بوادر حلحلة بأزمة "العسكري" مع قوى المعارضة السودانية

بوادر حلحلة بأزمة "العسكري" مع قوى المعارضة السودانية
(أ ب)

ذكر رئيس المجلس العسكري السوداني، عبد الفتاح البرهان، اليوم الأربعاء، جاهزية المجلس لاستئناف المفاوضات مع قوى إعلان الحرية والتغيير، داعيا إياهم للعودة إليها "اليوم قبل الغد"ـ وفق ما جاء خلال لقاء جمع البرهان بممثلين عن المجلس القوي للمهن الطبية والصحية، بقاعة الصداقة في العاصمة الخرطوم.

وجدد البرهان تأكيده رفض المجلس العسكري التدخلات الخارجية في الشأن السوداني، وترحيبه بالمبادرات الوطنية السودانية، وعدم قبول أي حل يقصي أي جزء من مكونات الشعب السوداني.

وتابع في حديثه: "البلاد حاليا دون حكومة ولمدة 3 أشهر وهذا يمهد لتدخل المخابرات الخارجية والسفارات". وقال البرهان: "نرحب بالتفاوض مع قوي إعلان الحرية والتغيير، لكن دون إقصاء لأي سوداني في الحل الوطني.. وندعوهم لاستئناف الحوار اليوم قبل الغد".

وقال إن المجلس ليس لديه أي شرط للتفاوض مع أي طرف، لكنه لن يسمح للسودان أن يضيع وينزلق في الفتنة. وتابع: "هناك تدخلات أعاقت سير التفاوض، والتنافس من أجل المكاسب هو السبب في عرقلة التفاوض، لكننا لا نضع أي شروط أو عراقيل أمام التفاوض مع أي قوة سودانية سياسية".

وفي سياق متصل، كشف مصدر دبلوماسي، أن المبعوث الإثيوبي، محمود درير، سيعود إلى الخرطوم الخميس، لاستئناف التفاوض غير المباشر بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير.

وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن هذه العودة تأتي بعد إطلاع رئيس الوزراء الاثيوبي، آبي أحمد، على تطورات المفاوضات بين الطرفين.

وفي ذات السياق، قال مصدر من قوى إعلان الحرية والتغيير (طلب عدم ذكر اسمه) إنهم في انتظار عودة المبعوث الإثيوبي، للاطلاع على مقترحاته الجديدة ودراستها والرد عليها.

وتشترط قوى التغيير لاستئناف المفاوضات مع المجلس العسكري أن يعترف بارتكابه جريمة فض الاعتصام، وتشكيل لجنة تحقيق دولية.

وأعلن نائب رئيس المجلس العسكري، الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي"، الثلاثاء، اعتزام المجلس تشكيل حكومة تكنوقراط انتقالية "بأقصى سرعة" إلى حين إجراء انتخابات.

وأعرب المجلس العسكري مرارا عن اعتزامه تسليم السلطة إلى المدنيين، لكن قوى التغيير تتخوف من احتمال التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى، منها الجارة مصر. 

وعزلت قيادة الجيش، في 11 نيسان/ أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة، بعد 30 عاما في الحكم، وذلك تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.