"سي إن إن" تنشر محادثات واتسآب لخاشقجي "قد تكون سبب مقتله"

"سي إن إن" تنشر محادثات واتسآب لخاشقجي "قد تكون سبب مقتله"
من المحادثات (سي إن إن)

قالت قناة "سي إن إن إنترناشيونال" الأميركية، مساء أمس، الأحد، إن محادثات عبر تطبيق واتسآب قد تكون وراء مقتل الصحافي السعودي البارز، جمال خاشقجي، في تشرين أول/أكتوبر الماضي، حيث انتقد في بعضها ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.

ونشرت القناة نص محادثات عبر تطبيق واتسآب، بين خاشقجي والناشط السعودي، عمر بن عبد العزيز، المقيم في كندا.

وأشارت "سي إن إن" إلى فرضية أن تكون محادثات خاشقجي مع عمر بن عبد العزيز، التي انتقد فيها بن سلمان بشدّة، إحدى العوامل التي دفعت إلى قتله.

وأوضحت أن خاشقجي كان على تواصل مع بن عبد العزيز منذ تشرين الأول/أكتوبر 2017، مشيرة إلى أنها حصلت من الأخير على أكثر من 400 محادثة واتسآب، تتضمن تسجيلات صوتية وصور ومقاطع فيديو. 

وأضافت أن عبد العزيز تواصل مع خاشقجي عبر واتسآب حتى آب/أغسطس 2018، ثم انتقل تواصلهما عبر واسطة أخرى بعد اكتشافه أن هاتفه يتم مراقبته، حيث كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركيّة، اليوم، الإثنين، إلى أن السعودية استخدمت تقنيّة إسرائيليّة للتجسس على عبد العزيز شرتها السعودية بـ55 مليون دولار.

وذكرت "نيويورك تايمز"، كذلك، أن عبد العزيز قدّم دعوى قضائية ضد شركة البرمجيات إسرائيلية NSO، التي زوّدت السعوديّة بالتقنية،

وبحسب الصحيفة، فمن شأن هذه الدعوى أن تضع مجموعةNSO والحكومة الإسرائيلية التي ترخص مبيعات الشركة للحكومات الأجنبية وتحديداً برامج التجسس الخاصة بها والمعروفة باسمبيغاسوس، تحت ضغوط جديدة.

وتسمح برامج بيغاسوس لعملائها بالاستماع سرًا إلى المكالمات، وقراءة الرسائل، وتتبع سجل الإنترنت على الهاتف المستهدف. كما تمكّن العملاء من استخدام ميكروفون الهاتف والكاميرا كأجهزة مراقبة.

وتواجه السعودية أزمة دولية كبيرة على خلفية مقتل خاشقجي، وقدّمت روايات متناقضة عن اختفاء خاشقجي قبل أن تقول إنه تم قتله وتجزئة جثته بعد فشل "مفاوضات" لإقناعه بالعودة إلى السعودية، ما أثار موجة غضب عالمية ضد المملكة ومطالبات بتحديد مكان الجثة.

وأعلنت وكالة المخابرات المركزية الأميركيّة (سي آي إيه)، مؤخرًا، أنها توصلت إلى أن "قتل خاشقجي كان بأمر مباشر من بن سلمان".

لكن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المرتبط بعلاقات وثيقة مع الرياض، شكك في تقرير الوكالة، وتعهد بأن يظل "شريكًا راسخًا" للسعودية".