بريطانيا: استقالة 3 نواب من حزب المحافظين رفضا لسياسات ماي

بريطانيا: استقالة 3 نواب من حزب المحافظين رفضا لسياسات ماي
(أ ب)

تزداد وتيرة التوتر السياسي في البرلمان البريطاني مع اقتراب الموعد النهائي لخروج البلاد من الاتحاد الأوروبي (بريكست) في آذار/ مارس القادم، وبعد انشقاق 7 نواب عن حزب العمال الإثنين الماضي، أعلنت ثلاث نائبات من حزب المحافظين الحاكم استقالتهن اليوم الأربعاء بسبب سياسات رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، تجاه بريكست.

وأشارت النائبات إلى أن استقالتهن تأتي مع انسداد الأفق نحو "الجهود لتحديث" حزب المحافظين، موضحات إنهن يعتزمن الانضمام إلى النواب السبعة الذين انشقوا عن حزب العمال، الذين أعلنوا تشكيل "المجموعة المستقلة" الجديدة.

وذكرت النائبات آنا سوبري وهايدي آلن وساره ولاستون في رسالة إلى ماي، نُشرت على "تويتر": "يؤسفنا أن نعلن استقالتنا من عضويتنا من الحزب... لأننا لم نعد نشعر أن بإمكاننا أن نبقى في حزب يشارك في حكومة تكون سياساتها وأولوياتها تحت سيطرة" مجموعة الأبحاث الأوروبية، وهي فصيل من النواب المحافظين المؤيدين لبريكست، والحزب "الديمقراطي الوحدوي الإيرلندي الشمالي" الموالي للحكومة البريطانية.

وأضافت النائبات "لقد حدث فشل ذريع في الوقوف في وجه الخط المتشدد لمجموعة الأبحاث الأوروبية التي تعمل بشكل صريح كحزب داخل حزب".

وأيدت النائبات الثلاث بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي جرى عام 2016.

وفي رد سريع على الاستقالات، قالت رئيسة الوزراء أنها "تشعر بالحزن" لقرارهن، وشكرتهن على "خدمتهن وإخلاصهن لحزبهن على مدى العديد من السنوات".

وجددت ماي التأكيد على أنه لن يوقفها شيء عن تطبيق نتائج الاستفتاء.

وقالت "أنا مصممة على أن يقدم حزب المحافظين تحت قيادتي دائما سياسات محترمة ووسطية ووطنية يستحقها أبناء هذا البلد".

وتتوجه ماي مجددا إلى بروكسل اليوم، سعيا لإجراء تعديلات على اتفاق بريكست المبرم مع الاتحاد الأوروبي لكنها ستصطدم مرة أخرى بتعنت الأوروبيين.

وعلق رئيس المفوضية جان-كلود يونكر، على لقائه المرتقب مع ماي: "سنجري مباحثات ودية لكنني لا أتوقع تقدما" مستبعدا أي تفاؤل.

ولا يتوقع أن تجتمع ماي برئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك بعد أن أثارت تصريحاته استياء في بريطانيا وقال فيها أن مؤيدي بريكست الذين لم يفكروا مليا في عواقب هذه الخطوة ولم يضعوا خطة لهم "مكانهم الجحيم".

وقبل أقل من ستة أسابيع من الموعد الرسمي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تتزايد مخاوف بريكست من دون اتفاق بسبب غياب حل لمسألة "شبكة الأمان" الخاصة بحدود إيرلندا.

وتطالب ماي ب"تغييرات ملزمة" لهذا الإجراء الذي يرفضه أنصار بريكست. وتأمل الحصول على الضوء الأخضر من البرلمانيين البريطانيين لاتفاق بريكست بعد الهزيمة التي منيت بها في كانون الثاني/يناير.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019