وزراء بريطانيون يهددون بالاستقالة بسبب "بريكست"

وزراء بريطانيون يهددون بالاستقالة بسبب "بريكست"
(أ ب)

ذكرت صحيفة "صنداي تايمز"، أن رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، تواجه خطر استقالة كبار الوزراء من المؤيدين والمعارضين للخروج من الاتحاد الأوروبي، بناء على المسار الذي ستسلكه في الأيام المقبلة.

وسيستقيل ستة وزراء على الأقل من المؤيدين للاتحاد الأوروبي، إذا اتجهت إلى الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، في حين سيستقيل الوزراء المؤيدون للخروج، إذا دعمت اتحادا جمركيا مع الاتحاد الأوروبي أو سعت إلى تأجيل الخروج.

وذكرت صحيفة صن البريطانية أن رئيسة الوزراء تتعرض لضغوط متزايدة من داخل حزبها (المحافظين) لتقود بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي خلال الشهور القليلة المقبلة، حتى وإن كان ذلك يعنى الخروج دون اتفاق.

وأضافت الصحيفة، أن خطابا أُرسل إلى ماي يحمل توقيع 170 من النواب المحافظين في البرلمان، الذين يبلغ عددهم 314 نائبا، بعدما رفض مجلس العموم، يوم الجمعة، اتفاقها الخاص بالانسحاب للمرة الثالثة. وذكرت الصحيفة أن عشرة من الموقعين على الخطاب وزراء.

وألقى رفض البرلمان بعملية الانسحاب من التكتل في أتون فوضى شاملة في نفس اليوم الذي كان موعدا للخروج.

وأمام بريطانيا أقل من أسبوعين لإقناع باقي أعضاء الاتحاد الأوروبي بقدرتها على حل الأزمة، وإلا فإنها ستخاطر بالخروج من التكتل يوم 12 نيسان/أبريل المقبل، دون اتفاق يخفف من الصدمة الاقتصادية.

ونقلت صحيفة صن عن وزير مؤيد للخروج قوله: "نريد مغادرة الاتحاد الأوروبي يوم 12 أبريل أو بعد ذلك بقليل". وأحجمت متحدثة باسم ماي عن التعليق على الخطاب.

وسيحاول النواب، يوم الإثنين، الاتفاق على خطة بديلة للانسحاب من الاتحاد الأوروبي. ومن بين الخيارات التي حظيت حتى الآن بأكبر تأييد وجود علاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي وإجراء استفتاء ثان.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، إن المسؤولين بالحكومة لا يستبعدون احتمال إجراء تصويت آخر في البرلمان هذا الأسبوع، للاختيار بين اتفاق ماي والخيار الأكثر شعبية بين الخيارات التي اقترحها النواب.

وقال رئيس حزب المحافظين، براندون لويس، إن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، لكن تشكيل اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي سيكون صعبا، وهي فكرة يدعمها حزب العمال المعارض وبعض المحافظين.

وعندما سئل في حديث مع راديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، عما إذا كانت ماي قد تحاول إجراء تصويت رابع في البرلمان على اتفاقها الخاص بالانسحاب، قال لويس "علينا النظر إلى ما يمكننا فعله في الخطوة التالية وعلينا أن نفعل شيئا مختلفا". وأضاف: "سيواصل البرلمان العملية يوم الاثنين ويتعين أن ننظر في جميع الخيارات".

وقال لويس، إن تشكيل اتحاد جمركي يتناقض مع تعهدات المحافظين قبل الانتخابات العامة في 2017، ولا يحترم نتيجة استفتاء عام 2016 على الخروج من الاتحاد الأوروبي. وردا على سؤال عما إذا كان إجراء انتخابات جديدة يعد سبيلا للخروج من الأزمة، قال لويس إنه لا يعتقد أن الناخبين يريدون العودة لمراكز الاقتراع.