واشنطن والأطلسي يحذران موسكو وأوكرنيا تتجه لأحكام عرفية

واشنطن والأطلسي يحذران موسكو وأوكرنيا تتجه لأحكام عرفية
باخرة روسية في مضيق كيرتش لقطع الطريق على البحرية الأوكرانية (أب)

حذرت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة،، نيكي هايلي، اليوم الإثنين، موسكو أمام مجلس الأمن من أن ما وصفته بـ"التحركات الخارجة عن القانون"، مثل احتجاز سفن أوكرانية، يمنع تطوير العلاقات بين واشنطن وموسكو، في الوقت الذي اتهمت فيه أوكرانيا روسيا بتصعيد النزاع.

وقالت هايلي إن التحركات قد تسيء إلى العلاقات بين البلدين، معتبرة أن "الولايات المتحدة ترحب بوجود علاقات طبيعية مع روسيا. ولكن الأفعال الخارجة عن القانون مثل هذه تستمر في جعل ذلك مستحيلا".

ودعت روسيا إلى "الإفراج" عن ثلاث سفن أوكرانية وطواقمها كانت قد احتجزتها في قرب منطقة القرم. وقالت "ندعو روسيا لاحترام واجباتها الدولية وعدم الاعتراض أو مضايقة الملاحة البحرية الأوكرانية في مضيق كيرتش" و"الإفراج عن السفن الأوكرانية المحتجزة وطواقمها" و"خفض حدة التوتر التي سببتها".

وتابعت "باسم السلام والأمن في العالم على روسيا أن توقف فورا تصرفاتها خارج إطار القانون، واحترام حرية الملاحة وحريات كافة الدول" من دون الإشارة إلى احتمال فرض عقوبات أميركية جديدة على روسيا كما تطالب كييف.

وعرقلت واشنطن جلسة لمجلس الأمن الدولي طالبت بها موسكو صباح الاثنين.

إلى ذلك، حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) روسيا من العواقب بعدما أطلق حرس الحدود الروسي النار على سفن أوكرانية، واستولى عليها قبالة شبه جزيرة القرم، ما أدى إلى إصابة بحارة وتزايد حدة التوتر بين الجانبين.

وقال ينس ستولتنبرغ بعد أن ترأس اجتماعا طارئا للناتو وسفراء أوكرانيا إن "روسيا يتعين عليها أن تفهم أن تصرفاتها لها عواقب".

ولم يحدد ستولتنبرغ هذه العواقب، ولكنه أشار إلى أن الحلف دشن أكبر حشد عسكري له في شرقي أوروبا منذ الحرب الباردة في السنوات الأخيرة ردا على ضم روسيا للقرم عام 2014.

صرح ستولتنبرغ بأن تصرفات روسيا "تفاقم التوتر في المنطقة".

وبينما أشار إلى أن الحادث الذي وقع الأحد "خطير"، أكد أمين عام الناتو أيضا أن من المهم "العمل من أجل خفض التصعيد، ومن أجل الهدوء وضبط النفس".

ومع ذلك ذكر ستولتنبرغ أن رئيس أوكرانيا أكد له أنه إذا ما فرضت الأحكام العرفية في البلاد فلن يكون له تأثير على الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

وبحسب أمين عام الناتو فإن الرئيس الأوكراني، بترو بوروشنكو أبلغه أيضا عبر الهاتف بأن "فرض الأحكام العرقية لن يعرقل عمل المؤسسات الديمقراطية".

وكان بوروشنكو قد اقترح، اليوم، فرض الأحكام العرفية لمدة شهر في أعقاب الاستيلاء على سفن البحرية الأوكرانية وأطقمها بالقرب من القرم التي تحتلها روسيا.

وأشار إلى أنه سيطلب من البرلمان فرض الأحكام العرفية لمدة 30 يوما بعد أن قال في البداية إنه يرغب في فرضها 60 يوما.

وقال بوروشنكو إنه خفض المدة "حتى لا تتعارض ليوم واحد مع بداية الحملة الانتخابية" العام المقبل.

واتهم الناقدون بوروشنكو بالرغبة في فرض الأحكام العرفية لتأخير الانتخابات الرئاسية المتوقع إجراؤها في آذار/مارس المقبل.