مذكرة مولر: إلغاء الصفقة مع مانافورت وعروض التعاون الروسية

مذكرة مولر: إلغاء الصفقة مع مانافورت وعروض التعاون الروسية
المحقق الخاص روبرت مولر (أب)

في مذكرة قدمت إلى محكمة المنطقة الفدرالية، الجمعة، كشف المحقق الأميركي الخاص، روبرت مولر، أكاذيب الرئيس السابق لحملة دونالد ترامب الانتخابية، بول مانافورت، ما استدعى إلغاء صفقة التعاون التي أبرمت معه، كما كشف عن تفاصيل إضافية بشأن عروض تعاون روسية على مستوى حكومي قدمت لترامب عن طريق محاميه الخاص، مايكل كوهين.

وقال المحقق روبرت مولر، الذي يشرف على التحقيق في "روسيا غيت" في مذكرة قضائية، إن مانافورت كذب بشأن اتصالاته المستمرة مع مسؤولي الإدارة الأميركية بعد توقيعه اتفاق الإقرار بالذنب، وكذب أيضا بشأن سداده لدين مالي وبشأن إجراء تعاملات مع كونستانتين كيليمنيك، وهو شريك عمل قديم لمانافورت يشتبه المسؤولون الأميركيون بأنه عميل استخبارات روسي.

وأضافت المذكرة أن "المتهم نكث باتفاق إقراره بالذنب بعدة طرق عبر الكذب على مكتب التحقيق الفدرالي ومكتب المحقق الخاص".

وتعلل المذكرة أمام محكمة المنطقة الفدرالية الأسباب التي توجب تقديم الحكم على مانافورت بقضايا احتيال مالي وشهادات كاذبة إلى هذا الشهر بدلا من العام المقبل، بعد أن أصبح تعاون مانافورت الأولي في حكم اللاغي.

وقد يؤدي إنهاء الاتفاق بين مانافورت ومكتب الحقق الخاص إلى إصدار حكم أقسى بالسجن بحق المدير السابق لحملة ترامب، بدل الحكم المتوقع سابقا بالسجن عشرة أعوام.

وأدين مانافورت المحامي الجمهوري المخضرم بتهم متعلقة بالغالب بعمله مع سياسيين موالين لموسكو في أوكرانيا بين عامي 2004 و2014.

وتم التحقيق معه أيضا حول تواطؤ محتمل بين الحملة الانتخابية لترامب وروسيا خلال الانتخابات الرئاسية عام 2016.

وبعد إدانته في 21 آب/أغسطس في فيرجينيا بمجموعة من التهم، وافق مانافورت على الإقرار بالذنب في مجموعة ثانية من التهم في 14 أيلول/سبتمبر.

وقالت المذكرة "سرد مانافورت العديد من الأكاذيب التي يصعب تمييزها (...) وهذه لم تكن مجرد حالات نسيان متقطع".

مولر: روسيا عرضت على ترامب التعاون على مستوى حكومي منذ 2015

وعلى صلة، كشف المحقّق الخاص، مولر، في مذكرة قدّمها للمحكمة الجمعة أنّ مسؤولا روسيّا عرض على حملة الرئيس ترامب "التعاون على مستوى حكومي" في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، أي قبل وقت طويل من الاتصالات المعلنة بين الجانبين.

وقال المحقّق الخاص إنّ المسؤول الروسي الرفيع المستوى الذي لم يكشف عن هويته قدّم العرض إلى محامي ترامب الخاص، مايكل كوهين، واقترح عقد اجتماع بين المرشّح ترامب في ذلك الوقت والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأضاف في مذكّرته "أبلغ الشخص كوهين أنّ اجتماعا كهذا قد يكون له تأثير غير اعتيادي ليس فقط في السياسة لكن أيضاً في الجانب التجاري على حدّ سواء".

وتابع هذا الشخص في حديثه إلى كوهين، وفق المذكرة، أنه ليس هناك "من ضمانة في أي مشروع أكبر من مباركة الرئيس الروسي".

ولم يتابع كوهين هذا العرض بحسب الوقائع التي تم إيرادها، لأنه كان يعمل حينها مع شخص يتمتع بعلاقات جيدة من أجل الدفع قدما بـ"مشروع موسكو" لبناء "برج ترامب" مكون من 100 طابق على قطعة أرض رئيسية في العاصمة الروسية.

ويأتي هذا الكشف الصاعق بعد أسبوع على قول مولر إن كوهين قدّم معلومات مفصّلة للتحقيق الروسي عن استمرار الاتصالات مع مساعد كبير لبوتين حول الصفقة العقارية خلال النصف الأول من عام 2016، وحتى بعد تأمين ترامب لترشيح الحزب الجمهوري له.

وقال مدعون عامون إن كوهين تحدث إلى ترامب وأفراد من عائلته عدة مرات خلال تلك الفترة حول المشروع، بالرغم من ادعاءات ترامب المتكررة بأنه لم يقم بأعمال تجارية مع روسيا بعد 2015.

وتؤكد المذكرة أن عرض تشرين الثاني/نوفمبر عام 2015 عن "تعاون سياسي" بين روسيا وحملة ترامب، وعن التخطيط لاجتماع بين بوتين وترامب، جاء قبل أشهر من الاتصالات التي كشف عنها تحقيق مولر حتى الآن.

وفي إشارة أخرى غير سارّة للرئيس، أوردت المذكرة ايضا أن كوهين أبلغ التحقيق حول "بعض المسائل السرية المتعلقة بروسيا التي تعد جوهرية للتحقيق"، وهي أمور أطّلع عليها كوهين بحكم اتصاله المنتظم مع المديرين التنفيذيين في مؤسسة ترامب خلال حملة عام 2016.

وتم تقديم شواهد بشكل مخفف في المذكرة حول تعاون كوهين مع مولر قبل الحكم المتوقع صدوره بحق كوهين في الأيام المقبلة في التهم الموجهة إليه بالاحتيال الضريبي والكذب على السلطات، ودفع أموال سرية من تمويل الحملة الانتخابية إلى عشيقات ترامب السابقات المفترضات لحماية سمعة ترامب قبل الانتخابات.