4% فقط من سكان العالم يعيشون تحت أنظمة تحترم الحريات

4% فقط من سكان العالم يعيشون تحت أنظمة تحترم الحريات
(أ ب)

أصدرت مؤسسة "سيفيكس مونيتور"، وهي اتحاد لمجموعات حقوقية، تقريرا مفصلا، تناولت فيه انتهاكات الحقوق المدنية التي مارستها دول العالم منذ بداية العام الحالي، استنتجت من خلاله أن ما يقارب 60% من دول العالم تقمع الحريات المدنية بشكل جدي.

وركز التقرير الذي أصدرته المؤسسة، الثلاثاء، على عدّة حريات مدنية، كالتجمع السلمي وحرية التعبير، والتي تقمعها هذه الدول عن طريق التضييق على النشاط السياسي والمدني، والرقابة، ومهاجمة الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

 وأشار التقرير إلى أن 111 دولة من بين 196 دولة في العالم، قمعت مجتمعاتها المدنية بشكل جدي خلال العام 2018، لافتا إلى أن 4 في المائة من سكان العالم فقط يعيشون تحت أنظمة وحكومات تحترم حرية التجمع السلمي، وحرية التعبير، وحرية تكوين الجمعيات المدنية.

وفيما أظهر التقرير إلى أن بعض الدول كسورية وإريتريا تمنع النشاط السياسي والمدني بكافة أشكاله، إلا أن هناك مؤشرات خطيرة حول القمع للحريات المدنية في دول من المفترض أن لديها أنظمة ديمقراطية مؤسسة بشكل جيّد، كالولايات المتحدة وفرنسا والمجر والهند.

وأوضح التقرير أن الصحافيين قُمعوا بشكل جدي في دول كثيرة منها في اليمن وسورية اللتين تمزقهما الحرب، حيث سُجل مقتل عدّة صحافيين خلال العام الحالي. وتُضاف إليها إسرائيل، حيث أشار التقرير إلى أن قواتها التي قتلت المئات من المتظاهرين السلميين في قطاع غزة المحاصر، استهدفت الصحافيين الذين كانوا يرتدون سترات صحافية بشكل مباشر حين كانوا يغطون مسيرات العودة التي انطلقت في آذار/ مارس الماضي.

وأشار التقرير إلى أن الناشطات السعوديات تلقين الضربات الأكبر من حيث انتهاك حريتهم في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، حيث يحتجز النظام السعودي أعدادا كبيرة منهن.

وأدرج التقرير السعودية كدولة "مُقلقة" بشكل خاص، بسبب انتهاكاتها الممُنهجة لحقوق الإنسان والحريات المدنية، ببعض أكثر الطرق فظاعة شهدها العالم. 

ووجد التقرير أن بعض الدول استخدمت التكنولوجيا كعامل أساسي في قمع الحريات، خصوصا الصين التي تصاعدت فيها الرقابة بشكل غير مسبوق منذ أن تسلم الرئيس الحالي، شي جينبينغ، منصبه.

وشدد التقرير على أن فرنسا، إحدى الدول الديمقراطية الأقوى في العالم، صعّدت من صلاحيات الأجهزة الأمنية وسهلت عملية اعتقال الأشخاص واحتجازهم لفترات أطول ومراقبتهم، والذي استهدفت به بشكل خاص، النشطاء البيئيين والمجموعات الحقوقية الإسلامية،  خصوصا بعد سلسلة الهجومات الإرهابية عام 2015.