جونسون يرفض دفع فاتورة "بريكست" للاتحاد الأوروبي

جونسون يرفض دفع فاتورة "بريكست" للاتحاد الأوروبي

حذر بوريس جونسون الذي يعتبر المرشح الأوفر حظاً لخلافة تيريزا ماي، من أنه سيرفض إذا ما أصبح رئيسا للحكومة البريطانية أن تدفع بلاده فاتورة خروجها من الاتحاد الأوروبي، إلى أن توافق بروكسل على شروط أفضل لبريكست.

وقال جونسون لصحيفة صنداي تايمز إنه "ينبغي على أصدقائنا وشركائنا أن يفهموا أننا سنحتفظ بالمال إلى نحصل على مزيد من الوضوح بشأن الطريق الذي سنسلكه".

وأضاف وزير الخارجية السابق في أول تصريح له منذ استقالت ماي من رئاسة حزب المحافظين أنه "في اتفاق جيد، المال محفز ممتاز ومسهّل جيد جداً".

وقال إنه سيعلق دفع 39 مليار جنيه استرليني (50 مليار دولار)، سبق أن وافقت لندن على تسديدها للاتحاد الأوروبي فيما له صلة بالانفصال عن التكتل إلى أن يقدم شروطا أفضل للخروج.

ويمثل المبلغ التزامات بريطانية للاتحاد وستدفعه لندن على مدى عدة سنوات وفقا لاتفاق الخروج الذي تفاوضت عليه ماي.

وأكد الاتحاد الأوروبي مرارا أنه لن يعاود بحث اتفاق الخروج الذي توصل إليه مع ماي في أيار/مايو من العام الماضي، والذي رفضه المشرعون البريطانيون ثلاث مرات مما دفع رئيسة الوزراء إلى إعلان استقالتها هذا الشهر.

وينص الاتفاق الذي أبرمته ماي مع الاتحاد الأوروبي ورفضه البرلمان البريطاني، على أن تسدد لندن الالتزامات المالية التي تعهّدت بها بموجب الميزانية الحالية المتعدّدة السنوات (2014-2020)، والتي تغطي أيضًا الفترة الانتقالية التي ينص عليها الاتفاق.

ولا يحدد الاتفاق قيمة هذه الفاتورة بل طريقة احتسابها، لكن الحكومة البريطانية قدرت قيمة المبلغ بما بين 40 و45 مليار يورو، وهي أرقام لم يؤكدها الاتحاد الأوروبي.

وقدمت ماي استقالتها من رئاسة حزب المحافظين، لكنها ستبقى في مهامها إلى أن يعين الحزب خلفا لها بحلول أواخر تموز/يوليو. وفي المملكة المتحدة، يتولى منصب رئاسة الوزراء تلقائيا رئيس الحزب الذي يملك أكثرية في البرلمان.

وسيترتب على رئيس الحكومة البريطانية المقبل إعادة بريكست إلى مساره سواء عبر إعادة التفاوض بشأن اتفاق جديد مع بروكسل، أو عبر اختيار الخروج من دون اتفاق، وهما سيناريوهان مطروحان في خضم السباق لخلافة ماي.

ومن بين المرشحين الـ11 لخلافة ماي، يبدو جونسون الأوفر حظا، وقد سبق له وأن شغل منصب رئيس بلدية لندن كما كان وزيراً للخارجية ويعتبر قائد معسكر مؤيّدي بريكست.

وأسقطت محكمة بريطانيا عليا دعوى رفعت ضد جونسون بتهمة سوء السلو وتعمده الكذب أثناء حملة استفتاء بريكست، بسبب قوله في حينه إن بريطانيا تدفع 350 مليون جنيه (440 مليون دولار) أسبوعيا للاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن تغادر بريطانيا الاتحاد في 31 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، إذا لم يقر البرلمان اتفاق الخروج، ولم تطلب الحكومة تأجيلا آخر مما يهدد بحدوث اضطرابات اقتصادية جراء الانسحاب دون اتفاق.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"