الولايات المتحدة تتوعد طهران: لن نخضع "للابتزاز النووي" الإيراني

الولايات المتحدة تتوعد طهران: لن نخضع "للابتزاز النووي" الإيراني
هوك (أرشيفية - أ ب)

توعدت واشنطن، اليوم الأربعاء، بالرد أي هجوم من طهران على القوات الأميركية أو حلفائها في الشرق الأوسط، مشددة على أن أي هجوم من هذا النوع سيُقابل بالقوة، فيما صرّح مسؤول أميركي أن واشنطن تريد التفاوض على اتفاق جديد مع إيران في ما يتعلق بمشروعها النووي.

وفي هذا السياق، نقلت قناة "العربية" السعودية عن المبعوث الأمريكي الخاص بالملف الإيراني، برايان هوك، اليوم الأربعاء، قوله إن واشنطن تريد التفاوض على اتفاق جديد مع إيران. مضيفًا أن "الاتفاق مع إيران إن تم سيعرض على الكونغرس للمصادقة عليه كمعاهدة".

في المقابل، قال هوك، في تصريحات صحافية نقلتها صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأميركية، إن واشنطن لن تكون "أبدا رهينة الابتزاز النووي للنظام الإيراني". وأضاف "لا نريد حربا مع إيران، لكننا سنواصل ممارسة أقصى ضغط ممكن عليها إلى أن تغير سلوكها".

وفي سياق تصريحاته، قال هوك إن العقوبات التي تفرضها واشنطن على إيران "تسفر عن نتائج إيجابية"، معتبرًا أن "الولايات المتحدة أصبحت في وضع أفضل لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية".

وبناء عليه، دعا الموفد الأميركي "المجتمع الدولي إلى تحميل النظام مسؤولية تهديده بتوسيع برنامجه النووي"، معتبرا أن هذا الأمر يشكل "تحديا مستمرا من أجل السلام والأمن العالميين".

وشدد هوك على أن الولايات المتحدة "عازمة على حرمان النظام الإيراني أي قدرة لصنع سلاح نووي" و"ستواصل ممارسة أكبر قدر من الضغط حتى يتخلى عن طموحاته المزعزعة للاستقرار".

وردا على سؤال عن احتمال فرض عقوبات أميركية جديدة ردا على ما أعلنته إيران، قال "وعدت قبل فترة قصيرة بعقوبات إضافية وحتى الان وفيت دائما بوعدي"، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية أدرجت نحو ألف كيان وفرد إيراني على قائمة العقوبات.

​غوتيريش يأمل بشدة في المحافظة على اتفاق إيران النووي

وفي سياق متصل، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، أن الاتفاق النووي مع إيران يُعد "إنجازا كبيرا ساهم في السلام والأمن الإقليمي والدولي"، وأنه "يأمل بشدة" في المحافظة عليه.

جاء ذلك في بيان تلاه على الصحفيين نائب المتحدث باسم الأمين العام فرحان حق، خلال مؤتمر صحافي عقده بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك. وكان حق يجيب على أسئلة الصحافيين بشأن موقف الأمين العام من إعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني، في خطاب متلفز، خفض التزامات بلاده بالاتفاق النووي، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، وعدم تنفیذ أوروبا التزاماتها تجاهه.

وقال المسؤول الأممي، "يأمل غوتيريش، بشدة في الحفاظ على خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)".

وحذر روحاني، في خطاب متلفز، الدول الموقعة على الاتفاق (بریطانیا، فرنسا، روسیا، الصین وألمانیا) بأن أمامها 60 یومًا للوفاء بالتزاماتها، وخاصة في القطاعین المالي والمصرفي، وإلا فإنّ بلاده ستشرع بزيادة مستويات تخصيب اليورانيوم.

وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي، لمدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.

وفي 8 أيار/ مايو 2018، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، انسحاب واشنطن من الاتفاق وإعادة فرض عقوبات على طهران.

في المقابل، أعلنت بقية الدول الموقعة، التزامها بالاتفاق، إلا أن العقوبات الأميركية أجبرت الحكومات والشركات على خفض مستويات تعاونها مع إيران في مختلف المجالات الاقتصادية، دون أن تتمكن بقية الدول الموقعة، سيما الأوروبية، من مواجهات خطوات واشنطن أو تقديم ضمانات لطهران.

وكانت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أعلنت، أمس الثلاثاء، أن إيران وميليشيات تابعة لها، تستعد لمهاجمة القوات الأميركية في الشرق الأوسط، وفق ما جاء في بيان صادر عن "سنكتوم" وقيادة القوات الأميركية في أوروبا، تعليقًا على نشر حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعة سفن قاذفة في الشرق الأوسط.

ونقل البيان عن متحدث "سنكتوم"، العقيد بيل أوربان، إن حاملة الطائرات أرسلت إلى المنطقة بطلب من قائد القيادة المركزية، كينيث ماكنزي، وبموافقة القائم بأعمال وزير الدفاع، باتريك شاناهان.

وأضاف: "القيادة المركزية طلبت إسنادًا إثر الوقوف على أدلة صريحة، مؤخرًا، بشأن استعداد إيران والقوات المدعومة من قبلها في المنطقة، لشن هجمات ضد القوات الأميركية". ولم يقدم أوربان تفاصيل حول تلك "الأدلة"، مبررًا ذلك بالحرص على تأمين مصادر المعلومات.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية