حملة تشويه إسرائيلية لحفيد أبو يوسف النجار المرشح للكونغرس الأميركي

حملة تشويه إسرائيلية لحفيد أبو يوسف النجار المرشح للكونغرس الأميركي
عمار كامبا- نجار (من حسابه على فيسبوك)

تشن وسائل الإعلام الإسرائيلية حملة تشويه واسعة النطاق على مرشح ديمقراطي شاب من أصول فلسطينية – لاتينية ينافس على مقعد في كونغرس الأميركي في دائرة انتخابية بولاية كاليفورنيا، والتي انتخبت خلال الأعوام الـ30 الماضية مرشحي الحزب الجمهوري.

وتسلط وسائل الإعلام الإسرائيلية واللوبيات المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة الأميركية، على أصول الشاب عمار كامبا- نجار (29 عاما)، الفلسطينية، وبالأخص على جده أبو يوسف النجار الذي اغتاله الموساد الإسرائيلي في "عملية فردان" في بيروت عام 1973، حيث اعتبرته عضوًا في منظمة "أيلول الأسود" التي خططت ونفذت "عملية ميونخ" عام 1972 حيث تم اقتحام مقر البعثة الرياضية الإسرائيلية في القرية الأولمبية في ميونيخ، واحتجاز رهائن إسرائيليين.

حيث ركزت صحيفة "يديعوت أحرونوت" على دور جده النضالي وقربه من الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وعلى سنواته الأولى التي قضاها بغزة برفقة والده ياسر بعد عودة قيادات منظمة التحرير إلى فلسطين قادمين من تونس، فيما وصفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن جده محمد يوسف النجار (أبو يوسف) كان عضوا بارزا بمنظمة التحرير الفلسطينية، نفذ مذبحة رياضيين إسرائيليين أثناء دورة الأولمبياد و"إرهابيا" تم اغتياله لاحقًا.

وأوردت الصحف الإسرائيلية تصريحات نسبتها لنجار صرح بها خلال إحدى مقابلاته التلفزيونية، جاء فيها: "أنا مخوّل بكراهية إسرائيل بعد حادثة اغتيال جدي وجدتي التي شاهدها والدي بأم عينه عندما كان لا يتجاوز الـ11 عاما من عمره، أنا مخول لكره إسرائيل وإيهود براك (منفذ الاغتيال) للأبد"، وأضاف، وفقًا لما أوردته الصحف الإسرائيلية: "لم أدعم إسرائيل على الإطلاق ولن أدعمها أبدًا".

وحصد نجار، الذي ولد لأم مكسيكية، دعم القيادة المحلية للحزب الديمقراطي في كاليفورنيا، حيث حصل على دعم 97% من المندوبين المحليين، ما أهله للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي في المقاطعة الخمسين في كاليفورنيا. ويعتبر من الناشطين المؤيدين لأفكار السناتور بيرني ساندرز.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية يظهر نجار بخطاب منفتح على الجميع، مع التأكيد على أن العنف لا يؤدي إلى حل وهناك ضرورة للتوصل إلى سلام دائم. وسط التركيز على أمله في المصالحة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وإن حملته لا علاقة لها بماضي أسرته، بل بحقوق كل أسرة تعيش في هذه الدائرة.

ويرد نجار على من يربط حاضره بتاريخ جده بالقول: "من أجل الضحايا، آمل أن لا يتم تسييس هذه المأساة. وإذا كان لا بد من إعادة فتح هذه الجراح القديمة، أصلي إلى ربي ألا يذهب ألم الضحايا الذي لا يوصف هباء. أصلي أن يكون من أجل أن نرى السلام الأولوية في جيلي من الفلسطينيين والإسرائيليين وكل البشرية".

ويضيف "في النهاية سيتم التوصل إلى اتفاق سلام لا يريده الطرفان. ولكننا كلنا نحتاجه. على إسرائيل أن تقبل بمخالفاتها كدولة ذات سيادة وعليها أن تقبل حق الفلسطينيين في تقرير المصير والاستقلال والمساواة. وسيتعين على الفلسطينيين أيضا التخلي عن العنف والتعصب، والاعتراف بجيرانهم اليهود، وقبول الحقائق الجديدة".

وعند الحديث عن والده، يقول نجار، في مقال كتبه شبكة "إن بي سي نيوز": "والدي ياسر نجار رأى والديه يُقتلان أمامه عندما كان في الحادية عشرة من عمره. يتيم محروم انتقل بين مصر ولبنان والمغرب بحثًا عن وطن جديد. وعندما بلغ الثامنة عشرة من العمر وجد نفسه عند مفترق طرق حرج، إما أن يبقى يبحث عن ملجأ في الشرق الأوسط أو ينتقل إلى أميركا".

ويتابع "اختار والدي أميركا التي اختارته بدورها. اليوم والدي ملتزم بالقانون، يدفع الضرائب، هو مسلم أميركي كرس حياته لتعزيز السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ألمه تحول إلى هدف يلخص بتحويل العالم إلى مكان أفضل للأطفال".

وفي ما يتعلق بالمنافسة الانتخابية، التي يخوضها أمام المرشح الجمهوري دانكن هانتر الذي أدين وزوجته أمام هيئة محلفين فدرالية، بإساءة استخدام 250 ألف دولار من أموال حملته الانتخابية، يراهن كامبا- نجار على الأميركيين من أصول عربية ولاتينية، إذ يقول إن 36% من الناس الذين يسكنون في سانتياغو هم من أصول لاتينية بالإضافة إلى 15% منهم من أصول عربية.