ترامب يؤجل المواجهة مع روزنستاين

ترامب يؤجل المواجهة مع روزنستاين
رود روزنستاين (أ ب)

أرجأ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس الخميس، اجتماعه المنتظر بشدّة مع نائب وزير العدل رود روزنستاين، الذي يُشرف على التحقيق الجاري في التدخّل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية والمهدّد بالإقالة من منصبه بسبب تصريحات نُسبت إليه ونفى صحّتها؛ إلى الأسبوع المقبل.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، إن "الرئيس تحدّث مع رود روزنشتاين قبل دقائق وهما ينويان الالتقاء الأسبوع المقبل".

وأضافت "لا يريدان القيام بأي شيء قد يشوّش على جلسات الاستماع"، في إشارة إلى الإفادات التي يدلي بها أمام لجنة العدل في مجلس الشيوخ القاضي بريت كافانو المرشح لعضوية المحكمة العليا والأستاذة الجامعية كريستين بلازي فورد، التي تتهمه بمحاولة اغتصابها حين كانا قاصرين.

وكان ترامب قد أعلن، الأربعاء الماضي، أنه يفضّل إبقاء روزنشتاين في منصبه، وذلك بعدما رجّحت وسائل إعلام إقالة نائب وزير العدل بسبب ما نُقل عنه في الإعلام من أنّه ناقش وسائل لعزل الرئيس الجمهوري بدعوى عدم الأهلية.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي في نيويورك "أفضّل أن أبقيه"، مشدّدًا على أن روزنشتاين "أكّد أنّه لم يقل يومًا هذا الكلام".

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" نقلت عن المدير السابق بالوكالة لمكتب التحقيقات الفدرالي، أندرو ماكيب، قوله إنّ روزنشتاين الذي كان قلقا جدا بعد إقالة رئيس الـ"إف بي آي" جيمس كومي، اقترح في أيار/ مايو 2017، أمام شهود، تسجيل محادثات لترامب من دون علمه لكشف "الفوضى" السائدة في البيت الأبيض.

ويبدو أنّ روزنشتاين ناقش حينذاك إقصاء ترامب عبر تفعيل إجراء لم يُستخدم يومًا في الولايات المتحدة وينصّ عليه التعديل الـ25 للدستور في حال اعتُبر الرئيس غير أهل لتولي الحكم.

لكنّ روزنشتاين نفى بشدة، الجمعة، أن يكون اعتبر أنّ ترامب غير أهل لممارسة مهماته، أو أن يكون اقترح تسجيل محادثاته.

ويؤدّي روزنشتاين دورًا مهمًا في الإشراف على التحقيق الذي يجريه المحقق الخاص روبرت مولر في احتمال تواطؤ حملة ترامب مع روسيا للتأثير في انتخابات 2016. وندّد ترامب مرارًا بهذا التحقيق، مطالبًا بالانتهاء منه سريعًا.

وتشير التقارير الصحافية إلى أن الرئيس ترامب يقف منذ فترة على حافة أخذ قرار بالتخلص من وزير العدل، جيف ساشينز، ونائبه رود روزنستاين، بسبب التحقيقات الروسية. 

حيث اغتاظ ترامب من الأول لأنه "تخلى" عنه بابتعاده عن هذا الملف من البداية، وترك أمر التصرف بشأنه لنائبه. وارتاب بالثاني لأنه "لم يعمل على ضبط" تحقيقات المحقق الخاص روبرت مولر والتعجيل في إغلاق ملفها. 

وقد اضطر ترامب إلى تجميد قراره بإقالة الرجلين لتفادي الكلفة السياسية، وخاصة أن انتخابات الكونغرس على الأبواب في 6 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، فكان عليه انتظار اللحظة السانحة للخلاص من الاثنين.