مدير حملة ترامب الانتخابية ينقلب عليه ويتعاون مع المحققين

مدير حملة ترامب الانتخابية ينقلب عليه ويتعاون مع المحققين
مانافورت (أ ب)

أقرّ رئيس الحملة الانتخابية السابق للرئيس الأميركي الحالي، بول مانافورت، اليوم الجمعة، بتهمتين جنائيتين، بموجب اتفاق يتضمن تعاونه كشاهد محتمل، للمحقق الخاص في قضايا التدخل الروسي في الانتخابات الأميركيّة، روبرت مولر.

والتهمتان هما: التآمر ضد الولايات المتحدة الأميركية، والتآمر لعرقلة القضاء، وساهم تعاونه مع المحقق مولر في تخفيض التهم الموجّهة إليه من 7 إلى اثنتين.

ويعتبر قرار مانافورت، وفقًا لوسائل إعلام أميركيّة، تقديم الأدلة مقابل التساهل في إصدار الأحكام، تطورا كبيرًا في التحقيق المستمرّ من أكثر من عام في ما إذا كان أي من مقربي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد تآمروا مع روسيا للتأثير على انتخابات عام 2016.

وجاء التوصل إلى اتفاق بين مولر ومانافورت مفاجئًا، إذ لطالما أصر مدافعو مانافورت على أنه لن يتعاون مع مولر، ولا يعرف أيّة معلومات تدين الرئيس ترامب.

وسارع البيت الأبيض إلى القول إن اعتراف مانافورت "لا علاقة له" بالرئيس، وقالت المتحدثة باسم ترامب، سارة ساندرز، اليوم الجمعة، إنّ "هذا ليس له علاقة مطلقا بالرئيس أو بحملته الرئاسية الناجحة 2016. الأمران منفصلان تماما"، غير أن وسائل إعلام أميركيّة رجّحت أن يستغلّ مولر تعاون مانافورت معه من أجل إجبار الرئيس على إجراء تحقيق معه، وهي الخطوة التي رفضها ترامب مرارًا.

وقد يواجه مانافورت السجن لمدة تصل إلى عشر سنوت في إطار الاتفاق، وسيتخلى عن أربعة عقارات تقدر قيمتها بملايين الدولارات وكذلك حسابات مصرفية وبوليصة تأمين على الحياة.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يضع فيه تحقيق مولر حول التواطؤ بين حملة ترامب وروسيا، ضغوطا متزايدة على البيت الأبيض.

وعمل مانافورت في حملة ترامب لنحو ستة أشهر في منتصف 2016، ودانته هيئة محلفين في محاكمة منفصلة بثماني تهم تتعلق باحتيال مالي.

إلا أن تلك التهم، إضافةً إلى التهمتين اللتين اعترف بهما اليوم، غير مرتبطين بحملة ترامب، بل تتعلق بعمله للرئيس الأوكراني السابق، فيكتور يانوكوفيتش، وحزبه الموالي لموسكو بين 2005 و2014.

وقال الادعاء إنّ مانافورت تصرف بشكل غير قانوني لصالح يانوكوفيتش وحصل على عشرات ملايين الدولارات التي قام بتبييضها من خلال قبرص وغيرها من الدول ولم يدفع ضرائب عليها.

ونصت لائحة الاتهام على قيامه بتبييض أكثر من 30 مليون دولار في الولايات المتحدة من خلال شراء عقارات وسلع فاخرة "وخدع الولايات المتحدة بالتهرب من أكثر من 15 مليون دولار من الضرائب".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018