هجوم ترامب على الهيئات الدولية: العدل الدولية في المهداف

هجوم ترامب على الهيئات الدولية: العدل الدولية في المهداف
(أ ب)

في أعقاب الشكوى التي تقدمت بها السلطة الفلسطينية إلى محكمة العدل الدولية، احتجاجا على نقل السفارة الأميركية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس المحتلة، أعلنت الولايات المتحدة، يوم أمس الأربعاء، انسحابها من نص يقر بأهلية المحكمة الدولية للنظر بهذه الشكوى.

وقال المستشار للأمن القومي في البيت الأبيض، جون بولتون، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قرر انسحاب وانشطن من البروتوكول الاختياري لاتفاقية فيينا حول العلاقات الدبلوماسية بما يتصل بحل الخلافات، إلا أنه أكد أن واشنطن ستظل عضوا في هذه الاتفاقية.

وتشكل هذه الخطوة هجوما جديدا من إدارة ترامب على المحاكم والمنظمات الدولية، علما أن الرئيس الاميركي نفسه ندد بالمحكمة الجنائية الدولية، الأسبوع الفائت، في الأمم المتحدة.

وبحسب بولتون فإن "هذا الأمر يتصل بشكوى ما يسمى دولة فلسطين ضد الولايات المتحدة".

وكان قد أعلن وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، السبت الماضي، أن السلطة الفلسطينية تقدمت بشكوى إلى محكمة العدل الدولية ضد الولايات المتحدة بسبب "انتهاكها القانون الدولي، ونقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة".

وقال المالكي في بيان صدر عن وزارة الخارجية الفلسطينية إن "الدبلوماسية الفلسطينية استندت في قضيتها إلى عضوية دولة فلسطين في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية للعام 1961"، و"قبول الاختصاص الإلزامي لمحكمة العدل الدولية لتسوية النزاعات المتعلقة بالقضايا ذات الصلة بالاتفاقية".

وعلى صلة، لم تعترف واشنطن بأهلية محكمة العدل الدولية للنظر في شكوى ايران ضد العقوبات الاميركية. وقال بولتون ان "المحكمة سمحت لإيران بأن تستخدمها أداة لدعايتها"، وذلك تعليقا على قرار للمحكمة الأربعاء تطلب فيه من الولايات المتحدة رفع العقوبات التي تستهدف سلعا "إنسانية".

وأضاف "سنبدأ بمراجعة كل الاتفاقات الدولية التي تهدد بتعريض الولايات المتحدة للاختصاص الإلزامي المزعوم لمحكمة العدل الدولية في حل الخلافات. لن تبقى الولايات المتحدة مكتوفة اليدين حيال شكاوى مسيسة".