تقرير حقوقي يُفيد بأن فرنسا تساهم بالقمع السياسي المصري

تقرير حقوقي يُفيد بأن فرنسا تساهم بالقمع السياسي المصري
أرشيفية (أ ب)

أصدر الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان "إف آي دي إتش"، اليوم الإثنين، بالتعاون مع منظمات حقوقية عالمية أخرى، تقريرًا مكونًا من 64 صفحة بعنوان "مصر: قمع صُنع في فرنسا".

وكشف التقرير أن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، تلقى إمدادات عسكرية وأدوات مراقبة من الدولة الفرنسية وشركات الأسلحة الفرنسية، التي ساعدته على ما وصفته المنظمات الحقوقية بـ"القمع الدموي"، على مدار الخمس سنوات الماضية.

وطالب الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان وثلاث مجموعات أخرى، هي كل من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ورابطة حقوق الإنسان، ومرصد الأسلحة، الحكومة الفرنسية، بالوقف الفوري للمبيعات العسكرية وبإجراء تحقيقات حولها.

وقال الاتحاد الدولي في بيان له إن التورط الفرنسي في بيع الأدوات العسكرية للنظام المصري " ساعد في التأسيس لبنية مراقبة وتحكّم استبدادية تُستغّل للقضاء على كلّ أشكال المعارضة ونشاط المواطنين"، عبر تزويد أجهزة الأمن المصرية وأجهزة إنفاذ القانون بأدوات رقمية ذات قدرات عالية.

ولخصت المنظمة نهج النظام المصري القمعي تجاه معارضيه على النحو التالي: "منذ الانقلاب العسكري الذي دبّره عبد الفتاح السيسي في تموز/يوليو 2013، تعيش مصر في خضّم بطش بلا هوادة، كما يبين ذلك سجّل قوات الأمن: تفريق مظاهرات بأدوات عسكرية (فضّ اعتصام رابعة العدوية يوم 14 آب/أغسطس 2013، حيث في القاهرة لوحدها حصد القمع أكثر من 1,000 قتيل)، وحبس ما لا يقل عن 60,000 سجين سياسي منذ 2013، وآلاف الإعدامات خارج نطاق القضاء وحالات الاختفاء القسري (من ضمنها 2,811 حالة اختفاء قسري على يد قوات الأمن بين تموز/يوليو 2013 وحزيران/يونيو 2016)، والاستخدام المنهجي للتعذيب، وارتفاع أعداد الأحكام بالإعدام".

وساهمت الحكومة المصرية بنسبة عالية من صادرات الأسلحة الفرنسية خلال العام الماضي، بالإضافة إلى أن فرنسا باعت سفنا حربية وطائرات مقاتلة ومدرعات وصواريخ وتقنيات مراقبة إلى النظام المصري في السنوات الأخيرة.

ورصدت المنظمة الازدياد الحاد في العتاد العسكري الفرنسي الذي اقتنته الحكومة المصرية خلال الأعوام القليلة الماضية، حيث أن بين الأعوام 2010 و2016 ارتفعت قيمة عمليات توريد الأسلحة الفرنسية لمصر من 39.6 مليون يورو إلى 1.3 مليار يورو

ونوهت المنظمة إلى أن فرنسا قد شجّعت أكثر من ثمانية شركات عسكرية فرنسية على بيع هذه المعدات للنظام المصري رغم تعليق مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي عام 2013، تراخيص التصدير إلى مصر لأيّ معدات يمكن أن تستخدم في "القمع الداخلي".

وقال مدير معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، بهي الدين حسن، في بيان إن "فرنسا تساعد في سحق جيل الربيع العربي من خلال انشاء نظام مراقبة وتحكم أورويلي (نسبة الى جورج أورويل وروايته 1984) يهدف الى إخماد أي تعبير عن الاحتجاج".

وتزعم الحكومة الفرنسية بأن التعاون العسكري والأمني مع مصر "ضروري" لمحاربة "الجماعات المتطرفة" التي تشجع أعمال "الإرهاب" ولمنع المزيد من "عدم الاستقرار" في المنطقة.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018