بعكس مزاعم ترامب: معدلات الجريمة في إلباسو ارتفعت

بعكس مزاعم ترامب: معدلات الجريمة في إلباسو ارتفعت
(أ ب)

انُتقد الرئيس الأميركي، دونالد ترماب، على مدار العامين الماضيين منذ دخوله البيت الأبيض، بسبب تصريحاته العنصرية وغير المسؤولة أو التي تنم عن ثقافة ووعي منخفضين وغيرها من الصفات السيئة، لكن يبدو أن ترامب مستمر بعدم مواجهة هذه الاتهامات بأدلة عكسية. 

صرح ترامب أمس الثلاثاء، في خطاب حالة الاتحاد الذي يلقيه الرئيس الأميركي سنويا أما جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي، أن معدلات العنف انخفضت في مدينة إلباسو الحدودية مع المكسيك، بعد بناء الجدار، في إطار محاولاته إقناع أعضاء مجلس النواب الذين شاركوا مع زملائهم في الكونغرس، أعضاء مجلس الشيوخ، بـ"ضرورة" بناء جدار على الحدود مع المكسيك. 

وليس واضحا ما إذا كان ترامب قد اطلع على مؤشرات للعنف في المدينة، قبل إدلائه بالمعلومة أم لا، إلا أن الواقع يُظهر عكس مزاعمه بالكامل، فالعنف في إلباسو، ازداد قليلا بعد بناء الجدار الحدودي، مما يعني إما أن الرئيس الأميركي كذب بشكل واضح في تصريحاته، أو الأسواء من ذلك، عدم معرفته تفاصيل الواقع.

وقال ترامب إن "مدينة إلباسو الحدودية، في ولاية تكساس، عانت في الماضي من معدلات جريمة عالية، إحدى أعلى المعدلات في الولايات المتحدة، وكانت تُعتبر أخطر مدن أمتنا. أما الآن، مع جدار قوي على الحدود، أصبحت إلباسو من المدن الأكثر أمانا".

وأوضح  موقع "فوكس" الإخباري، أن ترامب أخطأ تماما في المعطيات التي قدمها حول إلباسو، فلم تُدرج المدينة أبدا على أنها من أخطر مدن الولايات المتحدة، بل أنها حافظت على معدلات جريمة منخفضة نسبيا لعقود، قبل أن يبدأ الجيش الأميركي بإنشاء الجدار على حدودها مع المكسيك عام 2008.

واستند الموقع في عرضه للعنف في إلباسو، إلى تقارير الهيئة الفدرالية للتحقيقات وهيئات حكومية أخرى بما فيها سجلات الولاية وبلدية المدينة، وجميعها أظهرت أن أعلى معدل جريمة سجلته المدينة، كان عام 1993، إلا أن منسوب الجريمة العنيفة انخفض بحلول العام 2006، بأكثر من 34 بالمائة.

ولذلك، فإن الجدار لم يلعب أي دور في خفض جرائم العنف في إلباسو. بل أن جرائم العنف ازدادت في إلباسو بنسبة 17 في المائة من عام 2006 إلى عام 2011. وبدأ المتعهدون ببناء السياج البالغ طوله 57 ميلا في عام 2008 وانتهى في عام 2009. وحتى ذلك الحين، في عام 2010، كان معدل جرائم العنف في إلباسو من بين أدنى المعدلات في الولايات المتحدة، بالنسبة لمدينة بحجمها.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية