مستقبل إدلب يغيب عن البيان الختامي للقمة الثلاثية بطهران

مستقبل إدلب يغيب عن البيان الختامي للقمة الثلاثية بطهران
(أ ب)

خلصت القمة الثلاثية (تركيا وروسيا وإيران) التي انعقدت في طهران، اليوم الجمعة، إلى اتفاق قادة الدول المشاركة على معالجة الوضع في منطقة خفض التصعيد بإدلب السورية، وفق ما أسموه بـ"روح أستانة".

جاء ذلك وفق البيان الختامي للقمة التي جمعت الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين، والإيراني حسن روحاني، والتي اختتمت في وقت سابق اليوم.

وأشار البيان الختامي إلى الفصل بين "التنظيمات الإرهابية والمعارضة المسلحة والحد من خسائر المدنيين".

فيما غاب مصير إدلب المستقبلي، وسط ترقبات لهجوم متوقع للنظام بدعم من حليفه الروسي على آخر معاقل المعارضة المسلحة في سورية، عن البيان الختامي للقمة الثلاثية، التي تجنبت التعرض الواضح والصريح لمستقبل المحافظة التي يقطنها أكثر من ثلاثة ملايين سوري معظمهم من النازحين.

وتضمن البيان الختامي إعراب الزعماء "عن ارتياحهم لإنجازات شكل أستانة منذ كانون الثاني/يناير 2017، على وجه الخصوص، والتقدم المحرز في الحد من العنف في جميع أنحاء سورية، والمساهمة في تحقيق السلام والأمن والاستقرار في البلاد".

وشدد البيان الختامي الذي صدر باسم القادة الثلاث "على التزامهم القوي والمستمر بسيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي سورية، وبمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، رافضين كل محاولات خلق حقائق جديدة على الأرض بحجة مكافحة الإرهاب، كما أعربوا عن تصميمهم على الوقوف ضد أجندات الانفصال التي تهدف إلى تقويض سيادة سورية وسلامة أراضيها، وكذلك الأمن القومي للدول المجاورة".

وأفاد البيان الختامي، بأن قادة الدول المشاركة ناقشوا "الوضع الحالي على الأرض، واستعرضوا التطورات المتعلقة بسورية، واتفقوا على مواصلة التنسيق الثلاثي".

وأكدوا كذلك في بيانهم أنهم "تناولوا الوضع في منطقة خفض التصعيد بإدلب، وقرروا معالجته بما يتماشى مع روح التعاون التي ميزت شكل أستانة، مؤكدين على عزمهم مواصلة التعاون من أجل القضاء في نهاية المطاف على تنظيم ‘داعش‘وجبهة النصرة وجميع الأفراد والجماعات والمشروعات والهيئات الأخرى المرتبطة بالقاعدة".

كما "أكدوا من جديد قناعتهم بأنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للصراع السوري، وأنه لا يمكن أن ينتهي إلا من خلال عملية سياسية متفاوض عليها. وأكدوا من جديد عزمهم على مواصلة التعاون النشط من أجل دفع العملية السياسية بالتوافق مع قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، وقرار مجلس الأمن رقم 2254".

وعبر البيان الختامي عن "ارتياح القادة للمشاورات المفيدة بين كبار المسؤولين والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية (ستيفان دي ميستورا). مشددين على ضرورة دعم جميع الجهود الرامية إلى مساعدة جميع السوريين على استعادة حياتهم الطبيعية والهادئة والتخفيف من معاناتهم".

من ناحية أخرى، دعا القادة "المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية، إلى زيادة مساعداتها إلى سورية من خلال تقديم مساعدات إنسانية إضافية، وتسهيل الإجراءات المتعلقة بإزالة الألغام".

كما "أكدوا من جديد تصميمهم على مواصلة الجهود المشتركة التي تهدف إلى حماية المدنيين وتحسين الوضع الإنساني من خلال تسهيل وصول المساعدات بشكل سريع وآمن وبدون معوقات إلى جميع السوريين المحتاجين".

وأضاف البيان أن القادة "أكدوا على ضرورة التنسيق بين جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، والوكالات الدولية المتخصصة الأخرى لتهيئة الظروف للعودة الآمنة والطوعية للاجئين والمهجرين، حيث وافقوا على النظر في فكرة عقد مؤتمر دولي حول اللاجئين والمشردين".

وختم البيان بالتأكيد على أن القادة (إردوغان، روحاني وبوتين) "رحبوا بالتقدم المحرز في عمل الفريق العامل المعني بالإفراج عن المحتجزين، والمختطفين وتسليم الجثث وكذلك تحديد هوية الأشخاص المفقودين، على النحو الذي تم بمشاركة خبراء الأمم المتحدة ولجنة الصليب الأحمر الدولية". مقرّرين عقد اجتماعهم التالي في روسيا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018