التحرّش الجنسي يهدد مُرشّحًا محتملا للرئاسة الأميركية

التحرّش الجنسي يهدد مُرشّحًا محتملا للرئاسة الأميركية
بايدن (تويتر -نشطاء)

أكد نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، يوم الأحد، أنه لم يسبق له أبدا أن تصرف بشكل غير لائق تجاه النساء، وذلك بعد تصاعد الجدل حول اتهام امرأة له بتقبيلها عنوة قبل سنوات، الأمر الذي ألقى بظلاله على التوقعات بشأن خوضه السباق الرئاسي، وفق ما أوردت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

وبايدن البالغ 76 عاما هو صاحب الحظ الأوفر حاليا لنيل ترشيح الحزب الديموقراطي ومواجهة دونالد ترامب في انتخابات 2020، على الرغم من أنه لم يعلن ترشحه بعد، لكن العديد من منافسيه يراهنون على مزاعم نائبة سابقة استعادت واقعة حدثت قبل خمس سنوات عندما طبع بايدن "قبلة كبيرة بطيئة" على مؤخرة رأسها على هامش مهرجان انتخابي في نيفادا.

ونشرت صحيفة "نيويورك بوست" السبت مجموعة صور لأكثر اللحظات التي تظهر بايدن يعرب فيها عن مشاعره علنا وهو يعانق ويقبل النساء خلال مناسبات عامة في السنوات الماضية.

وبعيد نشر بايدن لبيان يحاول فيه إخماد هذه العاصفة، اعتبرت لوسي فلوريس البالغة 39 عاما والتي اتهمته بتقبيلها أن سلوكه يعني أن عليه عدم خوض السباق الرئاسي.

وقال بايدن في بيانه الذي نشره المتحدث باسمه في تويتر: "خلال سنوات طويلة أمضيتها في حملات انتخابية وفي الحياة العامة، صافحت وعانقت وأعربت عن مودتي ودعمي وارتياحي مرات لا تحصى، ولا أعتقد إني تصرفت مرة واحدة أبدا بشكل غير لائق".

وأضاف: "وإذا ما تم الإيعاز بانني تصرفت على هذا النحو، فسأنصت باحترام. لكن هذا لم يكن قصدي أبدا"، مردفًا: "قد لا أتذكر هذه اللحظات بالطريقة نفسها، وقد أشعر بالدهشة مما أسمعه. لكننا وصلنا إلى زمن على قدر من الأهمية تشعر فيه النساء بأن باستطاعتهن وواجبهن إقامة صلة بين تجاربهن وتجارب أخرى، وعلى الرجال أن يصغوا، وأنا سأفعل".

وكانت فلوريس مرشحة لمنصب نائبة حاكم نيفادا عندما ظهر نائب الرئيس بايدن حينها في أحد مهرجاناتها الانتخابية ليقدم لها دعمه.

وقالت فلوريس ردا على بيان بايدن إنها "سعيدة باستعداده للاستماع"، لكنها أضافت أن سلوكه يجب أن يؤدي إلى استبعاده عن السعي لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي ضد رئيس واجه بدوره اتهامات عدة بالتحرش.

وأضافت "نعم، بالطبع أريده ان يغير سلوكه وأن يعترف بأن هذا السلوك خاطىء. وأريد أن يتحول هذا إلى نقاش أكبر حول غياب أي هيكلية للمحاسبة ضمن فضائنا السياسي، سواء بالنسبة إلى اللحظات التي تشعر فيها النساء بأن هناك سلوكا خاطئا تجاههن، أو لحظات أخرى أكثر خطورة".

وأقر بايدن سابقا بأن سلوكه "الحسي" قد يوقعه في ورطة، خصوصا في حقبة "مي تو" (حملة أنا أيضا ضد التحرش) التي سبق أن أطاحت بمستقبل العديد من السياسيين الأميركيين ومنهم السيناتور الديمقراطي السابق آل فرانكين.