باريس: قتيلان و10 مصابين بحالة حرجة جراء انفجار

باريس: قتيلان و10 مصابين بحالة حرجة جراء انفجار
(أ ب)

قتل رجلا إطفاء، وأصيب نحو خمسين شخصًا بجروح، اليوم، السبت، نتيجةً لانفجار ضخم في مخبز في أحد المباني في قلب باريس، وقع إثر تدخل رجال الإطفاء لوقف تسرب للغاز فيه.

وأعلن وزير الداخلية، كريستوف كاستانير، عن وقوع "انفجار خطير مرتبط بالتأكيد بتسرب غير متعمد للغاز الذي تفجّرت كميات كبيرة منه. الحصيلة البشرية خطيرة وثقيلة"، وذلك لدى زيارته موقع الحادث إلى جانب رئيس الوزراء، إدوار فيليب، وعمدة باريس، آن هيدالغو.

وأعلن مكتب النيابة العامة في باريس عن مقتل رجلي إطفاء بين المصابين في الانفجار الضخم، وعن جرح 47 شخصًا، 10 منهم بحالة حرجة.

وأفاد رجال الإطفاء في حصيلة أولية عن 12 جريحًا بحالة خطرة، خمسة منهم حالتهم حرجة. وكان قائد الإطفاء في الموقع، إريك مولان، تحدّث للصحافة عن "رجلي إطفاء وثلاثة مدنيين بحالة حرجة".

وأضاف "بقي أحد رجال الإطفاء مدفونًا لعدة دقائق. قوة الانفجار شعر بها السكان على بعد أربعة شوارع موازية بمسافة 100 متر تقريبًا. نكشف على كل هذه المواقع لمعرفة ما إذا كان هناك ضحايا آخرون".

وقع الانفجار "بينما كان الناس في الشارع ورجال الإطفاء داخل المبنى"، وفق كاستانير.

والمبنى الذي وقع فيه الحادث قرابة الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي متواجد في شارع سياحي في وسط باريس قريب من متحف غريفان.

وامتلأ الشارع بالزجاج المهشم والركام، وتحطّمت واجهات المحلات والأبنية المحيطة، كما انقلبت سيارات أو دُمرت كليًا، وفق ما قال صحافي في وكالة فرانس برس.

ولاحظ صحافي في فرانس برس وصول مروحيتين إلى شارع الأوبرا، من أجل إجلاء الجرحى على الأرجح.

وقالت فتاة تعيش في الشارع "كنا نائمون وفجأة سمعنا صوتًا قويًا، ظننا أن زلزالًا قد وقع". وتابع شقيقها "نزلنا من بيوتنا ورأينا المبنى يحترق".

وفي مكان قريب، عولج العشرات من المصابين بجروح في الرأس.

وقالت كلير سالوفار، التي تعيش في المبنى الذي يقع فيه المخبز، "كنت نائمة واستيقظت بفعل الدوي. مشيت إلى باب الغرفة وكان أولادي في حالة هلع غير قادرين على الخروج من غرفتهم".

وأوضحت سوليفار "نصحنا رجال الإطفاء بمغادرة المكان لكن المصعد تضرر، وكان الدخان يتصاعد منه. ولذلك هرعنا للاختباء في منزل الجيران في الطابق الأول ثم ساعدنا رجال الإطفاء على النزول بواسطة سلّم. وفي منزل الجيران، دُمّرت غرفتان كليًا وتحوّل الحمام إلى حفرة".

واستبعد وزير الداخلية وجود خطر "بوقوع انفجار ثانٍ في المكان، لكن رجال الإطفاء لا يزالون في الموقع من أجل إجلاء من لا يزالون داخل المبنى المتضرر. لدينا معلومات أن هناك أشخاصًا في المكان ولذا نستكمل تدخلنا".

وتدخل أكثر من 200 رجل إطفاء وتم تطويق المنطقة حفاظا على السلامة.

وفي المحيط، كان العديد من السياح يحملون حقائبهم ويخلون الفنادق في هذه المنطقة المركزية في العاصمة، وفق ما قال صحافي في وكالة فرانس برس.

وخرج آخرون بثياب النوم أو استكملوا ارتداء ثيابهم في الشارع، وهم يخرجون من المباني والفنادق المحيطة.

وهرعت فرق الإغاثة نحو رجلٍ حافي القدمين، وشعره مغطى بالغبار. وساعد رجال الإطفاء سيدة مسنّة على النزول بالسلم من منزلها الواقع في الطابق الثاني للمبنى وكانت لا تزال بملابس النوم.

فتح مكتب المدعي العام في باريس تحقيقًا عُهد به إلى المدير الإقليمي للشرطة القضائية لتحديد أسباب الحادث.

وقال مدعي عام الجمهورية في باريس ريمي هايتز الذي تواجد في المكان "في هذه المرحلة نستطيع القول إن سبب الانفجار هو حادث تسرب للغاز"، وأوضح "في البداية جرى تسرب للغاز ثم مع وصول رجال الإطفاء وقع الانفجار الذي نتج عنه الحريق".