المغرب ومصر والأردن تنضم للمشاركة في "ورشة البحرين"

المغرب ومصر والأردن تنضم للمشاركة في "ورشة البحرين"
(أ ب)

قال مسؤول في البيت الأبيض، اليوم الثلاثاء، إن "مصر والأردن والمغرب أبلغتنا بأنها ستحضر ورشة المنامة الاقتصادية"، المسماة "السلام من أجل الازدهار".

يذكر أن المؤتمر الاقتصادي الذي تستضيفه العاصمة البحرينية، بالمشاركة مع البيت الأبيض، يومي 25 و26 حزيران/ يونيو المقبل، يأتي لـ"تشجيع" الاستثمار في المناطق الفلسطينية، والتي تعتبر بمثابة مقدمة لخطتها بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والمعروفة باسم "صفقة القرن". 

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن "الحكومات في مصر والمغرب والأردن، أبلغت البيت الأبيض، أنها ستشارك في مؤتمر البحرين حيث سيتم إطلاق الجزء الاقتصادي من خطة الرئيس ترامب للسلام"، بحسب ما نقل وسائل إعلام أميركية عن المسؤول، دون الكشف عن هويته أو ذكر تفاصيل إضافية.

ولفت تقرير إسرائيلي، صدر الأحد الماضي، إلى صعوبات تحيط بالإجراءات التحضيرية التي تسبق تنظيم ورشة البحرين الاقتصادية، والتي تتجسد في عدم تلقي الجانب الإسرائيلي، دعوات رسمية للمشاركة، في ظل المخاوف الأميركية من امتناع كل من مصر والأردن، الدول العربية الوحيدة التي تجمعها علاقات رسمية مع إسرائيل، من المشاركة في المؤتمر.

وفي وقت سابق اليوم، نقلت وسائل إعلام أردنية عن عبد الله الثاني، تأكيده أن الأردن سيشارك في ورشة المنامة الاقتصادية، معتبرًا أن "الضرورة تحتم مشاركة الأردن في المؤتمرات الدولية حول القضية الفلسطينية، سواء كان مؤتمر البحرين أو غيره، حتى نستمع ونبقى على معرفة بما يجري ولا نكون خارج الغرفة".

في المقابل، وردت في الصحافة المصرية، تصريحات صدرت عن "مصدر مصري موثوق"، ذكر فيها أن "مصر ستشارك في ورشة العمل الاقتصادية التي ستستضيفها  العاصمة البحرينية المنامة"، لفتًا إلى أن مشاركة "لا تعني على الإطلاق موافقتها على ‘صفقه القرن‘".

ولم تصدر بيانات رسمية عن السلطات المغربية تؤكد خلالها مشاركتها في ورشة المنامة من عدمها، في الوقت الذي تؤكد فيه التقارير الصحافية مشاركة المغرب إثر الضغوطات التي مارسها مستشار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وصهره المكلف بـ"صفقة القرن، جاريد كوشنر، الذي زار المغرب نهاية أيار/ مايو الماضي.

مسؤول فلسطيني: مشاركة الأردن ومصر غير مفاجئة

وفي هذا السياق، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عزام الأحمد، إن قرار مصر والأردن المشاركة في ورشة البحرين الاقتصادية التي تعقدها واشنطن، لم يكن مفاجئا.

وفي أول تعليق على قرار القاهرة وعمّان المشاركة في ورشة المنامة، قال الأحمد، إن "القرار غير مفاجئ، لديهم علاقات خاصة مع الولايات المتحدة، ولا نستطيع أن نحكم على الظروف التي جعلتهم يشاركون، ولكننا متأكدون أن المشاركة ستكون رمزية، وليست على مستوى عال".

وتوقع الأحمد، أن يكون تمثيل الأردن ومصر رمزيا، على غرار مشاركتهما في الورشة التي عقدت العام الماضي في البيت الأبيض. وأضاف: "كنا نفضل ألا يشاركوا نهائيا، ولا أن تستضيف البحرين مثل هذا اللقاء، الذي تنظمه مجموعة اللوبي الصهيوني الحاكم في أميركا، المتحالف مع اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو".

وتساءل الأحمد: "كيف تتم الورشة في بلد عربي شقيق، في غياب صاحب القضية الأول، وهم ممثلو الشعب الفلسطيني؟ ومجرد انعقادها يتناقض مع مبادرة السلام العربية التي أكدت حل الدولتين، وإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعودة اللاجئين وفق قرار 194".

وأعرب عن أمله أن "لا تبادر الدول العربية الأخرى إلى المشاركة". وتابع: "مهما كانت نتائج الورشة، فلا قيمة قانونية لها ما دام أصحاب الشأن يعارضونها".

وأكد عاهل الأردن، الملك عبد الله الثاني، خلال لقائه مع شخصيات سياسية وإعلامية، اليوم، على موقف بلاده الثابت تجاه القضية الفلسطينية، لافتا إلى أن التنسيق بهذا الشأن مستمر مع الفلسطينيين ومختلف الأطراف الدولية.

وبحسب بيان للديوان الملكي، "تناول الملك عبد الله، خلال اللقاء، مشاركة الأردن في القمتين العربية والإسلامية في مكة المكرمة مؤخرا، والتي تم التأكيد خلالهما على مواقف الأردن الثابتة تجاه القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية".

وشدد ملك الأردن على موقف بلاده "الثابت تجاه القضية الفلسطينية والقدس ودعم الأشقاء الفلسطينيين في نيل حقوقهم العادلة والمشروعة". وفي ذات السياق، أشار إلى "التنسيق الأردني الفلسطيني المستمر، وكذلك مع مختلف الأطراف الدولية".

وقال إن "الشعب الأردني واع للقضايا السياسية في الأردن والمنطقة، ولن تمر عليه الشائعات التي تخرج كلما تعرض الأردن لضغوط"، مضيفا أنه "توجد ضرورة لوجود الأردن في المؤتمرات الدولية حول القضية الفلسطينية، سواء كان مؤتمر البحرين أو غيره، حتى نستمع ونبقى على معرفة بما يجري ولا نكون خارج الغرفة".

وتابع أن "الضغط على الأردن انخفض بسبب صفقة القرن والتي لن يكون بها جديد خلال الصيف الحالي". كما أكد أن "الأردن مستمر في تأدية دوره الديني والتاريخي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، من منطلق الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات".

ومن المقرر أن تعقد ورشة عمل اقتصادية في العاصمة البحرينية المنامة، يومي 25 و26 يونيو/حزيران الجاري، دعت لها الولايات المتحدة الأميركية، تنظم بالشراكة مع البحرين، لبحث الجوانب الاقتصادية لـ"صفقة القرن". 

وتشير توقعات إلى تأجيل الكشف عن تفاصيل الشق السياسي لـ"صفقة القرن" في أعقاب الأزمة السياسية في إسرائيل وفشل نتنياهو، بتشكيل حكومة، حيث تم إثر ذلك حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات عامة أخرى ستجري في 17 أيلول/سبتمبر المقبل.

وتعمل الإدارة الأميركية على صياغة "الصفقة" منذ تسلم ترامب الرئاسة مطلع 2017، دون الكشف عن بنودها حتى الآن، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، بما فيها وضع مدينة القدس وحق عودة اللاجئين.

وتلاقي الورشة رفضا رسميا من القيادة الفلسطينية، والفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية، حيث يتردد أن الصفقة تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات كبرى لإسرائيل.