ترامب: الحزب الديمقراطي "معادٍ لليهود ولإسرائيل"

ترامب: الحزب الديمقراطي "معادٍ لليهود ولإسرائيل"
إلهان عمر (أ ب)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم، الجمعة، أن خصومه في الحزب الديموقراطي تحوّلوا إلى حزب "معادٍ لإسرائيل" و"معادٍ لليهود"، وذلك بعد تصريحات للنائبة إلهان عمر، حول دعم الولايات المتحدة لإسرائيل.

وقال ترامب في حديقة البيت الأبيض إن "الديموقراطيين تحوّلوا إلى حزب معادٍ لإسرائيل وحزب معاد لليهود"، واصفًا تبني مجلس النواب الأميركي نصًا يدين خطاب "الكراهية" بأنه "معيب".

ومنذ الأربعاء، ندّد ترامب "بعدم اتخاذ" الديموقراطيين "موقفًا أكثر حزمًا ضدّ معاداة السامية".

وردّ الديمقراطيّون على ترامب بالتذكير بتصريحات ملتبسة له بعد تجمّع للنازيين الجدد في شارلوتسفيل عام 2017، حيث صدم أحدهم مجموعة محتجين مناهضين للعنصرية ما أدى إلى مقتل شابة.

واستنكرت عمر، النائبة المسلمة المحجبة الوحيدة في مجلس النواب، وإحدى أول نائبتين مسلمتين تنجحان بالوصول إليه، الأسبوع الماضي، ضغوطًا تمارسها بعض المجموعات من أجل "ضمان الولاء لدولة أجنبية"، في إشارة إلى "آيباك"، اللوبي اليهودي الواسع النفوذ في الولايات المتحدة.

وارتفعت أصوات عديدة ضد تصريحات عمر، التي اعتبروها أنها تعكس الصورة النمطية عن "الولاء المزدوج" المفترض لليهود، غير "الأوفياء" للدول التي يعيشون فيها.

وأثارت عمر، أيضًا، جدلًا حادًا عندما صرحت سابقا أنّ "آيباك" يدفع المال "للمسؤولين السياسيين الأميركيين ليصبحوا مؤيدين لإسرائيل"، واعتذرت لاحقًا عن ذلك التصريح بشكل "لا لبس فيه".

وفي تغريدة بموقع "تويتر"، وصف ترامب تعليقات عمر بخصوص إسرائيل بـ "المفزعة"؛ وأضاف أن "جماعات يهودية أرسلت لتوها عريضة إلى رئيسة مجلس النواب (نانسي) بيلوسي، تطلب منها إبعاد عمر من لجنة العلاقات الخارجية" بمجلس النواب، واختتم ترامب تغريدته بالقول "يوم مظلم لإسرائيل"، في إشارة إلى ما ذهبت إليه عمر في تصريحاتها.

ورغم اعتذار عمر لليهود الأميركيين، عن تصريحاتها، لكنها حذرت من أهمية عدم تجاهل أنشطة جماعات الضغط الإسرائيلية في الولايات المتحدة.

لكن لم يشفع الاعتذار لعمر التي تعرضت لوابل من الانتقادات تتهمها بمعاداة السامية، وذلك من مختلف الأطياف السياسية، بما في ذلك من جانب زملائها الديمقراطيين الذين قالوا إن هذا التعليق يلمح إلى مقولة قديمة تفيد بأن اليهود يستخدمون أموالهم بشكل سري للتأثير على الأجندة العالمية، ودعوها للاعتذار.

بينما اعتبر البعض الآخر أن تصريحاتها لا تحمل موقفا معاديا للسامية؛ ومن بين هؤلاء بيلوسي التي قالت "إني على ثقة بأن كلماتها لم تكن مبنية على سلوك معاد للسامية، لكنها لم تتسم بالتقدير الكامل لوقع هذه الكلمات على أناس آخرين حيث إن هذه الكلمات تحمل تاريخًا وتخلف أثرًا ثقافيًا قد لا تكون مدركة لهما".

ومن جهته، قال المرشح السابق للرئاسة، السناتور بيرني ساندرز، إن "معاداة السامية أيديولوجيا بغيضة وخطيرة ويجب أن تُعارض بالولايات المتحدة والعالم. ومع ذلك، يجب أن نفرق بين معاداة السامية وانتقاد الحكومة اليمينية في إسرائيل التي يرأسها بنيامين نتنياهو".