سيناريوهات مُحتملة لـ"بريكست"... بقاءٌ مشروط أو توقيع اتفاق تبادل حُرّ

سيناريوهات مُحتملة لـ"بريكست"... بقاءٌ مشروط أو توقيع اتفاق تبادل حُرّ
(أ ب)

يُصوّت أعضاء البرلمان البريطاني، غدًا الأربعاء، على خيارات كثيرة بشأن ملف بريكست يمكن أن تُحدث تغييرا عميقا على ملامح بريكست، فإما البقاءُ في السوق الأوروبيّة المشتركة أو البقاء ضمن الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي أو توقيع اتفاق تبادل حر وفي ما يلي استعراضٌ للسيناريوهات الممكنة وفق وكالة "فرانس برس" للأنباء.

إن كل تغيير في الموقف البريطاني سيفرض مفاوضات جديدة مع بروكسل، سواء تمكن النواب من فرض شكل جديد لبريكست على الحكومة أو صاغت الحكومة بنفسها مقترحا بديلا تدعمه أغلبية برلمانية، ويعني هذا السيناريو تأجيلا طويلا لبريكست، إذ إن المفوضية الأوروبية قد نبّهت في وقت سابق أن مثل هذا السيناريو سيعني تأجيل بريكست إلى نهاية عام 2019 على أقل تقدير.

وسيحتاج مثل هذا التأجيل إلى مصادقة الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي، كما أنه يعني مشاركة المملكة المتحدة في الانتخابات الأوروبية في أيار/ مايو المقبل، وكانت تيريزا ماي قد قالت الأربعاء الماضي: "بصفتي رئيسة وزراء لست مستعدة لتأجيل بريكست إلى ما بعد 30 حزيران/ يونيو" ملمحة بذلك إلى احتمال استقالتها في حال تم تأجيل بريكست إلى فترة طويلة.

ولم تتخل تيريزا ماي عن طرح اتفاق بريكست الذي أبرمته مع الاتحاد الأوروبي في تشرين الثاني/ نوفمبر 2018 بعد 17 شهرا من المفاوضات الشاقة، مجددا على البرلمان، لكن النص رفضه البرلمان مرتين وإذا رُفض لمرة ثالثة فإن ذلك قد يعني نهاية حكومتها، وفي حال تبنيه فان هذا الاتفاق سيتيح خروجا سلسا للمملكة من الاتحاد في 22 ايار/ مايو مع فترة انتقالية تمتد حتى نهاية 2020.

أما في حال عدم تبني البرلمان للاتفاق، سيكون أمام السلطات البريطانية حتى 12 نيسان/ أبريل لتقديم مقترح بديل، وإلا فإن المملكة ستغادر الاتحاد دون اتفاق في هذا التاريخ، ومعنى ذلك أن بريطانيا ستنهي بين عشية وضحاها 46 سنة من الانتماء إلى الاتحاد الأوروبي وتغادر السوق المشتركة والاتحاد الجمركي من دون فترة انتقالية ولا خطة بشأن علاقتهما المستقبلية، وتبدي الأوساط الاقتصادية تخوفها من هذا السيناريو.

وفي الأشهر الأخيرة، كثف الجانبان استعداداتهما لهذا الاحتمال؛ لكن تيريزا ماي قالت الثلاثاء إنه "ما عدا في حال تصويت مجلس العموم لهذا السيناريو، فإن الانسحاب دون اتفاق لن يحدث" ملمحة إلى أن حكومتها ستطلب تأجيلا جديدا لتفادي الخروج دون اتفاق.

ولا يمكن استبعاد هذا السيناريو الذي ترفضه ماي، بالنظر إلى حالة الفوضى السائدة في بريطانيا.

وبحسب محكمة العدل الأوروبية بإمكان المملكة المتحدة أن تقرر منفردة التخلي عن مغادرة الاتحاد الأوروبي دون حاجة لمصادقة باقي الدول الأعضاء في الاتحاد، لكن مشكلة هذا المنعطف "متعذر سياسيا" دون تنظيم انتخابات جديدة أو استفتاء جديد، بحسب اللورد المستقل جون كير.

وبالتوازي مع هذه السيناريوهات، تُضاف إمكانية حلول حكومة جديدة محل حكومة ماي إذا استقالت الأخيرة من منصبها أو إذا تم تنظيم انتخابات تشريعية جديدة.

وإزاء معارضة ماي لأي خيار آخر سوى بريكست وفق الاتفاق الذي تفاوضت بشأنه مع بروكسل، قد تقايض ماي استقالتها مقابل دعم النواب المحافظين لاتفاق بريكست، وإذا لم يتوصل البرلمان والحكومة إلى تفاهم بشأن حل، قد تصبح الدعوة لانتخابات تشريعية جديدة المخرج الوحيد.

ويمكن تنظيم انتخابات تشريعية جديدة إثر تصويت على حجب الثقة عن الحكومة، كما أنه بإمكان ماي المبادرة للدعوة إلى هذه الانتخابات.