الشرطة الكرواتية تنتهك القانون الدولي بتعاملها مع اللاجئين

الشرطة الكرواتية تنتهك القانون الدولي بتعاملها مع اللاجئين
لاجئون يحاولون اجتياز الحدود البوسنية الكرواتية (أ ب - أرشيفية)

تناولت عدّة تقارير حقوقية وإعلامية، في الأشهر القليلة الماضية، الانتهاكات والوحشية الممنهجة التي تمارسها الشرطة الكرواتية على حدودها ضد اللاجئين بهدف منعهم من دخول الاتحاد الأوروبي، ووثق فيديو نشرته مؤسسة حقوقية، يوم السبت الماضي، عمليّة "إعادة" اللاجئين إلى البوسنة.

وأظهر الفيديو الذي صورته كاميرات خفية، وضعتها مؤسسة "مراقبة العنف على الحدود" في غابة بمحاذاة قرية لهوفو البوسنية، لمدة استمرت نحو أسبوعين من الزمن من 29 أيلول/ سبتمبر الماضي، وحتى العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، 54 حالة قامت فيها الشرطة الكرواتية بإعادة مئات لاجئين إلى البوسنة.

وقالت المؤسسة إن الطرد الجماعي الذي تمارسه الشرطة الكرواتية، ينتهك اتفاقية جنيف الخاصة باللاجئين وميثاق الاتحاد الأوروبي الخاص بالحقوق الأساسية والمادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

ويحاول كل ليلة عشرات اللاجئين من أفغانستان والعراق وسورية وباكستان، العبور إلى كرواتيا عن طريق البوسنة، على أمل الوصول إلى سلوفينيا، كونها عضو في منطقة شنغن التي تشمل 26 دولة أوروبية لا تُلزم الأشخاص باستخدام جواز سفر من أجل التنقل بينها.

وأشارت المنظمة إلى أنه "على الرغم من توقيع كرواتيا على اتفاقية إعادة القبول (للاجئين)  مع البوسنة، إلا أن عمليات الطرد على الحدود الخضراء (المنطقة في الغابات التي لا توجد بها نقاط عبور رسمية) لا تتبع أي إجراءات عودة رسمية، لذا لا يمكن تبريرها بالاتفاق".

وتنص اتفاقية إعادة قبول اللاجئين، على أن الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والتي يعبر اللاجئين من خلالها، يلتزمون بمنعهم من العبور إلى دول الاتحاد إما بإسكانهم في أول مكان سُجل أنهم لجئوا إليه أو عن طريق إعادتهم إلى بلادهم.

وأضافت المؤسسة أنه "قد يكون من القانوني إعادة اللاجئين إلى البوسنة في حالة عدم تقديم طلب اللجوء، ولكن يجب أن تتم عمليات الترحيل هذه في المعابر الحدودية الرسمية وفي وجود حرس الحدود البوسنيين، الأمر الذي لا يُطبق".

ومن الجدير بالذكر أن المؤسسة وثقت عشرات حالات الاعتداءات الوحشية التي تمارسها الشرطة الكرواتية بحق اللاجئين، وتصل إلى حد التعذيب وكسر الأرجل في بعض الأحيان، بهدف منعهم من محاولة العبور مرّة أخرى.

 

 

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019