فقدان المئات ومصرع 40 بعد انهيار سد بالبرازيل

فقدان المئات ومصرع 40 بعد انهيار سد بالبرازيل
تضاؤل الآمال بالعثور على ناجين (أ.ب)

أعلنت السلطات البرازيلية، اليوم الأحد، أن الحصيلة المؤقتة لضحايا انهيار سد في منجم بجنوب شرق البلاد بلغت 40 قتيلا في حين علقت فرق الإنقاذ جهودها الرامية للعثور على حوالي 300 مفقود وسط تضاؤل الآمال بالعثور على ناجين. ومن المقرر استئناف البحث صباح اليوم الأحد.

وزاد الطقس الماطر، يوم السبت، من صعوبة عمليات البحث الإنقاذ، لكن سوء الأحوال الجوية لم يمنع مروحيات من أن تجوب سماء المنطقة بحثا عن ناجين وغالبا ما تعود بجثث هامدة.

وفي حصيلة مؤقتة أعلنت فرق الإطفاء أن الكارثة حصدت حتى الآن 40 قتيلا و23 جريحا و366 ناجيا و296 مفقودا.

وعثرت فرق الإنقاذ على حافلة ركاب مخصصة لنقل عمال المنجم، وقد غمرتها الوحول بالكامل وبداخلها جثث كثيرة لم يتسنّ انتشالها ولا تم إحصاؤها بعد في عداد القتلى.

ووقعت الكارثة عصر الجمعة بعدما تسبب انزلاق للتربة بانهيار السد في منجم للحديد الخام قرب مدينة بيلو أوريزونتي عاصمة ولاية ميناس جيرايس.

وفي حين قال أحد عناصر الإطفاء لقناة "غلوبونيوز"، إنه يعتقد أن الأمل لا يزال قائما للعثور على مزيد من الناجين، إلا أن روميو زيما، حاكم الولاية الواقعة في جنوب شرق البلاد، صرح أن فرص العثور على ناجين "ضئيلة". وقال "لن نعثر سوى على جثث على الأرجح".

 وانهار السد يوم الجمعة مطلقا سيلا من نفايات التعدين التي اجتاحت منشآت فالي واخترقت بلدة قريبة مما تسبب في دمار امتد لأميال.

وقالت أيضا إدارة الإطفاء في ولاية ميناس جيرايس، التي أعطت أحدث عدد مؤكد للقتلى، إن 23 شخصا نقلوا إلى المستشفيات.

وأشارت قائمة نشرتها شركة فالي إلى أن نحو 250 شخصا ما زالوا مفقودين. وقال متحدث باسم الشرطة إن كل المفقودين من موظفي فالي أو المتعاقدين معها.

وركز رجال الإطفاء آمالهم على العثور على أحياء داخل حافلة وقطار محاصرين بالإضافة إلى منشآت التعدين ومنازل قريبة دفنت تحت الأوحال بعد انهيار السد في المنجم الواقع قرب بلدة برومادينهو.

وقال روميو زيما حاكم ولاية ميناس جيرايس التي وقع بها الحادث في تصريحات لوسائل إعلام محلية "للأسف فرص العثور على ناجين في هذه المرحلة ضئيلة جدا للأسف. من المرجح أن ننتشل جثثا فقط". وأضاف خلال مؤتمر صحفي إنه لم يتضح سبب انهيار السد الذي كان خارج الخدمة منذ سنوات.

وما زالت ولاية ميناس جيرايس تتعافى إثر انهيار سد أكبر في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2015، مما أدى إلى مقتل 19 شخصا في أسوأ كارثة بيئية بالبرازيل. ودفن انهيار السد قرية وأدى إلى تدفق نفايات سامة إلى نهر رئيسي. وكان ذلك السد مملوكا لمشروع مشترك بين شركتي فالي وبي.إتش.بي.

ووصل الرئيس جايير بولسونارو إلى ميناس جيرايس وحلق بطائرة فوق منطقة الكارثة صباح السبت وغادر المنطقة دون حضور مؤتمر صحفي كان من المقرر عقده. وأرسل بولسونارو ثلاثة وزراء إلى موقع الحادث وتحدثوا مع الصحفيين إلى جانب زيما.