ردود فعل دولية منددة بقرار ترامب: الجولان المحتل سوري

ردود فعل دولية منددة بقرار ترامب: الجولان المحتل سوري
جنود من قوة الأمم المتحدة في الجولان المحتل (pixabay)

لاقى إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حول نيته الاعتراف بـ"سيادة" إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة رفضا دوليا، وتوالت التنديدات الدولية بهذا القرار، اليوم الجمعة.

ودان النظام السوري موقف ترامب، ووصفه بأنه "ازدراء" وانتهاك "سافر" للشرعية الدولية. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية إن"الموقف الأمريكي تجاه الجولان السوري المحتل يعبر، وبكل وضوح، عن ازدراء الولايات المتحدة للشرعية الدولية وانتهاكها السافر لقراراتها".

وكتب ترامب في تغريدة في "تويتر" أنه "بعد 52 عاماً، حان الوقت لكي تعترف الولايات المتحدة بالكامل، بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان". وزعم أنّ هضبة الجولان، التي احتلتها إسرائيل في حرب العام 1967، "ذات أهمّية إستراتيجيّة وأمنية بالغة لدولة إسرائيل واستقرار المنطقة".

وقال المصدر السوري إن "الولايات المتحدة بسياساتها الرعناء التي تحكمها عقلية الهيمنة والغطرسة باتت تمثل العامل الأساس في توتير الأوضاع على الساحة الدولية وتهديد السلم والاستقرار الدوليين"، داعيا "دول العالم لوضع حد للصلف الأمريكي وإعادة الاعتبار للشرعية الدولية والحفاظ على السلم والأمن والاستقرار في العالم".

ومنتصف تشرين الثاني/نوفمبر، صوتت الولايات المتحدة للمرة الأولي ضد قرار أممي يعتبر ضم إسرائيل للجولان "لاغيا وليس في محله". وكانت الدولة الوحيدة التي اتخذت هذا الموقف. وكان ترامب أعلن، في نهاية العام 2017، اعترافه بـ"السيادة" الإسرائيلية على القدس المحتلة، ونقل سفارة بلاده إليها، في أيار/مايو 2018.

ويشكل تصريح ترامب دعما قويا لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الذي سارع إلى التّرحيب بقرار ترامب، الذي يدعمه في حملته لإعادة انتخابه مرّة خامسة.

روسيا: الجولان سوري

أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن تغيير صفة مرتفعات الجولان بالالتفاف على مجلس الأمن يعد انتهاكا مباشرا للقرارات الأممية.

وقالت زاخاروفا في حديثها لإذاعة "كومرسانت أف أم" الروسية، اليوم، إن "روسيا، كما تعرفون، تقف موقفا مبدئيا من تبعية الجولان لسوريا. وهذا ما يؤكده القرار رقم 497 الأممي لعام 1981. كما لا يزال ثابتا تقييمنا للطابع غير الشرعي لقرار إسرائيل حول نشر سيادتها على هضبة الجولان، الذي اتخذته كقانون رئيسي عام 1981".

إيران: لا حل إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

دان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، قرار ترامب حول الجولان المحتل، مؤكدا أن الجولان جزء من الأراضي السورية ، ولا يوجد حل آخر سوى نهاية الاحتلال.

وقال قاسمي إن "الكيان الصهيوني، باعتباره كيانا محتلا، ليس له أي سيادة على أي من الأراضي العربية والإسلامية، ويجب إنهاء عدوان واحتلال هذا الكيان بأسرع وقت. والجولان، أيضا استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، يعتبر منطقة محتلة من الأراضي السورية، وليس هناك أي حل آخر سوى إنهاء الاحتلال".

وأضاف قاسمي أن "الاستيلاء على الأراضي من خلال الاحتلال والعدوان أمر مدان، وقرار الرئيس الأميركي التدخلي بشأن قضية الجولان لا يغير طبيعة تبعيته للأراضي السورية فحسب، وإنما من الواضح أنه يثبت فشل سياسات التسوية وصحة طريق المقاومة والصمود في مواجهة الطبيعة العدوانية والتوسعية لأميركا والكيان الصهيوني"

ووصف قاسمي سياسة ترامب بأنها "تشكل خطورة على العالم بأسره، وخاصة في هذه المنطقة الحساسة"، مشيرا إلى أنها "ستؤدي إلى أزمات متتالية". وحذر من "الممارسات التعسفية التي تنتهجها أميركا والكيان الصهيوني، والتي من شأنها أن تؤدي إلى جولة جديدة من الصراع في المنطقة. والجمهورية الإسلامية الإيرانية ترصد بدقة جميع التطورات المستقبلية، وستتخذ السياسات المناسبة بالتعاون والتشاور مع الحكومة السورية والبلدان الأخرى".

إردوغان: القرار يضع المنطقة على شفا أزمة

قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن تصريحات ترامب بأن الوقت حان للاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان يضع المنطقة على شفا أزمة جديدة.

وفي كلمة أمام اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي قال أردوغان إنه "لا يمكن أن نسمح بإضفاء الشرعية على احتلال الجولان".

الجامعة العربية: ردة خطيرة بالموقف الأميركي

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إن أي اعتراف أميركي بسيادة إسرائيل على الجولان سيمثل ردة خطيرة في موقف الولايات المتحدة من الصراع العربي - الإسرائيلي.

وأضاف أبو الغيط في تصريحات أوردتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، أن "الجامعة العربية تقف بالكامل وراء الحق السوري في أرضه المحتلة، ولدينا موقف واضح مبني على قرارات في هذا الشأن، وهو موقف لا يتأثر إطلاقا بالموقف من الأزمة في سوريا".

الاتحاد الأوروبي: لا نعترف بسيادة إسرائيل بالجولان

قالت المتحدثة الرسمية باسم الاتحاد الأوروبي إن "الاتحاد لا يعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل".

وأعلنت مايا كوسيانتشيتش، المتحدثة باسم رئيسة الدبلوماسية الأوروبية، فيديريكا موغيريني، أن "موقف الاتحاد الأوروبي إزاء انتماء مرتفعات الجولان لم يتغير، وأنه "بموجب القانون الدولي، لا يعترف بسيادة إسرائيل على الأراضي التي احتلتها في عام 1967، بما فيها مرتفعات الجولان، ولا يعتبرها جزءا من الأراضي الإسرائيلية".