ائتلاف شعبوي لرئيس وزراء إيطاليا الجديد بـ"يوم الجمهورية"

 ائتلاف شعبوي لرئيس وزراء إيطاليا الجديد بـ"يوم الجمهورية"
(أ.ب.)

حضر رئيس الوزراء الايطالي الجديد جوزيبي كونتي عرضا عسكريا، اليوم السبت، في أول يوم له في منصبه، فيما يتوجه نائبه ماتيو سالفيني إلى صقلية كجزء من حملته ضد الهجرة غير الشرعية.

وجرى العرض العسكري الذي حضره كونتي إلى جانب الرئيس الايطالي سيرجيو ماتاريلا، إحياء لذكرى "يوم الجمهورية" الذي تأسست فيه الجمهورية الايطالية عام 1946.

وأدى كونتي اليمين الدستورية، الجمعة، ليترأس حكومة مناهضة للمؤسسات التقليدية وللاتحاد الأوروبي، منهيا بذلك شهورا من الضبابية سادت منذ انتخابات آذار/مارس.

ويترأس الأكاديمي البالغ 53 عاما حكومة تضم وزراء من حركة خمس نجوم المناهضة للمؤسسات وحزب الرابطة اليميني المتشدد، في أول ائتلاف شعبوي في الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي.

ويرث رئيس الوزراء الحديث العهد بالسياسة جملة ملفات عن سلفه باولو جينتيلوني، بينها المصاعب المالية التي تواجهها شركات على غرار مجموعة "الفا" وشركة "اليطاليا"، إلى جانب قمة مجموعة الدول السبع في كندا وقمة مهمة للاتحاد الأوروبي ستعقد نهاية الشهر الجاري ومسألة الهجرة الشائكة.

وتعد الهجرة الملف الذي يشكل مصدر قلق رئيسيا بالنسبة لوزير الداخلية الجديد سالفيني (45 عاما)، وهو زعيم حزب الرابطة المناهض للهجرة والإسلام، والذي أعلن الجمعة أنه سيزور صقلية للاطلاع بنفسه على الوضع في نقطة الدخول الأولى إلى أوروبا للاجئين الفارين من الحرب والمجاعة في شمال افريقيا والشرق الأوسط.

وقال سالفيني، أحد حلفاء زعيمة اليمين المتشدد في فرنسا مارين لوبن، إن "مسألة الهجرة لا تزال الملف الساخن رغم تراجع عدد الوافدين الجدد".

وأضاف "سأكون في صقلية الأحد. الوضع هادئ حاليا لكن السبب الوحيد لذلك هو شدة ارتفاع أمواج البحر".

ووصل أكثر من 150 مهاجرا، بينهم تسعة أطفال، إلى صقلية على متن سفينة انقاذ في وقت متأخر الجمعة.

وأكد سالفيني لدى إدائه اليمين الدستورية أنه سيطلب من الخبراء في وزارته توصيات بشأن "كيفية خفض عدد المهاجرين الوافدين وزيادة عدد عمليات الطرد".

وبصفته رئيسا للوزراء، سيتحمل كونتي مسؤولية تطبيق برنامج أمني وآخر مناهض التقشف، وهي بين التعهدات الانتخابية الرئيسية للحزبين الشعبويين.

وإلى جانب سالفيني، تولى وزير التطوير الاقتصادي وزعيم حركة خمس نجوم لويجي دي مايو منصب نائب كونتي.

ولم تصدر عن كونتي كثير من التصريحات العلنية منذ تعيينه، في حين أظهر دي مايو وسالفيني جرأة أكثر في التحدث عبر الإعلام.

من جهته، دعا رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، إلى احترام حكومة كونتي الجديدة المشككة بالاتحاد الأوروبي، بعدما دعا الايطاليين في وقت سابق إلى العمل بجد أكثر والكف عن تحميل الاتحاد مسؤولية المشاكل التي تمر بها البلاد.

وقال يونكر في مقابلة مع مجموعة "فونكي ميديينغروب" الألمانية "علينا أن نظهر احتراما لإيطاليا".

وردا على سؤال عن دين إيطاليا الهائل، قال يونكر إنه لا يؤيد "إطلاقا إعطاء الدروس لروما. هذا ما حدث بإفراط حيال اليونان خصوصا من قبل الدول الناطقة بالألمانية"، مثل ألمانيا خلال أزمة دين أثينا.

ودعا إلى عدم ارتكاب الأخطاء نفسها التي حصلت مع أثينا وخصوصا عندما وصل رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس زعيم حزب "سيريزا" اليساري المتشدد، إلى السلطة مطلع 2015.

وقال رئيس المفوضية الأوروبية إن "كرامة الشعب اليوناني أهينت وهذا يجب ألا يتكرر مع إيطاليا الآن". وأضاف "ادعو إلى التحرك بطريقة هادئة. لا أريد على الاطلاق التدخل في السياسة الداخلية الإيطالية".

ورأى أن "الإيطاليين يعرفون بدقة ما هو جيد لبلدهم وسيتدبرون أمرهم".