واشنطن: إيران تُسرّع من وتيرة تخصيب اليورانيوم

واشنطن: إيران تُسرّع من وتيرة تخصيب اليورانيوم
مفاعل نووي إيراني (أب)

اعتبرت الولايات المتحدة الأميركية، اليوم الثلاثاء، أن عمل إيران بأجهزة الطرد المركزي المتقدمة، يمثل انتهاكا للاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن، لكنها عبرت مجددا عن استعدادها لإجراء محادثات مع طهران.

وفي بيان أمام الاجتماع ربع السنوي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قالت الولايات المتحدة إن تسريع طهران وتيرة تخصيب اليورانيوم لن يثني واشنطن عن سعيها لعزل إيران.

ويسمح الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 لطهران، بتشغيل الآلاف من أجهزة الطرد المركزي من النوع (آي آر-1) لكنه يفرض مزيدا من القيود على الأنواع الأكثر تطورا.

وأفاد تقرير ربع سنوي للوكالة، التي تشرف على تنفيذ هذا الاتفاق، الشهر الماضي، بأن إيران قامت بتركيب ما يصل إلى 33 من أجهزة الطرد المركزي المتطورة من النوع (آي آر-6)، رغم أنها لم تستخدم حتى الآن سوى عشرة منها فقط في اختبار سادس فلوريد اليورانيوم.

ويسمح الاتفاق لإيران باستخدام عدد يصل إلى 30 من هذا النوع من الأجهزة لكن بعد مرور ثمانية أعوام ونصف العام.

ولم تذكر الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما إذا كانت إيران التزمت بتعهداتها، وقالت إن على الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي تحدد ذلك.

وقالت السفيرة الأميركية، جاكي ولكوت، في بيانها أمام المجلس "زعمت إيران أنها لا تزال ملتزمة بخطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي)، لكن التقرير يظهر بوضوح أنها انتهكت الاتفاق. يجب أن يثير ذلك قلقنا الشديد جميعا".

ودعت ولكوت الدول التي لا تزال موقعة على الاتفاق إلى اتخاذ إجراء، وقالت: "تدعو الولايات المتحدة إيران للعودة إلى الالتزام بالاتفاق دون تأخير. ندرك أن الاتفاق يتعامل مع هذه المسألة بالجدية الواجبة".

وأكدت ولكوت مجددا أن واشنطن لا تزال منفتحة على الحوار مع إيران بهدف الوصول إلى "اتفاق شامل"، وإنهاء "التصرفات المزعزعة للاستقرار" في المنطقة. وترفض إيران هذه العروض.

يذكر أن تقريرًا إسرائيليًا، أشار، يوم الجمعة الماضي، إلى أن الاستخبارات الإسرائيلية رصدت مؤخرًا تسارعًا كبيرًا في الاستعدادات الإيرانية الرامية لاستئناف تخصيب اليورانيوم، في الوقت الذي تبث فيه رسائل حول استعدادها لبدء مفاوضات جديدة حول الاتفاق النووي.

وادعى الصحافي الإسرائيلي المتخصص في الشؤون الأمنية والاستخبارية، رونين بيرغمان، خلال النشرة المسائية للقناة 13 الإسرائيلية، أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، رصدت خلال الفترة الأخيرة، تسريع السلطات الإيرانية وتيرة العمل على إنتاج حاويات الضغط وأجهزة الطرد المركزي، في منشأتين صناعيتين على الأقل، في سياق الاستعدادات لاستئناف تخصيب اليورانيوم.

وزعم بيرغمان أن الاستخبارات الإسرائيلية رصدت كذلك أن إيران تعمل في ظل تصعيد حدة التوتر مع الولايات المتحدة على محورين، حيث بث رسائل للرأي العام الدولي، عبر وسطاء أوروبيين، تفيد بأنها على استعداد لمناقشة احتمالية بدء مفاوضات جديدة حول الاتفاق النووي الذي وقعته في العام 2015 مع الدول الخمسة دائمة العضوية بمجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية