الصليب الأحمر: النزاعات الأهلية تضاعفت خلال 15 عاما

الصليب الأحمر: النزاعات الأهلية تضاعفت خلال 15 عاما
طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر في صنعاء (أ ف ب)

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الإثنين، أن عدد النزاعات الأهلية حول العالم ازداد أكثر من الضعف، ما يطرح تحديات جديدة أمام الحد من الفظائع التي يتم ارتكابها.

وأفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تقريرها الأخير أن "السنوات الست الأخيرة شهدت ظهور مزيد من الجماعات المسلحة مقارنة بالسنوات الستين الماضية"، ما يعني أن إقناع المقاتلين بالتقيد بالمبادئ الإنسانية الأساسية ازداد تعقيدا.

وأشارت اللجنة الدولية في تقرير بعنوان "جذور ضبط النفس في الحرب" إلى أنها تاريخيا، تركز إلى حد كبير على العمل مع الجيوش الوطنية والجماعات المتمردة ذات التنظيم الجيد من أجل تكريس القانون الإنساني الدولي في قواعدها السلوكية.

لكن التقرير أورد أن تلك المقاربة تحتاج إلى تحديث من أجل الاستجابة لتغير طبيعة الجماعات التي تقاتل حاليا.

وأفاد التقرير بأن عدد "النزاعات المسلحة غير الدولية" ارتفع بين 2001 و2016 من 30 نزاعا إلى أكثر من 70.

كما ازداد عدد الجماعات المنخرطة في القتال بشكل كبير.

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن "ثلث النزاعات الحالية فقط يدور بين طرفين"، بينما يدور 44 بالمئة من النزاعات "بين ثلاث وتسع قوات متواجهة".

وفي هذا الإطار سلّطت اللجنة الدولية الضوء على ما تشكله مدينة مصراتة الليبية من مثال صارخ، حيث تم احصاء 236 جماعة مسلحة في 2011، وتشير بيانات "مركز كارتر" إلى مشاركة ألف جماعة مختلفة بالقتال في النزاع السوري في 2014.

وقال براين ماكوين، المشارك في إعداد التقرير، لوكالة "فرانس برس" إن الجماعات المسلحة أصبحت أكثر فأكثر "منظمة بشكل مختلف جذريا".

وأضاف التقرير أن "تزايد عدد الجماعات اللامركزية في ساحات المعارك، التي غالبا ما تربطها تحالفات متغيرة، يصعب التواصل مع كافة الأطراف والتأثير عليهم، لكن لا يجعله مستحيلا".

ويدعو التقرير إلى بذل مزيد من الجهود لفهم البنية الهيكلية لكل جماعة مسلحة قبل محاولة نشر ثقافة المعايير الإنسانية.

كذلك، بدلا من التركيز حصريا على قوانين الحرب، على المنظمات الإنسانية فهم مدى التزام الجماعات المسلحة بالمعايير الاجتماعية والسلوكية قبل محاولة توعية المقاتلين على ضبط النفس في القتال.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018