وزير خارجية ألمانيا يصل طهران لمحاولة إنقاذ الاتفاق النووي

وزير خارجية ألمانيا يصل طهران لمحاولة إنقاذ الاتفاق النووي
(أ ب)

وصل وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، اليوم الإثنين، إلى طهران لإجراء محادثات مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، في إطار جهود أوروبية مكثفة للحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني مع القوى العالمية ونزع فتيل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأفادت وسائل إعلام ألمانية بأن ماس سيبلغ الإيرانيين رفض الاتحاد الأوروبي مبدأ توسيع وتطوير البرنامج الصاروخي الإيراني، فضلا عن بحثه مستجدات الاتفاق النووي وكيفية الحفاظ عليه، والإجراءات النووية الإيرانية الأخيرة ردا على العقوبات الأميركية.

ونسق ماس جولته مع فرنسا وبريطانيا وناقشها أيضا مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

ويريد الموقعون على الاتفاق من غرب أوروبا، بما في ذلك ألمانيا، محاولة الحفاظ على الاتفاق النووي رغم أنهم يشاطرون إدارة ترامب القلق بشأن برنامج إيران للصواريخ الباليستية ودورها في الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط.

وتقول ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إن الاتفاق النووي ما زال أفضل سبيل للحد من تخصيب إيران لليورانيوم، وهو طريق محتمل لتطوير أسلحة نووية، والسعي للتوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن القضايا الأمنية الأخرى في المستقبل.

وأكد مصدر دبلوماسي ألماني أن ماس سيجتمع مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف ومع روحاني.

وحذر ماس في مطلع الأسبوع خلال زيارة قصيرة للعراق، وهو في طريقه إلى طهران من مخاطر أي صراع مع إيران بالنسبة للشرق الأوسط بأسره، وقال إن "الأوروبيين مقتنعون بأن الأمر يستحق المحاولة للحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران".

وقال للصحافيين "لسنا على استعداد لإجراء مناقشة على أساس أقل يقابله أقل"، في إشارة إلى قرار إيران الرد على إعادة فرض العقوبات.

وقال ماس أيضا إنه سيؤكد خلال محادثاته على مخاوفه بشأن نشاط إيران في سورية واليمن.

وتابع قائلا "لكننا نعتقد أن هذا يجب أن يحدث في إطار حوار"، مضيفا أنه لا يعتقد أن إستراتيجية ممارسة أقصى ضغط والتهديدات كانت مفيدة.

وتقول إيران دائما إن أنشطتها النووية سلمية وترفض التفاوض بشأن صواريخها وقدراتها العسكرية، كما تطلب إدارة ترامب.

ونقلت وكالة فارس للأنباء، أمس الأحد، عن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، قوله إن زيارة ماس إلى طهران تثبت أن ألمانيا تحاول "الحفاظ على الاتفاق النووي".

لكن في إشارة إلى أن طهران لا تعتبر ماس وسيطا بين طهران وواشنطن، قال جواد "من غير المرجح أن وزير خارجية ألمانيا سيزور طهران لنقل رسالة خاصة".

وأوقفت إيران الشهر الماضي بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، وحذرت من أنها ستستأنف تخصيب اليورانيوم بدرجة أعلى من المسموح بها في الاتفاق خلال 60 يوما إذا لم يوفر لها الأوروبيون الحماية من العقوبات الأميركية.

وأرسلت واشنطن قوات إضافية إلى الشرق الأوسط شملت حاملة طائرات وقاذفات بي-52 وصواريخ باتريوت، في استعراض للقوة ضد ما وصفه المسؤولون الأميركيون بالتهديدات الإيرانية للقوات والمصالح الأميركية في المنطقة.