الـ"واتساب" في الهند... بيئة خصبة للأخبار الكاذبة

الـ"واتساب" في الهند... بيئة خصبة للأخبار الكاذبة
من مظاهرة رافضة للعنف الديني ضد المسلمين في الهند (أرشيفية - أ ب)

كشفت دراسة جديدة أن تطبيق التراسل الأضخم عالميا "واتساب"، يواجه "تحديات" كبيرة في منع انتشار الأخبار الكاذبة عن طريق منصته، في الهند، فيما تتسارع وتيرة تدفق هذا النوع من الأخبار في هذا البلد الآسيوي العملاق.

وقالت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية، إن البحث الذي أجرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، ألقى الضوء على معضلة المعلومات "المضللة" المنتشرة بكثرة في منصات الإنترنت في الهند، والتي تسببت بسلسلة من عمليات القتل وتزايد العنصرية ضد المسلمين، لاستخدامها لتطبيقات المراسلة كوسيلة لنشر المعلومات على أوسع نطاق.

وقال مُعد البحث، الدكتور سانتانو شاكرابارتي، إن الأبحاث التي تتناول موضوع "الأخبار المزيفة" تميل إلى التركيز على مواطني الدول الغربية، وغالبا ما يتم تجاهل أو استثناء دوافع المستخدمين الهنود الذين يتشاركون المعلومات المضللة عن اعتقاد سائد بأنها نتاج "الشر أو الغباء أو الحقد".

وأضاف أن البحث الذي أجراه فريقه توصل إلى أن صعود رئيس الوزراء الهندوسي القومي، ناريندرا مودي، جعل الكثير من الهنود يشعرون وكأنهم ملزمون بواجب "وطني" لنقل المعلومات. وقال إنهم "يبحثون فعليًا عن التحقق من أنظمة معتقداتهم في هذه المنصات، فإن التحقق من الهوية (المرتبطة بالخبر الزائف) يتفوق على التأكد من الحقيقة".

في حين أن العديد من الناس يستخدمون "واتساب" للتواصل بشكل فردي في ما بينهم، تتزايد المخاوف حول كيفية استخدام خاصية المجموعات في التطبيق، والتي تتكون من أعداد كبيرة من الأصدقاء والمعارف الراغبين بمشاركة المعلومات، مما يخلق بيئة مثالية لإعادة توجيه الصور ومقاطع الفيديو السياسية.

ووجد الباحثون أن الهنود "يميلون" إلى تصديق المعلومات المرسلة إليهم من الأفراد الذين يعرفونهم أو الذين يثقون بهم، بدلا من التأكد من صحّة الخبر استنادا إلى المصدر الأصلي للمعلومات.

ورجح البحث أيضًا أن الصور ولقطات الشاشة والقصص التي تحتوي على الحد الأدنى من النص تتفوق بشكل متزايد على روابط المواقع الإخبارية التقليدية باعتبارها الطريقة المفضلة لمشاركة الأخبار. وفي الهند، ازدادت هذه الظاهرة مؤخرا بعد انخفاض أسعار خدمات بيانات الهاتف المحمول وجعل شبكة الجيل الثالث (3 جي) متاحة حتى لأفقر أفراد المجتمع.

وفي وقت سابق من هذا العام، وبعد ضغط حكومي، وضع "واتساب" قيودًا على المستخدمين الهنود في محاولة لحثهم على التساؤل عن مصدر المعلومات ، على الرغم من أن الباحثين وجدوا أن هذا لم يُحدث سوى فرق بسيط.