تنسيق أميركي روسي حول درعا يسبق جلسة مجلس الأمن

تنسيق أميركي روسي حول درعا يسبق جلسة مجلس الأمن
(أ.ب.)

ناقش وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، مساء الثلاثاء، إمكانية وقف إطلاق النار في جنوب سورية، هذا في الوقت الذي تم المبادرة لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث الملف السوري والتطورات الميدانية بدرعا بظل المعارك والقصف الذي تسبب بنزوح مئات آلاف المدنيين.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت للصحافيين "وبينما نتابع الوضع هناك، تنتابنا مخاوف شديدة.

وأضافت” هناك ضربات جوية مستمرة، توقفت بعض المساعدات الإنسانية وربما بدأت تدخل مجددا الآن، لكن بالتأكيد الوضع غير آمن“.

إلى ذلك، أفادت مصادر دبلوماسية أن مجلس الامن الدولي سيلتئم، يوم الخميس القادم، في جلسة طارئة لبحث الوضع في جنوب غرب سورية، حيث تسبب هجوم تشنه قوات نظام بشار الأسد بإسناد من روسيا ضد فصائل معارضة بنزوح حوالي 300 ألف شخص.

وهذه الجلسة الطارئة التي ستكون مداولاتها مغلقة، دعا إليها كل من السويد التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن خلال تموز/يوليو الجاري والكويت، بحسب ما أعلنت البعثة السويدية لدى الأمم المتحدة في بيان.

وبحسب المنظمة الدولية، فقد نزح ما بين 270 ألفا و330 ألف سوري بسبب الهجوم الذي تشنه منذ 19 حزيران/يونيو قوات النظام ضد الفصائل المعارضة في جنوب غرب البلاد، والذي تخلله، ليل الثلاثاء، قصف مكثف.

وخلال الجلسة الطارئة سيقدم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أعضاء المجلس الـ15 تقريرا عن الوضع الإنساني في محافظة درعا الحدودية مع الأردن.

وقالت البعثة السويدية في بيانها أن تدهور الوضع يعكس "فشلا جديدا لأطراف النزاع في حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية".

وأضافت أن "الجهود يجب أن تنصب على خفض منسوب العنف والسماح لقافلة إنسانية تابعة للأمم المتحدة عالقة على الحدود الأردنية بتسليم شحنتها في أسرع وقت ممكن".

من جهته، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق خلال مؤتمره الصحافي، إن "القصف الجوي والبري الكثيف يتواصل في العديد من انحاء محافظة درعا السورية".

وأضاف القصف العنيف تسبب بسقوط "قتلى وجرحى مدنيين وبأكبر نزوح سكاني منذ اندلاع النزاع".

وأوضح المتحدث الأممي أن "زملاءنا العاملين في المجال الإنساني يقدّرون عدد النازحين بما بين 270 ألفا و330 ألفا، بينهم 60 الفا عند معبر نصيب/جابر الحدودي" بين سوريا والاردن، لافتا الى ان هؤلاء يعيشون في ظروف مأسوية زادت من حدتها "عواصف رملية ودرجات حرارة تصل الى 45 درجة مئوية".

وبحسب فرحان حق، فإن "ما لا يقل عن 12 طفلا وامرأتين ورجل مسن قضوا قرب الحدود الأردنية بسبب لدغات عقارب وجفاف وأمراض متصلة بالمياه الملوثة".

ولفت المتحدث إلى أن "مكتب حقوق الإنسان طلب من الحكومة الأردنية فتح حدودها ومن الدول الأخرى في المنطقة استقبال لاجئين مدنيين".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018