ترامب يوقع أكبر ميزانية عسكرية لأميركا ويؤسس لـ"قوة فضائية"

ترامب يوقع أكبر ميزانية عسكرية لأميركا ويؤسس لـ"قوة فضائية"
ترامب يوقع قانون الميزانية الدفاعية بحجم 716 مليار دولار (أ.ب)

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، القانون حول الميزانية الدفاعية الأميركية للسنة المالية المقبلة، والتي يبلغ حجمها 716 مليار دولار.

وجرت مراسم التوقيع في قاعدة "فورت درام" العسكرية الأميركية، حيث قال ترامب أثناء مراسم التوقيع إنه "مع تبني الميزانية الدفاعية الجديدة سنزيد من عدد أفراد جيشنا وسنعزز قدراته من خلال توفير آلاف الشواغر للعسكريين الجدد".

وأضاف ترامب: "سنستبدل الدبابات والطائرات والسفن القديمة بالأحدث من نوعها والمزودة بالتقنيات الفتاكة".

وتعتبر هذه الميزانية هي الكبرى في تاريخ الولايات المتحدة من ناحية قيمتها الاسمية، دون حساب نسبة التضخم.

ويزيد حجم الميزانية الدفاعية الجديدة عن سابقتها بنسبة 3 بالمئة أو نحو 20 مليار دولار. وتتضمن الميزانية زيارة عدد أفراد الجيش بمقدار نحو 16 ألف فرد، وزيادة رواتب العسكريين بنسبة 2.6 بالمئة.

أما القوة الفضائية التي يسعى ترامب لتشكيلها وجعلها الفرع السادس في القوات المسلحة الأميركية فهي تتطلب تمويلا مستقلا لا بد أن يوافق عليه الكونغرس.

وقال ترامب: "كما في الجو والبر والبحر، لقد أصبح الفضاء ميدانا للقتال"، مشددا على أن القوة الفضائية المرتقبة ستتيح للولايات المتحدة "اللحاق" بركب منافسيها "وفي وقت قصير جدا التفوق عليهم بأشواط".

وأضاف: "هؤلاء المنافسين بدأوا بتسليح الفضاء، حتى أن الصين أنشأت فرعا جديدا في قواتها المسلحة للإشراف على برامجها العسكرية في الفضاء".

وفي حين أشار الرئيس الأميركي إلى الصين إلا أنه لم يذكر "القوة الفضائية" الروسية الموجودة منذ سنوات عديدة.

وقال ترامب "لا يكفي أن يكون هناك وجود أميركي في الفضاء. يجب أن تكون هناك هيمنة أميركية على الفضاء".

وسيتم إنفاق 40 مليار دولار على تحديث القوات الجوية، و65 مليار دولار على تصميم رؤوس نووية صغيرة جديدة سيتم نصبها على الصواريخ التي تطلق من الغواصات.

وينص قانون الميزانية أيضا على اتخاذ عدد من الإجراءات لردع روسيا. ومن بين أمور أخرى يمدد القانون حظر التعاون بين البنتاغون ووزارة الدفاع الروسية باستثناء قنوات للحوار وقناة الاتصال لتجنب وقوع حوادث في سورية.

ويحظر القانون أي عمليات أو خطوات قد يكون من الممكن اعتبارها اعترافا بانضمام القرم إلى روسيا. كما يقضي القانون بزيادة المساعدات العسكرية لأوكرانيا إلى حد 250 مليون دولار (بعد الـ 200 مليون في السنة المالية 2018).

ويحظر القانون كذلك توريد المقاتلات الأميركية "أف 35" لتركيا حتى صدور تقرير عن العلاقات الأميركية – التركية، من المقرر أن يقدمه البنتاغون للكونغرس خلال 90 يوما، وذلك بسبب شراء تركيا أنظمة "أس 400" الروسية للدفاع الجوي. ومع ذلك يتضمن القانون بعض الاستثناءات لحلفاء وشركاء الولايات المتحدة فيما يخص العقوبات ضد روسيا.

وستنفق الولايات المتحدة 6.3 مليار دولار على تعزيز حضورها العسكري في أوروبا ومساعدة الحلفاء في الناتو على "التصدي للخطر الروسي".

ويتضمن القانون اتهامات لروسيا بأنها تنتهك معاهدة الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، ويلزم الرئيس ترامب بتقديم تقرير حول مدى التزام موسكو بهذه المعاهدة بالإضافة إلى معاهدة "ستارت 3" واتفاقية السماوات المفتوحة. وأما الاتفاقية الأخيرة، فتعلق الولايات المتحدة تنفيذها حتى تقديم التقرير.

ويتعين على ترامب خلال 90 يوما كذلك تقديم قائمة الأشخاص المرتبطين بالاستخبارات الروسية، كما يقال في الوثيقة، والذين قد تفرض عليهم عقوبات.

وتخطط الولايات المتحدة لتعزيز حضورها في منطقة الشرق الأوسط للتصدي "لتأثير أعمال إيران الخبيثة". وعلى الإدارة الأميركية، بموجب القانون، أن تقدم خلال 6 أشهر تقريرا عن الإجراءات التي تتخذها سوية مع دول أخرى لمواجهة إيران.

وستقدم الولايات المتحدة مساعدات للعراق بحجم 850 مليون دولار. كما تؤكد الوثيقة الدعم الأميركي لوحدة الخليج.

ويعير قانون الميزانية اهتماما كبيرا للنشاط في مجال صد الهجمات السيبرانية، التي تعتبر الولايات المتحدة من أبرز مصادرها الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية، بالإضافة إلى بدء نشر عناصر منظومة الدفاع الصاروخي في الفضاء.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018