ألمانيا تتجه لاستئجار طائرات قتالية مسيرة من إسرائيل

ألمانيا تتجه لاستئجار طائرات قتالية مسيرة من إسرائيل
(أرشيف)

أفادت وسائل إعلام ألمانية أن وزارة الدفاع الألمانية، تتجه إبرام صفقة لاستئجار طائرات مسيرة، من إسرائيل، بقيمة 900 مليون يورو، لأول مرة في تاريخ الجيش الألماني.

ونقلت صحيفة "ذود دويتشه" الألمانية عن مصادر رفيعة، لم تسمها، وقلها إن وزارة الدفاع الألمانية أرسلت طلبا للجنة المالية بالبرلمان، الأسبوع الجاري، للموافقة على استئجار طائرات قتالية بدون طيار، من شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، لمدة تسع سنوات.

ووفق المصادر، فإن هذه الطائرات ستكلف برلين 900 مليون يورو على مدار تسع سنوات، لكنها لم تكشف عن عدد الطائرات التي ستحصل عليها القوات الجوية الألمانية مقابل هذا المبلغ.

غير أن تقارير صحفية ألمانية نشرت في وقت سابق، قالت إن الصفقة تشمل 5 طائرات.

وهذه الطائرات من طراز "هيرون تي بي" الذي تصنعه شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، ويبلغ طولها 14 مترا، ويمكن تزويدها بصواريخ.

كانت هذه الصفقة جمدت في الصيف الماضي جراء رفض الحزب الاشتراكي الديمقراطي (يسار وسط) الشريك في الائتلاف الحاكم، وجود طائرات قتالية بدون طيار لدى الجيش الألماني، بسبب تسبب الغارات التي تشنها هذه الطائرات في وقوع ضحايا كثر من المدنيين.

غير أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي غير موقفه، وبات مؤيدا بشدة لشراء هذه الطائرات بعد توصله لاتفاق مع الاتحاد المسيحي (يمين وسط) في هذا الصدد، حسب "ذود دويتشه".

ونقلت الصحيفة عن اتفاق الائتلاف الحاكم الموقع في فبراير/شباط الماضي، بين الاتحاد المسيحي بزعامة المستشارة انجيلا ميركل، والحزب الاشتراكي الديمقراطي، أن البرلمان سيناقش استئجار هذه الطائرات القتالية بدون طيار أولا.

ووفق الاتفاق، فإن البرلمان سيناقش في وقت لاحق، وعقب استئجار الطائرات، أمر تسليحها، بعد إجراء تقييمات قانونية ودستورية وأخلاقية.

ويعد استئجار الطائرات الإسرائيلية بدون طيار حلا مؤقتا للجيش الألماني، حتى الانتهاء من تصنيع طائرة أوروبية بدون طيار يجري العمل عليها حاليا، ويتوقع أن تدخل الخدمة خلال فترة تتراوح بين 7 و9 سنوات، حسب ذود دويتشه تسايتونغ.

ولم يسبق للجيش الألماني استخدام طائرات بدون طيار يمكن تزويدها بأسلحة، ويكتفي باستخدام طائرات استطلاعية بدون طيار إسرائيلية الصنع، من طراز "هيرون 1"، لكن وزارة الدفاع الألمانية تقول إن هذه الطائرات عفا عليها الزمن، حسب الصحيفة ذاتها.