مسؤول أميركي ينفي أنباء حول تفاصيل "صفقة القرن"

مسؤول أميركي ينفي أنباء حول تفاصيل "صفقة القرن"
(من الأرشيف)

وصف المبعوث الأميركي للمنطقة، جيسون غرينبلات، فجر اليوم، الخميس، تسريبات نشرتها "ريشيت 13" (القناة العاشرة الإسرائيلية سابقا)، عن محتوى الخطة الأميركية لتسوية القضية الفلسطينية في سياق مباحثات السلام المجمدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، المعروفة إعلاميا باسم "صفقة القرن"، بـ"غير الدقيقة".

وفي ذات السياق، أكدت فلسطين، اليوم الخميس، أنها لن تتعامل مع أي خطة أميركية، ما لم تتراجع واشنطن عن كافة الخطوات التي اتخذتها، وفي مقدمتها "اعترافها بالقدس (عاصمة) لإسرائيل، ونقل سفارة بلادها إليها".

وكتب غرينبلات، في سلسلة تغريدات على حسابه في موقع "تويتر"، فجر اليوم الخميس، إن ما نشرته القناة 13 الإسرائيلية، "غير دقيق". وأضاف أن "التكهنات حول محتوى الخطة لا يفيد؛ في الوقت الراهن فإن عدد قليل جدا من الناس على هذا الكوكب يعرفون ما فيها".

وتابع غرينبلات أن "نشر قصص كاذبة أو مشوهة أو منحازة في وسائل الإعلام، أمر غير مسؤول ويضر بالعملية".

وكانت القناة 13، قد ذكرت مساء أمس، أنها استقت معلوماتها من إحاطة قدمها مسؤول أميركي إلى مجموعة صغيرة قبل أسبوعين، دون مزيدا من التفاصيل عن هوية المجموعة.

وقالت إن خطة الولايات المتحدة ستشمل دولة فلسطينية على أرض ستكون أكثر من ضعف مساحة المناطق (أ) و(ب) في الضفة الغربية المحتلة التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية اليوم، وهو ما يعني أن الدولة الفلسطينية ستكون على مساح ما بين 80 إلى 90% من الضفة الغربية.

وتسيطر السلطة الفلسطينية حاليا على المنطقة (أ) و (ب)، فقط والتي تضم المدن الكبرى، وتبلغ نحو 40% من مساحة الضفة، فيما تسيطر إسرائيل بشكل كامل على المنطقة (ج)، التي تشكل نحو 60% من مساحتها.

وأضافت القناة "ستشمل الخطة أيضًا مبدأ تبادل الأراضي بين إسرائيل والفلسطينيين لضم بعض الأراضي في الضفة الغربية إلى إسرائيل"، دون أن توضح حجم التبادل.

وأشارت إلى أن "صفقة القرن"، "تقسم المستوطنات إلى 3 مجموعات: كُتل المستوطنات ("غوش عتصيون" و"معاليه أدوميم" و"أريئيل")، حيث يعيش معظم المستوطنين سيتم ضمها إلى إسرائيل؛ ولن يتم إخلاء المستوطنات المعزولة ("إيتمار" و"يتسهار") ولكن لن يسمح بتوسيعها، وسيتم إزالة البؤر الاستيطانية غير القانونية بموجب القانون الإسرائيلي".

وقالت إنها "ستجعل خطة الولايات المتحدة القدس عاصمة مشتركة، ستكون عاصمة إسرائيل في القدس الغربية وأجزاء من القدس الشرقية، وستكون عاصمة فلسطين في أجزاء من القدس الشرقية بحيث تشمل غالبية الأحياء الفلسطينية".

وأضافت "سيبقى الحوض المقدس الذي يشمل البلدة القديمة والحرم القدسي (المسجد الأقصى) ومحيطه المباشر تحت السيادة الإسرائيلية، وسيستمر الوضع القائم في الأماكن المقدسة وسيُعطى للفلسطينيين والأردنيين وربما أطراف أخرى دورًا في إدارة الأماكن المقدسة".

واستنادا إلى القناة، فإن فريق السلام في البيت الأبيض، يعتقد أن الفلسطينيين سيرفضون الخطة بشكل مباشر، ولكن الفريق الأميركي يريد من إسرائيل عدم رفضها وإبداء الرغبة في التعامل معها.

تعقيب فلسطيني 

بدورها، أكدت السلطة الوطنية الفلسطينية، أنها لن تتعامل مع أي خطة أميركية، ما لم تتراجع واشنطن عن كافة الخطوات التي اتخذتها، وفي مقدمتها "اعترافها بالقدس (عاصمة) لإسرائيل، ونقل سفارة بلادها إليها".

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، في بيان رسمي، الخميس، إن تسريبات القناة الإسرائيلية حول مضامين الخطة، ما هو إلا "توظيفات إسرائيلية داخلية في السباق الانتخابي، وهي ليست بالبعيدة عن سلسلة طويلة من التواريخ الوهمية التي تحدث عنها أكثر من مسؤول أميركي لطرح صفقة القرن، بهدف توفير المظلة الزمنية لتعميق الاستيطان وعمليات التهويد في الأرض الفلسطينية".

وأضاف أن "هذه التسريبات تزيد من شكوكنا في عدم جدية وحقيقة وجود أفكار أميركية متبلورة لحل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني".

وتابع أنه "ما اتخذته إدارة ترامب من قرارات ومواقف منحازة بشكل مطلق للاحتلال وسياساته، أفرغ أي حديث عن حراك أميركي بشأن عملية السلام ورعاية أميركية متوازنة من أي مضمون".

وأكد المصدر أن القيادة الفلسطينية، لا تبني مواقفها على ما ينشر في وسائل الإعلام أو ما يصدر من تصريحات استهلاكية استعراضية لمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين".

وأضاف "لن نتعاطى مع أية أفكار أميركية بشأن حل الصراع ما لم تتراجع الإدارة الأميركية عن مواقفها وقراراتها المنحازة للاحتلال، وفي مقدمتها التراجع عن اعترافها بالقدس (عاصمة) لدولة الاحتلال ونقل سفارة بلادها إليها، وغيره من القرارات ليس فقط المعادية لشعبنا وحقوقه، وإنما التي تقوض أسس ومرتكزات السلام وفرص تحقيقه".

وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد أعلنت مرارا، خلال العام الماضي، إنها ستنشر خطة للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتقول وسائل إعلام إسرائيلية إن تبكير الانتخابات في إسرائيل (ستجري في التاسع من نيسان/ أبريل القادم) ربما يؤجل نشر الخطة.

وكانت القيادة الفلسطينية قد أعلنت نهاية العام 2017، وقف الاتصالات السياسية مع الإدارة الأميركية، بعد قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إلى المدينة.

وفي عدة مناسبات وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخطة الأمريكية بأنها" صفعة القرن".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية