قمة لزعيمي إثيوبيا وإريتريا تطوي 20 عاما من الصراع

قمة لزعيمي إثيوبيا وإريتريا تطوي 20 عاما من الصراع
أول لقاء من نوعه في 20 عاما بين زعيمي الخصمين (أ.ب)

ذكر التلفزيون الإثيوبي أن رئيس الوزراء أبي أحمد وصل إلى العاصمة الإريترية أسمرة، حيث كان في استقباله الرئيس إسياس أفورقي.

وقال التلفزيون إن أفورقي عانق أبي قبل أن يغادرا لعقد محادثات سلام في القصر الرئاسي في أسمرة.

ولم يتحدث الزعيمان لوسائل الإعلام في المطار. وأظهرت لقطات بثها التلفزيون نساء إريتريات يرقصن ويعانقن أبي.

وسيكون اجتماع، اليوم الأحد، أول لقاء من نوعه في 20 عاما بين زعيمي الخصمين اللدودين بمنطقة القرن الأفريقي.

وخاض البلدان حربا في أواخر التسعينيات قتل فيها نحو 80 ألف شخص.

وقبيل وصول أبي كتب وزير الإعلام الإريتري يماني جبر ميسكيل على تويتر ”هذه زيارة رسمية تاريخية والقمة التي ستنعقد... تؤذن بحقبة جديدة من السلام والتعاون“.

وزار وفد رفيع المستوى من أسمرة أديس أبابا للمرة الأولى منذ الحرب الشهر الماضي.

تأتي الزيارة بعد شهر من مفاجأة آبي للعالم بالقبول التام لاتفاق سلام أنهى حربا حدودية استمرت عامين بين البلدين.

يذكر أنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين إثيوبيا وإريتريا منذ قتال بينهما عام 1998، وكان آبي نفسه من المشاركين في القتال الذي تتناوش الدولتان على فترات منذ اندلاعه، في أطول صراعات أفريقيا أمدا.

وفي السياق، قال فيتسوم أريغا، كبير موظفي مكتب أبي إن الزيارة تهدف إلى "تعميق الجهود لتحقيق سلام دائم".

وأضاف قائلا إن "بلدينا يتقاسمان تاريخا وعلاقة لا مثيل لها ... يمكننا الآن تجاوز عقدين من انعدام الثقة والتحرك في اتجاه جديد".

قرار الموافقة الكاملة على اتفاق السلام أكبر وأشد الإصلاحات إثارة للدهشة التي أعلنها رئيس الوزراء الإثيوبي البالغ من العمر 42 عاما، والذي تولى منصبه في نيسان الماضي، وسرعان ما أطلق موجة من الإصلاحات، إذ أفرج عن صحفيين وشخصيات معارضة من السجن، وفتح الاقتصاد الذي تديره الدولة، وأزال حظر مئات المواقع الإلكترونية بعد سنوات من الاحتجاجات المناهضة للحكومة المطالبة بالمزيد من الحريات.

بدوره، كتب أفورقي بعد أيام من الإعلان أن "إشارات إيجابية" قادمة من إثيوبيا، وأرسل أول وفد رسمي خلال عقدين "لقياس التطورات الحالية بشكل مباشر ومعمق" من أجل تخطيط الخطوات المستقبلية.

في حين أن إثيوبيا تعد ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان وواحدا من أسرع الاقتصادات نموا في العالم، فإن إريتريا الصغيرة واحدة من أكثر دول العالم انغلاقا، ويحكمها أفورقي منذ حصولها على الاستقلال عن إثيوبيا في عام 1993 بعد سنوات من حرب تمرد. لكن البلدين يتقاسمان روابط ثقافية وثيقة.

أصبحت إريتريا مصدرا رئيسيا للمهاجرين الفارين نحو أوروبا وإسرائيل والدول الأفريقية في السنوات الأخيرة، حيث تنتقد جماعات حقوق الإنسان قوانين التجنيد العسكرية القاسية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018