إردوغان يهدد أميركا بالتعامل بالليرة التركية بالتجارة الخارجية

إردوغان يهدد أميركا بالتعامل بالليرة التركية بالتجارة الخارجية
إردوغان: "المسألة ليست مسألة دولار وإنما حرب اقتصادية ضدنا" (أ.ب)

ندد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم السبت، بـ"التهديدات" الأميركية بشأن القس الأميركي المعتقل، التي أدت إلى تصعيد الخلافات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي وساهمت في تراجع الليرة التركية بشكل سريع.

وقال الرئيس التركي، إن بلاده تستعد لاستخدام العملات المحلية في التبادلات التجارية في التجارة مع روسيا وإيران والصين ودول أخرى ردا على فرض واشنطن عقوبات اقتصادية على أنقرة.

وأشار إردوغان، في كلمة ألقاها أثناء اجتماع المجلس الاستشاري لحزب العدالة والتنمية الحاكم في بولاية ريزة شمال البلاد، إلى أن الأزمة التي نشبت بين الدولتين ليست مسألة الدولار أو اليورو أو الذهب بل إنما حرب اقتصادية ضد تركيا.

وأكد أن "تركيا مستعدة لتأسيس نفس النظام استخدام العملة المحلية مع الدول الأوروبية إذا كانت تريد الخروج من قبضة الدولار".

وقال: "نستعد لاستخدام العملات الوطنية في تجارتنا مع الصين وروسيا وإيران وأوكرانيا وغيرها من الدول التي نملك التبادل التجاري الأكبر معها.. وتركيا مستعدة لوضع نفس النظام مع الدول الأوروبية إذا كانت تريد الخروج من قبضة الدولار".

وشدد إردوغان أن "المسألة ليست مسألة دولار أو يورو أو ذهب وإنما حرب اقتصادية ضدنا واتخذنا التدابير اللازمة لمواجهتها".

وقال "مهما فعلتم لن نتخلى عن أهدافنا الاقتصادية ولن نتوقف عن سحق الإرهابيين أو نتراجع عن سياساتنا المتعلقة بسوريا والعراق".

ووصف الرئيس التركي الإجراءات العقابية الأميركية بأنها محاولة جديدة لأسر تركيا، عن طريق الاقتصاد هذه المرة، بعد فشل محاولة الانقلاب عام 2015، وهدد الولايات المتحدة قائلا: "الذين يخوضون مواجهة مع تركيا في سبيل حسابات صغيرة سيدفعون ثمن ذلك في المنطقة وفي سياساتهم الداخلية".

وأكد الرئيس التركي أن واشنطن أمهلت أنقرة حتى الساعة السادسة مساء لتسليم القس الأميركي المحتجز لديها أندرو برانسون بتهمة التجسس والإرهاب، وهذه هي القضية التي أصبحت مصدر التوتر الرئيسي في العلاقات بين الدولتين خلال الأسابيع الأخيرة.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الجمعة، عن زيادة الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم من تركيا بمقدار 20% و50% على التوالي، ما سبب انهيار سعر صرف الليرة التركية مجددا أمام الدولار، متراجعة في يوم واحد بنسبة 19%.

والأسبوع الماضي، أعلنت واشنطن إدراج وزيري العدل والداخلية بالحكومة التركية على قائمة العقوبات، متذرعة بعدم الإفراج عن القس الأميركي، ما دفع أنقرة إلى استخدام حقها في المعاملة بالمثل وتجميد الأصول المالية لوزيري العدل والداخلية الأمريكيين.

وقرر القضاء التركي حبس برانسون، في 9 كانون الأول/ ديسمبر 2016، على خلفية عدة تهم تضمنت ارتكابه جرائم باسم منظمتي "غولن" و"بي كا كا" تحت ستار وضعه كرجل دين، وتعاونه معهما رغم علمه المسبق بأهدافهما، قبل أن يصدر قرار قضائي بفرض الإقامة الجبرية عليه.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018