنتاجها من الماء الثقيل للدول الأخرى، قائلا إنها "طلبت من الزبائن عدم شرائه من طهران"، إلا أنه أكد وجود أطراف ما زالت تتعامل مع البلاد في هذا الصدد.

وفي ما يتعلق بالحوار مع الغرب للحفاظ على الاتفاق بعد الانسحاب الأميركي، ذكر كمالوندي أنه في حال قرر الأوروبيون المماطلة فيحق لإيران بهذه الحالة أن تستأنف نشاطها النووي كما السابق، مشيرا كذلك إلى ضرورة تحقق الشروط التي أعلن عنها المرشد علي خامنئي للبقاء في الاتفاق، من قبيل ضمان بيع النفط الإيراني وتسهيل المعاملات المالية ودفع المستحقات لإيران.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018