سنغافورة تتعرض لأكبر هجوم إلكتروني بتاريخها

سنغافورة تتعرض لأكبر هجوم إلكتروني بتاريخها

قال وزير الاتصالات والإعلام السنغافوري، س. إسواران، اليوم الإثنين، أن متسللين يبدو أن هناك علاقة تربطهم بدول أجنبية، هاجموا بلاده إلكترونيًا.

وصرح إسواران أن المتسللين نفذوا أكبر هجومًا في تاريخ سنغافور، حيث تمكنوا من دخول قاعدة بيانات حكومية وسرقة سجلات صحية لنحو 1.5 مليون سنغافوري بينهم رئيس الوزراء لي هسيين لونغ، الذي كان مستهدفا أيضًا، بحسب ما أعلنت الحكومة.

وأشار الوزير إلى أن السلطات أجرت تحليلا مفصلا للهجوم وتوصلت "إلى أنه من تنفيذ مجموعة 'تهديد متطور ومستمر'".

وقال الوزير أمام البرلمان خلال مناقشة الموضوع إن "هذا نوع من الهجمات الإلكترونية المعقدة المرتبطة عادة بدول تشن حملات إلكترونية تمتد طويلا تم التخطيط لها بدقة لسرقة معلومات أو إعاقة سير العمل".

وتابع إيسواريان أن المجموعة "بذلت جهودا حثيثة لدخول الشبكة والتمركز داخلها والالتفاف على إجراءات السلامة ودخول البيانات بصورة غير شرعية واستخراجها".

وقال الوزير إن الهجوم تنطبق مواصفاته على "مجموعات تسلل معروفة" لكنه رفض تسمية أي منها لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

واخترق المتسللون قاعدة البيانات عبر حاسوب يحتوي على برنامج خبيث بين 27 حزيران/يونيو و4 تموز/يوليو قبل أن يلاحظ المسؤولون "أنشطة غير اعتيادية"، بحسب ما أعلنت السلطات.

وتحتوي البيانات التي اختُرقت على معلومات شخصية والأدوية التي يتناولها المرضى، لكن الملفات الطبية وملاحظات أطباء المعاينة لم تخترق، بحسب ما أعلنت السلطات.

وكان خبراء أمنيّون أشاروا في وقت سابق إلى مسؤولية جهات حكومية عن الهجوم نظرا إلى حجم الاختراق ومدى تعقيده.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة الاستشارية للأمن الإلكتروني "لانتيوم"، جيف ميدلتون، إن المتسللين يبدون اهتماما خاصا ببيانات الرعاية الصحية نظرا إلى إمكان استخدامها في عمليات ابتزاز لأشخاص في السلطة.

وقال مدير منطقة آسيا-المحيط الهادئ في شركة "داركتريس" للأمن الإلكتروني،سنجاي أورورا، إن المعلومات الطبية كما البيانات الشخصية يمكن أن توفر مردودا ماليا في الأوساط الإجرامية.