سعيٌ دولي لتوسيع مهام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

سعيٌ دولي لتوسيع مهام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية
توضيحية من الأرشيف

يسعى المجتمع الدولي إلى القيام بخطوة تاريخية الأسبوع المقبل في التصدي لخطر الأسلحة الكيميائية عبر منح الهيئة الرقابية الدولية المتخصصة في هذا المجال سلطة جديدة تمكنها من تحديد الجهة المسؤولة عن شن هجمات من هذا النوع.

وبدعم من 11 دولة حليفة دعت لندن إلى جلسة خاصة في لاهاي إلى "مؤتمر الدول الأطراف" التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والمسؤول عن وضع سياساتها.

وستسعى هذه الدول إلى تفويض الهيئة لتتمكن من العمل لتحديد الجهة المسؤولة عن أي هجمات بالأسلحة الكيميائية.

خلافات

ووسط الخلافات السياسية الحادة بشأن الحرب في سورية، والانقسامات بين روسيا والغرب، يمكن أن تشهد المحادثات في لاهاي توترات.

وسيسمح لوسائل الإعلام بحضور اليوم الأول، قبل أن تجتمع الوفود من جميع أعضاء المنظمة البالغ عددهم 193 على الأرجح خلف الأبواب المغلقة؛ للتصويت على المقترح البريطاني الذي سيحتاج إلى موافقة ثلثي الدول التي تصوت ليتم تمريره.

وذكرت المنظمة على موقعها الإلكتروني، أن ما كان مخططا له ليكون اجتماعا ليومين قد يمدد ليوم ثالث حتى يوم الخميس.

وقال مدير عام المنظمة أحمد أوزومجو، خلال ندوة لمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية: "نحن على مفترق طرق".

وأضاف أن الهجمات الكيميائية التي وقعت مؤخرا هي "تنبيه قاسٍ" مشيرا إلى أن الوضع الحالي لا يمكن استمراره حيث يشكل غياب وجود آلية لتحميل المسؤولية "ثغرة رئيسية تمنع من اتخاذ اجراءات تصحيحية".

لكن روسيا، الحليف الأبرز للنظام السوري والتي اتهمتها لندن بتسميم سكريبال، نددت بالمحادثات.

ورأت السفارة الروسية في لاهاي في تغريدة أن "أصحاب المبادرة لا يقومون بالكثير لإخفاء حقيقة أنهم يخططون لاستخدامه (المقترح) لنشر هستيريا معاداة سورية وروسيا".

انتهاء آلية التحقيق المشتركة

استخدمت موسكو حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لإنهاء مهمة لجنة سابقة مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية؛ تهدف لتحديد الجهات المسؤولة عن الهجمات في سورية.

وقبل انتهاء تفويضها في كانون الأول/ ديسمبر، توصلت اللجنة المعروفة باسم "آلية التحقيق المشتركة" إلى أن النظام السوري استخدم غاز الكلور أو السارين أربع مرات على الأقل ضد المدنيين في سوريا. واستخدم تنظيم الدولة الإسلامية غاز الخردل في 2015.

ويتوقع أن تكشف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قريبا عن نتائج التحقيق الذي أجرته عن هجوم مفترض بغازي السارين والكلور وقع في السابع من نيسان/ أبريل واستهدف مدينة دوما التي كانت خاضعة آنذاك لسيطرة المعارضة السورية.

وأصرت موسكو مرارا على أن الصور التي انتشرت عن الهجوم المفترض كانت مجرد تمثيلية نفذتها منظمة الخوذ البيضاء، الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة، لكن المختبرات التي حددتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تقوم بتحليل العينات التي تم إحضارها من دوما كدماء وتربة.

وقال أوزومجو إنه "بإمكان مؤتمر الدول الأطراف الأسبوع المقبل تبني قرار لمنح تفويض للأمانة العامة لوضع بعض الترتيبات لعمل تحميل المسؤولية، وهو أمر بإمكان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية القيام به من الناحية التقنية".

وحذر من مخاطر عدم التحرك مؤكدا أنه "لا يمكن السماح باستمرار ثقافة الإفلات من العقاب في ما يتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018